الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 قال الدكتور هاني كي فندقلي نائب رئيس مجموعة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة، إن العالم يمر الآن بوضع خطير باندلاع واحدة، من أكثر الحروب تدميرا ضد العراق، وتستخدم فيها كمية من الأسلحة قد تتجاوز جميع ما استخدم في الحربين العالميتين الأولى والثانية وفي الصراعات الأخرى، كما قد يستخدم فيها اليورانيوم المنضب الذي يلحق أضرارا جسيمة وستطال آثاره المدمرة الأجيال القادمة، لما يسببه من أمراض قاتلة كالسرطان وغيره. واضاف ان هناك تناقضا ملحوظا في الشخصية الأميركية، ففي الوقت الذي سعت فيه الإدارة الأميركية للحصول على تفويض مجلس الأمن لاستخدام القوة ضد العراق، أعلنت هذه الإدارة أن هدفها الرئيسي هو القضاء على النظام العراقي وأزاحته عن الحكم، وأنها مصممة لتحقيقه سواء بتفويض من الأمم المتحدة أو بدوله، محذراً من تقليل الولايات المتحدة لحجم الاستيلاء العالمي لهذه السياسة الأميركية. ورأى أن على الولايات المتحدة أن توفر النفقات الخاصة بهذه الحرب عبر حلفائها في العالم. مشيراً إلى أن الولايات المتحدة في اثناء الحرب الباردة لم تكن تواجه مشكلة في الدعم المالي لحشودها لوجود مخزون كبير في ألمانيا الغربية آنذاك، وهو الدعم نفسه الذي تحتاجه أميركا الآن، في الوقت الذي ترفض فيه فرنسا وألمانيا المشاركة. واضاف أن إعادة اعمار العراق بعد الحرب سيحتاج إلى اكثر من 90 مليار دولار حسب بعض التقديرات.