الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 أكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط بالشارقة أن أطفال الامارات وتلاميذها مؤهلون، بما يقدم لهم من خدمات تربوية وتعليمية متميزة للابداع والتميز وعرض أفكارهم وطموحاتهم من خلال المؤتمرات واللقاءات التي تنظم لهم أو تلك التي يقومون هم بتنظيمها والمشاركة في فعالياتها مثل المؤتمر السنوي الأول للمدارس النموذجية. وأبدى الشيخ سلطان اعجابه بفكرة عقد المؤتمر وسعادته بما شاهده من فعالياته التي أعدها وقدمها الأطفال معبرين عن أحلامهم التربوية المستقبلية ومطالبهم من المعلمين والآباء والمجتمع ككل، مشيرا إلى أن الفكرة جاءت رائدة ولذلك فهو يتمنى أن تحقق أهدافها وأن تكون مثالا يحتذى في المستقبل. جاء ذلك في تصريح لنائب رئيس مجلس النفط عقب حضوره حفل افتتاح المؤتمر السنوي الأول للمدارس النموذجية على مستوى الدولة الذي بدأت فعالياته أمس بمدرسة الشارقة النموذجية للبنين بمشاركة 14 مدرسة نموذجية من أربع مناطق تعليمية على مستوى الدولة وتستمر فعالياته اليوم أيضاً وشهد حفل الافتتاح أيضاً، سالم الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة، محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة، على ميحد السويدي وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم الخاص والنوعي، عبيد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة، دكتور حميد الزري رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للتميز التربوي، الشيخة عائشة القاسمي مدير عام شئون التعليم، سالم زايد الطنيجي مدير المنطقة التعليمية والمهندس أحمد فكري مدير البلدية وعدد كبير من التربويين والمعلمين والطلاب. وقد بدأ الاحتفال بافتتاح المؤتمر الذي يقام تحت شعار «لنرعى ابداعاتهم» وبرعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، بتلاوة قرآنية عقب السلام الوطني ثم ألقى الطالب سلمان سالم من مدرسة الشارقة النموذجية للبنين الكلمة الافتتاحية مؤكداً في بدايتها ان المؤتمر جاء بخطوات جديدة على طريق الابداع والتميز حيث يعبر فيه الطلاب عن آرائهم ويناقشونها بجرأة ويطرحون مشكلاتهم ويبحثونها محلقين في أجواء التنافس الحر تعزيزاً للابداع. وأضاف الطلاب في كلمتهم أن المؤتمر فرصة عظيمة لاكتساب الصداقات وبناء جسور التواصل لرسم ملامح المستقبل الذي يتمنونه للعمل التربوي، مشيرين إلى ان المؤتمر يعتبر ثمرة من ثمرات النمذجة تفتح نافذة ليتعرف الجميع على ما تقدمه هذه المدارس لأبنائها، وهو ما يؤكد ويجسد الاستراتيجية الواضحة لسياسة الدولة والرؤية الهادفة والواضحة لوزارة التربية والتعليم والشباب لتقديم خدمات تربوية نموذجية عالية الجودة. وبدأ المؤتمر فعالياته بعرض حاسوبي لأهداف ومحاور المؤتمر والكيفية التي يستعرض بها أوراق عمله على مدى يومي انعقاده. وبعد ذلك وبادارة الطالب سعود عبدالله النعيمي عرضت الطالبتان نورة عيسى وميرة عبدالله ورقة العمل الأولى بعنوان إلى المجتمع، حيث قدمتا رسائل إلى المعلمين والتربويين والآباء والمجتمع بأداء مسرحي وعرض حاسوبي متقن أثار إعجاب الحضور خاصة أنه دار حول كيفية الدوام الدراسي ومستقبل العملية التعليمية بدون حقيبة أثقال بدءًا من طابور الصباح. وقدمت الطالبة ميرة أثناء عرض الورقة الأولى رسالة شكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على ما قدمه للتربية على أرض الامارات ورسالة ثانية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة راعي نهضتها التعليمية وعلى دعم سموه اللامحدود للعمل التربوي، ومؤكدة على أن الأطفال والتلاميذ هم ثروة الأمم التي يجب تكثيف الرعاية لهم حتى ينعموا بالرعاية والحنان والعدل والسلام. ثم قدم التلميذ يقظان المكيومي من مدرسة فليج هزاع النموذجية بالعين ورقة العمل الثانية أمام المؤتمر بعنوان الفروسية. وفي نهاية الفترة الأولى للمؤتمر قام الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بجولة في أجنحة المعرض المقام لمشاريع وبرامج وأنشطة المدارس النموذجية على مستوى الدولة حيث أبدى ومرافقوه اعجابهم بالطرق التربوية والأنشطة والفعاليات التي عرضها مندوبو هذه المدارس مؤكدين ان النهج المتبع في المدارس النموذجية يبني شخصية المتعلم المتكاملة وهو أحد أهداف وزارة التربية. وفي تصريح له على هامش المؤتمر أكد سالم زايد الطنيجي مدير تعليمية الشارقة روعة فكرة المؤتمر من كل جوانبها، مشيرا إلى ان العادة دائماً هي ان تطرح أوراق العمل والبحوث والافكار من قبل القائمين على العملية التعليمية إلا ان هذا المؤتمر جاء بتنظيم واعداد أوراق العمل وعرضها ومناقشتها بمعرفة الطلاب وهم شركاء العملية التعليمية وأهدافها في الوقت نفسه، وان ذلك أمر يعمم فكرة ان الطالب يجب أن يسمع وأن يهتم بابداعاته وأفكاره حتى يكون شريكاً حقيقياً في العملية التي تستهدف بناءه وتربيته وتعليمه واعداده لمستقبل الوطن. الجدير بالذكر ان المؤتمر يناقش اليوم في فترته الصباحية أربع أوراق عمل هي نادي الاتحاد للطالب سعود عبدالله، إلى الأسرة وجميع المحاور للطالبين يوسف أحمد الكثيري وأحمد سالم، والثالثة رسالة إلى معلم لفريق عمل من خمسة طلاب، والرابعة لمدرسة الرواد النموذجية. ويناقش في فترته المسائية ثلاث أوراق عمل الأولى من العين، والثانية والثالثة من أبوظبي عن الابداع وحفظ القرآن الكريم وآفاق المستقبل.