الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية انه لا أحقية للعامل المستقيل في الحصول على تذكرة عودة الى بلاده وأنه لا يجوز المطالبة بها او ادراجها ضمن مستحقاته لدى مطالبته بها من الشركة. وكانت الوزارة قد تلقت امس شكوى من عاملتين باحدى الشركات الكبرى بأبوظبي تطالبان فيها بالحصول على تذكرتي عودة الى بلادهما «الفلبين» اسوة بزميلة لهما غادرت قبل فترة وحصلت على تذكرة عودة من الشركة كما تدعي العاملتان. وقالت مصادر قسم المنازعات العمالية انه بالنظر في الشكوى والاطلاع على عقد العمل تبين أن العاملتين تقدمتا باستقالتهما من العمل، كما أن عقد العمل غير محدد المدة وبالتالي فإنه لا يحق لهما الحصول على تذكرة سفر «عودة» من الدولة الى بلادهما وذلك وفقا لقانون العمل. وأضافت المصادر أن القانون في المادة 131 منه ينص على أن صاحب العمل يتحمل عند انتهاء العقد نفقات عودة العامل الى الجهة التي استقدمه منها او الى اي مكان اخر يكون الطرفان قد اتفقا عليه، كما أنه اذا التحق العامل بعد انتهاء عقده بخدمة صاحب عمل اخر كان هذا الاخير ملتزما بنفقات سفر العامل عند انتهاء الخدمة واذا كان السبب في انهاء العقد يرجع الى العامل نفسه فانه يجري ترحيله على نفقته اذا كان لديه ما يفي بذلك وهذا ما ينطبق تماما على حالة العاملتين المشتكيتين. وأكدت المصادر أنه لا يجوز للعامل المستقيل من تلقاء نفسه او الذي يعمل بعقد عمل غير محدد المدة أن يحصل على تذكرة السفر او نفقات عودته الى بلاده من الشركة التي يعمل بها في حين اذا قامت الشركة بانهاء خدمات العامل قبل انتهاء مدة العقد فانها تكون ملتزمة بكافة مستحقاته المالية له وتحملها كذلك نفقات عودته الى بلاده «تذكرة العودة». وقالت ان شكوى العاملتين جاءت نتيجة عدم العلم والالمام بقانون العمل وحقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل. ومن ناحية اخرى تلقت الوزارة امس شكوى عمالية جماعية من 88 عاملا باحدى شركات المقاولات الكبرى بأبوظبي للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة والتي تقدر برواتب خمسة اشهر. وأضافت المصادر نفسها بأن الوزارة قامت بمخاطبة صاحب العمل للمثول امام قسم المنازعات العمالية اليوم الاربعاء او من ينوب عنه مع ممثلين عن العمال المشتكين للنظر في الشكوى وملابساتها ومدى جديتها من عدمه وما اذا كانت الشركة متوقفة بالفعل عن سداد رواتب العمال خلال المدة التي ذكرها العمال في شكواهم ام لا وتحديد الطريقة التي يمكن من خلالها سداد مستحقات العمال بالطرق الودية عن طريق قسم المنازعات واذا لم يتم التوصل الى حل بين طرفي النزاع خلال اسبوعين فان القسم يحيل الشكوى الى المحكمة العمالية للفصل فيها ولكن بعد استنفاد كافة السبل الودية التي تضمن حقوق الطرفين. وقالت المصادر انه مع بدء فصل الصيف من كل عام تشهد المنازعات والشكاوى العمالية للعاملين في شركات زيادة ملحوظة حيث يبدأ هؤلاء العمال الاستعداد لاجازات الصيف والسفر لقضائها في بلدانهم ومن ثم فانهم يطالبون بمستحقاتهم المالية لدى الشركات التي يعملون فيها بأعداد كبيرة وبالتالي فان تفوق في احيان كثيرة القدرة المالية لبعض الشركات مما يؤدي بالعمال الى اللجوء الى وزارة العمل بالشكاوى ضد «كفلائهم» للمطالبة بمستحقاتهم المالية. واهابت المصادر بأصحاب العمل ضرورة الحرص على سداد المستحقات المالية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لمواجهة تلك المتطلبات حتى لا تتفاقم المشكلة ويلجأ العمال الى التوقف عن العمل الامر الذي يضر بأعمال الشركات ويحملها بأعباء مالية اضافية قد تفوق الالتزامات المالية المستحقة على الشركات. وأكدت المصادر أن القرار الذي اصدره وزير العمل الاسبوع الماضي والذي يفرض على المنشآت بتقديم اجور العمال الذين يعملون لديها بأجر سنوي او شهري مرة على الاقل كل شهر والتزام المنشآت بدفع اجور جميع العمال مرة كل اسبوعين على الاقل باستثناء العمال بأجر سنوي شهري أكدت أن هذا القرار في حال تنفيذه والالتزام به من كافة المنشآت سيساعد الى حد كبير في القضاء على الشكاوى والمنازعات العمالية المتعلقة بتأخير سداد الرواتب والمستحقات المالية الاخرى والتي تشكل النسبة الاكبر من الشكاوى التي تتلقاها الوزارة بشكل يكاد يكون يومياً وذلك حتى لا تتعرض للاجراءات الادارية والجزائية والتي نص عليها قانون العمل.