الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 نظمت جامعة زايد بمقرها بأبوظبي مهرجاناً ثقافيا واجتماعياً تضامناً مع الأسر والعائلات العراقية ودعمها في مواجهة الأخطار الإنسانية، التي تتعرض لها نتيجة للحرب الدائرة الآن وذلك بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر. شارك في المهرجان طالبات الجامعة وأسرهن وأولياء الأمور واستمرت الفعاليات على مدار يومين في أروقة وأقسام الحرم الجامعي بأبوظبي. وقال مسعود المزروعي، مدير شؤون المجتمع، بالجامعة إن هذا المهرجان يأتي في إطار التواصل مع الفعاليات الاجتماعية وأحداث الوطن وتأكيداً على الانتماء العربي والقومي وخاصة في المجالات الإنسانية التي تحتاج إلى تضامن كل الجهود لمساعدتها ومساندة أهدافها النبيلة. وأضاف أن الجامعة تحرص على تشجيع المبادرات والمواقف التي تعمل على توثيق ارتباط طالبات الجامعة بقضايا الوطن والإنسان بشكل عام وتنمية مهاراتهم في التعامل الواعي مع الأحداث على المستويات المحلية والإقليمية وحتى الدولية مشيراُ إلى رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، لهذه المبادرات ودعم الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة وعمداء الكليات للطالبات بهدف صقل شخصياتهن وقدراتهن وإعدادهن لمواجهة الحياة والتفاعل مع القضايا الإنسانية وواقع بيئتهم المحيطة. وأضاف أن طالبات الجامعة في أبوظبي ودبي يحرصن على المشاركة في العديد من المناسبات الدولية والقومية مثل يوم الغذاء العالمي ويوم الأرض واليوم العالمي لحقوق الإنسان وغيرها من الأحداث والفعاليات. ومن جانبها أوضحت شمسة الطائي، منسقة المهرجان، أن طالبات الجامعة نظمن العديد من الفعاليات على مدار اليومين الماضيين حضرها حوالي 500 من الأمهات وأولياء الأمور والفعاليات النسائية والاجتماعية والدبلوماسية تضمنت أمسية شعرية أدبية وقدم فيها الشاعر المعروف سيف الظاهري عددا من القصائد الوطنية التي تؤكد الانتماء للوطن وتقدير الإنسان في كل مكان. وألقت الطالبة العنود بخيت حمد البلوشي، قصيدة بعنوان «أمي نور عيني» أهدتها للأم الإماراتية والعراقية الصامدة في مواجهة المعاناة الإنسانية. وأضافت أن عددا كبيرا من الأمهات المتطوعات شاركن الطالبات في إقامة معارض للمنتجات والأشغال اليدوية واللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية إلى جانب أطباق الخير التي شهدت حضورا كبيرا من العاملين بالجامعة والطالبات وكذلك توزيع بطاقات وإقامة مجلس عربي نظمت به للمسابقات وغيرها وفتح باب التبرعات في هذه الفعاليات، مشيرة إلى أنه تم جمع حوالي 10 آلاف درهم أرسلت للهلال الأحمر لدعم الأسر العراقية. وفي هذا الإطار أوضحت الطالبة مريم سعيد الرميثي مسؤولة نادي التصوير أن النادي شارك في الفعاليات بإقامة معرض للصور الفوتوغرافية التي تتناول فنون الطبيعة والتراث وغيرها وشارك فيه عدد من الأسر والأطفال الإماراتيين وتم تخصيص دخله للأسر والعائلات العراقية مؤكدة أن ذلك أقل شيء يمكن أن نفعله لصالح إخواننا وأهلنا في العراق ـ على حد تعبيرها وتقول الطالبة حصة الكويتي مسؤولة نادي «ستايل» أنها قامت بمشاركة زميلاتها الطالبات بتصميم «قرية للأطفال» شملت تقديم رسومات من أعمال الأطفال وعرض مواهبهم الفنية وتقديم بعض المسابقات الثقافية المعبرة عن التضامن الوطني، وأضافت زميلتها شيخة الكعبي الطالبة بكلية نظم المعلومات أن الفعاليات الثقافية شارك فيه أطفال عدد من المدارس في منطقة أبوظبي التعليمية الذين قاموا بعرض فقرات أدبية وعلمية من بينها رسائل إلى أطفال العراق تعبر عن تضامنهم وتقديرهم لشجاعتهم، كذلك تم تنظيم «مجلس للأمهات» تحت شعار «حوار الخبرات» شاركت فيه عدد من الأمهات والطالبات وتم خلاله طرح عدد من القضايا الاجتماعية والثقافية حيث قدمت الأمهات خبراتهن في تربية الأطفال وأعدادهن وتنشئتهن على القيم الإسلامية والانتماء العربي والحس الإنساني.