الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 اشاد عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بنتائج المباحثات التى اجراها امس مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقال انه استمع الى توجيهات سموه السديدة وأفكارة الرشيدة التى تؤكد حرص سموه على تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة حفاظا على مصالح دولها وشعوبها. وقال في حديث خاص لوكالة انباء الامارات قبيل مغادرته البلاد مساء امس ان آراء صاحب السمو رئيس الدولة السديدة نسترشد بها دوما في خطواتنا لتفعيل العمل الخليجى المشترك ودعم التضامن العربى والاسلامي وابعاد المنطقة عن اجواء التوتر والصراعات. واكد الامين العام لمجلس التعاون ان كل عمل خليجى وعربى واسلامى في هذه المرحلة الدقيقة يصب في دعم التضامن مع الشعب العراقى الشقيق للخروج من محنته معربا عن امله في الوصول الى حل سريع للحرب الدائرة حاليا والتى لن تجلب للشعب العراقى سوى الكوارث والمحن وزيادة المعاناة مشددا على اهمية احترام وحدة واستقلال الاراضى العراقية. وحول االجهود العربية والاسلامية المبذولة لوقف العمليات العسكرية ضد العراق قال عبدالرحمن بن حمد العطية ان اى مسعى او جهد سواء اكان عربيا ام اسلاميا ام دوليا يشكل مساهمة ايجابية للخروج من المأزق الراهن ونأمل ان تلقى هذه الجهود الاستجابة من مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة في ظل التحديات الخطيرة والظروف الدقيقة التى تواجه المنطقة. وشدد عبدالرحمن بن حمد العطية على ضرورة أن يأخذ اى عمل عربى مشترك في الحسبان مصالح الدول العربية، كما جدد موقف دول مجلس التعاون الثابت والداعم لسيادة أمن واستقلال دولة الكويت وابعادها عن دائرة العمليات العسكرية. وحول مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة قال الامين العام لمجلس التعاون «لقد اكدت في اكثر من مناسبة على اهمية هذه المبادرة الشجاعة والحكيمة والجريئة والتى تنطلق من حرص زعيم صادق لديه ايمان عميق بقضايا الامة العربية والاسلامية وخاصة ما يتعلق بايجاد حل سلمى للخروج من المأزق الذى يمر به الشعب العراقى الشقيق». وأضاف «لقد تم التأكيد على منطلقات هذه المبادرة والافكار التى تضمنتها خلال اجتماع المجلس الوزارى لمجلس التعاون في الدوحة في بداية الشهر الحالى وارتأى المجلس الوزارى ضرورة ان تبحث في الاطار العربى». وأوضح أنه بحث مع صاحب السمو رئيس الدولة وكبار المسئولين بالدولة خلال زيارته الحالية ابعاد هذه المبادرة التى لا تزال مطروحة في اطار الجامعة العربية وقال ان دولة الامارات قامت بما يمليه عليها ضميرها وحرصها على تجنيب المنطقة تداعيات العمليات العسكرية والخروج من المأزق وانقاذ ما يمكن انقاذه الا ان الرياح تأتى احيانا بما لا تشتهى السفن. ودعا الامين العام في ختام حديثه الى تضافر الجهود واستنهاض الهمم العربية للوصول الى صيغ ورؤى جديدة لنظام عربى تتغلب عليه لغة المصالح القومية على المصالح الفردية لتحقيق طموحات وتطلعات شعوب الامة العربية، مؤكدا أن دول مجلس التعاون لم تتردد يوما في دعم هذه التوجهات وبكل وضوح وشفافية خاصة وان دول المجلس طالما وقفت الى جانب شقيقاتها الدول العربية والاسلامية في كل الازمات والمواقف وقدمت كافة انواع الدعم اللازم. يذكر ان الامين العام يقوم بجولة حالية في دول المجلس شملت حتى الان زيارة الكويت ثم دولة الامارات. وام