الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية أن دولة الامارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قد حظيت باهتمامات سموة ورعايتة الشخصية للنماء الزراعى الذى يشق طريقه من خلال تنمية اقتصادية شاملة. كما أكد معالية أن معالم هذة التنمية برزت على صفحات الارض الخضراء التى تنعم بها الدولة وأن من أهم معالمها هو تنفيذ المشروعات المائية المتمثلة في السدود حيث عددها 114 سدا نفذت الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظة الله ما مجموعه 57 سدا منها كان له أثرا طيبا حيث حجزت كميات من المياه ساهمت في زيادة المخزون الجوفي وتحسين نوعية ومناسيب المياه مما أدى الى تحسين الوضع المائى في المناطق الزراعية. وأشار الرقباني في كلمتة بمناسبة الاحتفال بأسبوع المياه الخليجى الخامس الذى يقام خلال الفترة من 22 الى 28 مارس الجارى الى أن التوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة ونظرتة الثاقبة الى الافق البعيد لايجاد زراعة مترامية الاطراف هى نهج تتبناة الدولة على أرض الواقع وليس أدل على ذلك من زراعات النخيل التى تزداد يوما بعد يوم فضلا عن المحاصيل الاخرى والتى تروى بشبكة من أنظمة الرى الحديث والتى تعمل على توفير أكثر من 70 بالمئة من المياه مشيرا الى أن هذة الشبكة قد اتسعت الى حد باتت تشكل 80 بالمئة من اجمالى المساحة المزروعة المروية وذلك لحماية الموارد المائية من سوء الاستهلاك ولا زال الدعم مستمرا للمزارعين لتغطية المساحة المتبقية بشبكات الرى الحديثة. وذكر معالى سعيد بن محمد الرقباني أن دولة الامارات وهى تشارك في الاحتفال بأسبوع المياه الخليجى الخامس والذى يقام تحت شعار «مياهنا.. مستقبلنا» لتؤكد على أهمية المياه في كافة جوانب التنمية حيث أصبحت دول العالم قاطبة تنظر لهذا المورد الحيوى باهتمام بالغ وتضع استراتيجياتها وخططها لادارة مواردها المائية بشكل متكامل س لضمان توفير المياه بالكمية والنوعية اللازمة للاستخدامات البشرية والزراعية وغيرها. وأوضح الرقباني في كلمتة أنة منذ قمة الارض التى عقدت في البرازيل عام 1992 تتوالى المؤتمرات والمنتديات والندوات التى تناقش قضية أو أكثر من قضايا المياه وتحاول طرح الحلول لها وتسعى للتعاون على كافة المستويات لتأمين المياه لسكان الارض. وأشار معالى سعيد بن محمد الرقباني في كلمته الى أن موقع العالم العربى في بيئة تتصف بقلة الامطار ومحدودية المياه السطحية ووجود منابع الانهار خارج حدودها واعتماد اقتصاديات معظم الدول في الزراعة على طرق رى تقليدية ذات كفاءة منخفضة تستهلك الجزء الاكبر من موارد المياه اضافة الى تأثر بعض مياهها الاقليمية بالملوثات المختلفة كلها عوامل تحتم توجية اهتمام أكبر للموارد المائية المختلفة والمحافظة عليها وترشيد استخدامها كما تستوجب دراسة واستخدام مصادر المياه الغير تقليدية كالتحلية والمياه المعالجة واستخدام طرق الرى الحديثة وبناء السدود ووضع الاستراتيجيات والسياسات والخطط لضمان توفير المياه لكافة الاستخدامات وادارة موارد المياه بشكل متكامل. وقال معاليه أنه وعلى الرغم من محدودية الموارد المائية التقليدية في الامارات وصعوبة المناخ وندرة الامطار الا أنة بفضل السياسة الحكيمة والروية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات عملت الوزارة على تحقيق الكثير من الانجازات سواء في مجال تنمية الموارد المائية التقليدية أو غير التقليدية كالتحلية ومعالجة المياه العادمة وبناء السدود واستخدام التقنيات الحديثة خاصة في مجال الرى الزراعى والزراعة المحمية وذلك لترشيد استهلاك المياه وقد صاحب ذلك توجية المزارعين لزراعة الاصناف التى تتحمل ظروف الجفاف وملوحة المياه. وتقدم معالي سعيد بن محمد الرقباني باسمى ايات الشكر والعرفان لمقام صاحب السمو رئيس الدولة «حفظة الله» على مكرماتة المتواصلة المتمثلة في اقامة محطة التحلية الجديدة بامارة الفجيرة لتوفير المياه العذبة للعديد من المدن والقرى وانشاء 57 سدا على الاودية في الامارات الشمالية لدعم مخزون المياه الجوفية والاستفادة من مياه السيول وكذلك توجيهاتة السامية لتسويق التمور للمزارعين وذلك بغرض الاكثار من زراعة النخيل. ولفت معالي سعيد بن محمد الرقباني الى أنه وفي ظل الاهتمام المتزايد بقضايا المياه والسعى لايجاد الحلول المناسبة لتأمين المياه للاحتياجات الحالية والمستقبلية فان دولة الامارات بمؤسساتها المختلفة حريصة على تقوية التعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية العاملة في مجالات المياه المختلفه. واشار الى الدور الفاعل الذى تساهم فية مؤسسات الدولة المختلفة من خلال تنظيمها ومشاركتها في المؤتمرات والمنتديات الدولية والاقليمية التى تناقش قضايا المياه واخص بالذكر اعلان ابوظبى والصادر عن مؤتمر البيئة 2001 الخاص بمستقبل العمل البيئى في الوطن العربى واعلان دبى حول الادارة المتكاملة لموارد المياه في المناطق القاحلة والصادر عن مؤتمر دبى العالمى حول الادارة المتكاملة لموارد المياه الثالثة الذى عقد خلال الفترة من 2 الى 6 فبراير 2002. وفي ختام كلمته أشاد معالي وزير الزراعة والثروة السمكية بالجهود المخلصة التى يقوم بها الاخوة أعضاء لجنة ترشيد المياه في الدولة وكافة الجهات الاخرى المتعاونة معها حيث اننا بدأنا نلمس نتائج تلك الجهود في زيادة وعى المستهلك بأهمية المياه والمحافظة عليها موكدا الدور الحيوى للمربين الافاضل والمعلمين والوعاظ والاندية والجمعيات في زيادة وعى الميتهلكين بقضايا المياه.