الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي، رئيس الديوان الاميري بالشارقة صباح أمس فعاليات المؤتمر الرابع للتطوع والذي يأتي هذا العام تحت شعار التطوع «رسالة سامية» والذي تنظمه جمعية متطوعي الإمارات على مسرح قناة القصباء بالشارقة وتستمر فعاليات المؤتمر لمدة يومين. وشهد فعاليات جلسة الافتتاح كل من الشيخ محمد بن صقر القاسمي الوكيل المساعد بوزارة الصحة مدير منطقة الشارقة الطبية، سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة ورؤساء جمعيات النفع العام بالاضافة لعدد من المهتمين بالعمل التطوعي. وأكد الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي في تصريح صحفي عقب افتتاح فعاليات الجلسة الافتتاحية، دعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة للتطوع في مختلف المجالات الانسانية والاجتماعية والثقافية، وقال ان مثل هذه المؤتمرات والملتقيات تلعب دوراً كبير اً في تحفيز كافة فئات المجتمع للانخراط في المجالات التطوعية كل حسب امكانياته. ونوه بدور رؤساء وأعضاء جمعيات النفع العام الذين يكرسون اوقاتهم ويبذلون جهدهم وامكانياتهم المادية في خدمة المجتمع، مؤكداً ضرورة تكاتف جهود كافة المؤسسات الحكومية والاهلية من اجل نشر وتطوير العمل التطوعي بين جنبات المجتمع. والقى مطر حميد الطاير، وزير العمل والشئون الاجتماعية كلمة، اشار فيها إلى العمل التطوعي بالامارات يدين بالفضل لكثير من رجالات هذا البلد المعطاء لرعايتهم له واحتضانهم لكل من وهب هذا الميدان جزءاً من وقته او ماله او جهده وفكره. مؤكداً الدعم اللا محدود الذي يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة لجمعيات النفع العام، وقال الطائر لقد ادركت تجارب التنمية الاجتماعية في العقود الماضية الأهمية البالغة لمشاركة كل قطاعات المجتمع في الجهود التنموية، وكان للأمم المتحدة دور بارز في تنبيه الحكومات والمجتمعات إلى هذه الحقيقة وسعت لابرازها في تنبيه المجتمعات إلى هذه الحقيقة، كما سعت إلى ابراز دور المنظمات الاهلية من خلال اشراكها في العديد من المؤتمرات واللقاءات التي عقدت في التسعينيات ولعل من ابرزها مؤتمر سيئول حول الجمعيات الاهلية. وأشار معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية لأهمية مؤسسات المجتمع المدني على جمع الجهود والطاقات الاجتماعية وتوجيهها نحو مجالات العمل الخيري والبيئي والاجتماعي. مؤكداً ان الجمعيات الاهلية هي الشريك الفاعل مع الحكومات في برامج التنمية. وقال ان وزارة العمل اولت العمل الاهلي جل اهتمامها ورعايتها بدءاً من اصدار القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974م مروراً باللائحة الاسترشادية للنظام الاساسي والنظام المالي الموحد، وتقديم الدعم المالي لمساندة العمل الاجتماعي التطوعي والرقمي بمستواه ومضمونه. وأكد حرص وزارة العمل والشئون الاجتماعية على ان تواكب التشريعات والانظمة المرحلة التي قطعتها مسيرة العمل التطوعي في الدولة فعملت على اجراء تعديلات على القانون المنظم للجمعيات ذات النفع العام بعد ان وقفت على رأي هذه الجمعيات في القانون الحالي. وأشار إلى ان العمل التطوعي والجمعيات التطوعية يواجهان تحديات عديدة تنظيمية وتمويلية وبشرية اضافة لتحديات تتعلق بقدرة الجمعيات على الوفاء بتوقعات المجتمع، مؤكداً ان التحدي الاكبر يكمن في الابتكار والابداع الذي يقود إلى التغيير والتجدد. وطالب الجمعيات الاهلية بأحداث التغيير من اجل الاستمرار والبقاء وتقديم الجديد ويفي بحاجات الافراد ويرتقي لمستوى طموحاتهم وتوقعاتهم في ظل التحولات المجتمعية. واضاف ان اهمية الابداع للجمعيات من خلال التحولات والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، كما ان قلة الموارد وكثرة الاحتياجات وتنوع حاجات الافراد تفرض استخدام اسلوب ابداعي للوفاء بهذه الاحتياجات. وأكد معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية ان العمل التطوعي في هذه المرحلة بحاجة إلى تقويم علمي وموضوعي تمهيداً لدفعه خطوات اخرى للأمام مشيراً إلى دور هذا المؤتمر في هذا الشأن، وان يقوم بقراءة شاملة ومتأنية لواقع العمل التطوعي في الدولة، بغية تطوير اطر العمل وتحديد الاولويات من منظور التحديات الراهنة. كما أشار إلى ان هذا المؤتمر فرصة يجب اغتنامها لمناقشة المشكلات التي تقف في طريق نمو وتطور الجمعيات والتعرف على العقبات ووضع الحلول العملية لها في ضوء التجارب وخبرات المشاركين وأهمية الخروج برؤية شمولية واضحة لمستقبل العمل التطوعي. وفي ختام كلمته وجه الشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة على عنايته ومساندته للمتطوعين. كما اشاد بجهود جمعية متطوعي الإمارات على حسن التنظيم والاشراف على المؤتمر. وبعدها القى حميد القطامي رئيس جمعية متطوعي الإمارات كلمة اشار فيها إلى دور التطوع في دفع عجلة الانسانية نحو الامام وفي تنمية المجتمعات والشعوب. وقال ان مانراه اليوم في ظل الظروف الحزينة والتي تمر بمنطقتنا وامتنا وعالمنا ما هو الا نتاج طبيعي عن مدى الاحساس بالمسئولية بتطور المجتمع المدني. مؤكداً ان الأصوات المتعالية في كافة مدن وارجاء المعمورة والرافضة للدمار والقتل ما هي الا أصوات تنادي بالحرية والسلام وتبذل قصارى جهدها في السير في هذا السبيل. وطالب بضرورة تعزيز مؤسسات المجتمع المدني وتطوير آليات العمل الاجتماعي والثقافي ودعم جمعيات النفع العام وذلك بهدف تنمية المجتمع وتطوير افاقه عبر العمل التطوعي. وقال القطامي ان دولة الإمارات العربية المتحدة قد قطعت شوطاً كبيراً من حيث اهتمام المسئولين ودعمهم المستمر واخص بالذكر صاحب السمو حاكم الشارقة الذي دعم وما زال يدعم كافة انشطة التطوع، كما اشاد بجهود معالي وزير العمل، واشار رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يأتي تحت شعار «التطوع رسالة سامية»، والذي يتناول موضوعات ذات علاقة بالتطوع سواء في المجالات الخدمية أو الاجتماعية أو الصحية، وأكد ان العمل التطوعي هو رسالة انسانية، يتوجب دعمها من اجل ايجاد مجتمع سوي ومتوازن ومتعاضد بالاضافة لوجود افراد مستعدين لمؤازرة مجتمعاتهم في الازمات المختلفة. وبعدها القى الدكتور عبدالعزيز علي المقوشي، من المملكة العربية السعودية كلمة المشاركين، التي اشاد فيها بجهود الجمعية على تنظيم المؤتمر وعلى حسن ضيافة دولة الإمارات متمنياً ان يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم في تعزيز مسيرة العمل التطوعي. جلسات العمل وترأس جمال بن عبيد البح فعاليات الجلسة الأولى التي قدمت خلالها ورقتان الاولى قدمها الدكتور عبدالعزيز بن علي المقوشي، من الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، وجاءت بعنوان «دور القطاع الخاص في تنمية وتطوير العمل التطوعي»، وجاءت الورقة الثانية بعنوان «برامج العمل التطوعي في دولة قطر» قدمها علي غلوم جعفر، من مركز قطر للعمل التطوعي. وترأست الدكتورة امنة خليفة فعاليات الجلسة الثانية والتي قدمت خلالها ورقتا عمل الاولى قدمها الدكتور رأفت محمد جلال من جامعة الإمارات العربية المتحدة وهي عبارة عن نموذج تحليلي لمحددات العمل التطوعي للمواطنين في المشروعات والبرامج المحلية وهي دراسة ميدانية لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة. وقدمت الدكتورة نعمة مصطفى رقبان، من جامعة الإمارات ورقة بعنوان «العمل التطوعي ودوره في الرعاية المؤسسية لكبار السن بدولة الإمارات العربية المتحدة». وفي ختام الجلسة الافتتاحية قام الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري بالشارقة ويرافقه معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وحميد القطامي، رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات، بتكريم الشركات الراعية لفعاليات المؤتمر، كما تسلم رئيس الديوان الاميري هدية تذكارية من جمعية متطوعي الإمارات إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كما قدمت هدية مماثلة لمعالي وزير العمل والشئون الاجتماعية. ويواصل المؤتمر فعالياته اليوم حيث تعقد جلسات ومن ثم نقلت التوصيات