الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 بدأت مساء أمس الأول في خورفكان اولى الدورات التطبيقية لبرنامج تحقيق الجودة للمناطق التعليمية بعد نجاح مرحلته التجريبية التي شملت ثلاث مناطق بالدولة. واستهدفت الدورة الأولى التي تنتهي غداً الثلاثاء مستويات الادارة بمكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية وحضرها احمد سالم المنصوري مدير المكتب وحسن محمد رئيس قسم الادارة التربوية ومحمود الانصاري مشرف عام مراكز تعليم الكبار ورؤساء الأقسام بالمكتب والاداريين العاملين فيه. وقامت بتنفيذ أعمال التدريب الدكتورة فوزة أحمد النعيمي الخبيرة التربوية بمكتب وكيل وزارة التربية والبروفيسور سام بول الخبير بمكتب التخطيط والتقويم المؤسسي بالوزارة. وفي تصريحه عقب انتهاء اليوم الأول للدورة قال أحمد سالم المنصوري ان تطوير الاداء والارتقاء به الى مستوى الجودة الشاملة يبقى دائماً غاية كل العاملين في القطاع التربوي والتعليمي وبخاصة في دولة الامارات التي وضعت قيادتها الرشيدة تربية النشء وتعليمه نصب اعينها وجعلت منه هدفاً راسخاً من اجل استمرار الوطن في تقدمه ونهضته ورقيه. وأشار المنصوري الى ان كل جهد يبذله المسئولون عن التربية في التدريس يشكل اضافة مهمة لها انعكاسات ايجابية واسعة المدى في الارتقاء بالأداء داخل الميدان وفي المجتمع ايضاً. ووجه المنصوري شكره الى قيادات الوزارة على لفتتهم الطيبة بجعل المنطقة الشرقية هي اولى المناطق التي يطبق فيها هذا البرنامج الذي يعد نقلة مهمة في القطاع التعليمي. هدف تطويري ونقلت الدكتورة فوزة النعيمي المشرفة على اعمال البرنامج التدريبي الى المشاركين في الدورة تحيات الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية المشرف العام على برنامج تحقيق الجودة للمناطق التعليمية مؤكدة حرصه الدائم من خلال موقفه على تطوير كافة الجوانب التعليمية ضمن رؤية التعليم 2020 التي اعدتها الوزارة لمواجهة القضايا والمشكلات الميدانية التي تواجه النظام التربوي في الدولة ووضع خطط العلاج للوصول الى مخرجات نوعية متميزة. وأشارت الدكتورة النعيمي الى ان الدليل الخاص بالبرنامج الذي اعد تحت اشراف الدكتور المهيري يشمل مختلف جوانب عمل المناطق التعليمية حيث يغطي ستة مجالات مهمة هي: القيادة والادارة، المناهج والتعليم والتقويم، نوعية المعلم وكفاءة العاملين في المنطقة، البرامج والخدمات المساعدة للطلبة، الشئون المالية والإدارية، المدارس. فهذه المجالات مجتمعة تسهم في تحديد أداء المناطق ومعرفة نقاط الضعف والقوة في هذا ا لاداء من اجل التنسيق والتطوير. وأوضحت الخبيرة التربوية المنطلقات التي اعتمد عليها تحقيق الجودة للمناطق فقالت: انها تستند الى الدراسات العالمية في الدول المتقدمة وما خلصت اليه من نتائج وتوصيات، ووثيقة الصلاحيات الممنوحة للمناطق التعليمية الصادرة عام 2001، وكذلك التغذية الراجعة من الميدان، والمعايير التي وضعها المكتب الفني لمعالي وزير التربية والتعليم، ومبدأ الوزارة في تحقيق اللامركزية في العمل. مواجهة الصعوبات وحول الأهداف المتوخاة من أول عملية تطبيق للبرنامج قالت الدكتورة النعيمي: اننا بهذه الدورة التدريبية نسعى الى استخدام مقاييس الاداء والأدلة للحصول على الدفعة الاولى من البيانات الخاصة بالبرنامج، وتطوير اجراءات تنفيذ برنامج تحقيق الجودة من خلال تتبع المشاكل والصعوبات التي تواجه تنفيذه في مكتب الشارقة التعليمي والاستفادة من ملاحظات العاملين فيه. وأضافت: كما اننا نستهدف الاستفادة من الملاحظات والتحليلات التي قد ترد من المنطقة في عملية تحسين وتطوير النسخة الثانية من المقاييس والأدلة للعام المقبل 2004 علاوة على ان تطبيق برنامج ضمان الجودة للمرة الأولى سوف يوفر لنا بيانات تقييمية يمكن إدخالها ضمن نظام ادارة المعلومات في الوزارة. وأشارت الخبيرة الى ان تحسين وتطوير الخدمات في مكتب الشارقة التعليمي من خلال وضع خطة اجرائية تطويرية في وقت لاحق من العام الحالي يعد واحدا من أهم أهداف تطبيق هذه البرنامج في المنطقة الشرقية. ومما تجدر الإشارة إليه ان دليل اللجان العامة لبرنامج تحقيق الجود يضم مجموعة من الاهداف الخاصة بوحدة الجودة الشاملة في وزارة التربية والتي تتضمن تنمية كفاءة العاملين بالمناطق والارتقاء بمستوى الانتماء لمؤسساتهم من خلال تزويدهم بنظام مساءلة يحترم الموقع الوظيفي للمناطق والمدارس والتابعة لها لتمكين الوزارة من الكشف عن المواقع التي يمكنها ان تتقدم بالمساعدة فيها. كما يشير دليل اللجان الى ان البرنامج الخاص بالجودة ينطلق من أهمية الدور المحوري الذي تلعبه المنطقة التعليمية بين الوزارة والمدارس وهو ما يؤدي في حالة وجود أداء فاعل للمنطقة الى تفعيل دور الوزارة وأداء المدارس.