الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 خرج مئات الطلبة في جامعة الشارقة إلى ساحة المدينة الجامعية للتنديد بالعدوان الأميركي البريطاني الغاشم على العراق الشقيق وردد المتظاهرون، من الجنسين هتافات الغضب التي تستنكر الهجوم الأميركي على المدنيين العزل مطالبين الشعب العراقي بالصمود وصد العدوان والمقاومة بكل الوسائل بما فيها العمليات الاستشهادية. ورفع الطلبة الاعلام الاماراتية والعراقية والفلسطينية ونددوا بالرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون وحملوا شعارات تقول «الموت لبوش وبلير»، «لا للدم من اجل النفط» ووصفت الطالبات الرئيس الأميركي بالمجرم فيما طالب المتظاهرون من الشباب بفتح باب الجهاد امام الحشود العازمة على القتال والتصدي للعدوان الأميركي ـ والبريطاني. وجابت المظاهرة التي نظمتها عمادة شئون الطالبات ساحة المدينة الجامعية وتعالت صيحات الطلبة المستنكرة للصمت العربي المهين ازاء ضرب بلد عربي مسلم. يذكر ان المسيرة الاحتجاجية سارت بهدوء شديد لتأكيد رفض الشعوب العربية في مختلف بلدانها للعدوان على العراق. وهي أول تظاهرة تشهدها الشارقة منذ بدء الضربات العسكرية قبل خمسة أيام. كما اعتصمت حشود كبيرة من طلبة الجامعة الاميركية في الشارقة امام المبنى الرئيس داخل الحرم الجامعي أمس، 24 مارس 2003، احتجاجاً ورفضاً للحرب على العراق. وكان الطلبة قد استأنفوا الدراسة اليوم بعد انتهاء عطلة الربيع. ورفع الطلبة الذين نفذوا الاعتصام السلمي على ادراج المبنى الرئيس للجامعة العلم العراقي وشعارات تقول «لا للحرب» و«انقذوا العراق» و«العراق في الفؤاد» و«العراق قلب العروبة» قبل ان ينفض الاعتصام سلمياً، بعودة الطلبة الى صفوفهم. ويقول احد الطلبة القدامى من المشاركين في الاعتصام «اردنا التعبير عن مشاعرنا تجاه الشعب العراقي وهذه الحرب غير العادلة ضده والتي سوف تزيد من معاناته. فهذا العمل العسكري لن يحل شيئاً، بل بالعكس سيزيد من غضب واحباط المنطقة برمتها». ويضيف طالب آخر، «العالم اجمع يقف ضد هذه الحرب، كما عبرت عن ذلك المظاهرات الحاشدة في جميع انحاء العالم. واشارك في هذا الاعتصام تعبيراً عن تضامني ليس مع الشعب العراقي وحده ولكن ايضاً مع جميع الطلبة في مختلف انحاء العالم الذين شاركوا في مسيرات الاحتجاج على هذا العمل العسكري غير المبرر».