الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 نظمت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها عددا من الأنشطة والفعاليات بمناسبة الاحتفال بيوم المياه العالمي الذي احتفلت به الدولة امس، وذلك بهدف زيادة الوعي البيئي لدى الطلاب حول أهمية المياه وضرورة المحافظة على مصادرها وترشيد استهلاكها وشارك في الفعاليات نحو 20 مدرسة حكومية وخاصة بامارة أبوظبي. وذكرت الهيئة أن الفعاليات التي اقيمت في المبنى التابع للهيئة بالقرب من جسر المقطع تضمنت مسيرة طلابية حمل خلالها الطلبة لافتات تضمنت شعارات خاصة عن المناسبة وتم في نهاية الاحتفالات اختيار احسن شعار مشارك فازت فيه اعدادية الزلاقة، كما قدم طلاب رياض الاطفال من روضة اطفال أبوظبي وروضة الامل وروضة الفيحاء مسرحيات بيئية عن المحافظة على المياه. وقدم ضباط التوعية البيئية بالهيئة محاضرة عن أهمية المياه في دولة الامارات بعد أن تم تقسيم الطلبة الى مجموعات، ثم تم توزيع استبيان للطلبة المشاركين لوضع تصور حول ما يتم استهلاكه من المياه في المنازل. كما تم تنظيم مسابقات بيئية تناولت موضوع دورة المياه في الطبيعة، ثم شارك الطلبة بجلسة عملية في المختبر قاموا خلالها بعمل تجارب على المياه. كما طرح على الطلبة مشكلة بيئية عن المياه بهدف ايجاد الحل المناسب لها تم بعدها مناقشة نتائج المشكلة والحلول المقترحة. واصدرت الهيئة بهذه المناسبة ملصق «بوستر» عن المياه وجهت من خلاله دعوة مفتوحة للجميع للمساهمة في المحافظة على المياه. كما استعرض الملصق ابرز مشكلات المياه بدولة الامارات تضمنت ارتفاع معدل استهلاك المياه حيث أن الطلب الحالي على المياه يعادل سبعة اضعاف موارد المياه المتجددة فضلا عن وقوع الدولة ضمن النطاق الصحراوي حيث يعتبر معدل سقوط الامطار منخفضا جدا بالاضافة الى ارتفاع نسبة البخر وانخفاض معدل تجدد وتعويض النقص في المياه الجوفية. كما تمت الاشارة الى الاستنزاف الكمي والنوعي الذي تعاني منه مصادر المياه الجوفية في الدولة مما ادى الى الاعتماد المتزايد على المصادر غير التقليدية مثل التحلية، هذا بالاضافة الى مشكلة تملح الاراضي نتيجة لارتفاع مستويات الملوحة في المياه الجوفية. وتطرق الملصق الى الجهود التي تقوم بها الهيئة لمواجهة هذه التحديات التي شملت وضع خطة عمل لانشاء نظم الادارة وحماية الموارد المائية خلال عامي 2000 و 2001م ضمن الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي. وسيتم توزيع الملصق على المدارس والهيئات. يذكر ان يوم المياه العالمي الذي ينظم هذا العام تحت شعار «المياه من اجل المستقبل» كان قد تم اعتماده بناء على قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بهدف تركيز الجهود المبذولة من اجل توفير مياه نظيفة صالحة للشرب، ومن اجل زيادة الوعي العالمي للمشاكل والحلول مما سيساعد حتما على تحقيق نتائج افضل. واقرارا منها بالأهمية المحورية التي تتسم بها الموارد المائية بالنسبة لمستقبل الكوكب، اعلنت الجمعية العامة للامم المتحدة سنة 2003 السنة الدولية للمياه، العذبة، حيث دعت الدول الأعضاء ومنظمات الامم المتحدة كافة للاستفادة من هذه المناسبة من اجل زيادة الوعي بأهمية المياه العذبة. كما شجعت الجمعية العامة الدول الأعضاء ومنظمات الامم المتحدة على تعزيز العمل على المستويات المحلية والوطنية والاقليمية والدولية. ودعت الى اعطاء الاولوية للمشاكل الخطيرة للمياه العذبة التي تواجهها عدة مناطق وخاصة البلدان النامية. يذكر أن المياه العذبة تمثل العنصر الوحيد الذي لا يمكن للحياة على الارض الاستغناء عنه، فهي ضرورية لتوفير الاحتياجات الاساسية للانسان، والصحة وانتاج الغذاء والطاقة والمحافظة على النظم البيئية الاقليمية والعالمية. بالرغم من أن المياه تغطي 70 في المئة من سطح الكرة الارضية، الا أن المياه العذبة لا تشكل الا جزءا بسيطا منها، 5,2 في المئة منها 70 في المئة انهار جليدية، والباقي موجود في شكل رطوبة داخل التربة، مما يترك اقل من واحد في المئة من موارد المياه العذبة المتوافرة كي يستخدمها البشر في العالم. وتجدر الاشارة الى أن تقارير الامم المتحدة أنه اذا استمرت انماط الاستهلاك على حالتها الراهنة، فإن شخصين من كل ثلاثة اشخاص على هذه الارض سيعانيان بحلول عام 2025 من شح المياه بدرجة كبيرة او متوسطة. من جهة ثانية نظمت وحدة التوعية والتثقيف البيئي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة محاضرة بعنوان «اقتصاديات استهلاك الماء والكهرباء» وذلك بمناسبة يوم المياه العالمي الذي صادف امس السبت في المبنى الرئيسي بجمارك دبي. وقد رحب المهندس عبدالله احمد بن حيدر مدير أول ادارات البيئة والصحة والسلامة والاطفاء بتواجد المحاضر والحضور، مشيداً بالدور الكبير الذي يجب ان تقوم به المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في نشر الوعي البيئي بمختلف مواضيعه للوصول بالجميع إلى أعلى درجات الوعي البيئي، وانتهاز المناسبات العالمية للتعرف على جميع المستجدات والتطورات المتعلقة بهذا الخصوص. وشارك في المحاضرة التي اقيمت بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي عبدالله الاغبري وخلال المحاضرة تم التركيز على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة من اجل توفير هذا المصدر الحيوي، والواجب الملقى على عاتقنا كمواطنين ومقيمين في هذه الدولة من اجل الحفاظ على المياه من خلال بعض الأساليب الارشادية التي نوه إليها عبدالله الاغبري، كما انه تم عرض فيلم وثائقي حول المراحل التي تم من خلالها انشاء محطات توليد وتحلية المياه في إمارة دبي. وقام عبدالله حسن العرة رئيس شعبة التدريب لقطاعي التفتيش والعمليات باعطاء فكرة وكلمة للحضور حول دور دائرة الجمارك وأهميتها في المجتمع سواء من الناحية الاقتصادية أو من الناحية الأمنية باعتبارها البوابة الأولى لما هو داخل أو خارج من الدولة. كما قام الحضور بزيارة المتحف الجمركي بمبنى الجمارك واطلعوا من خلال هذه الزيارة على محتويات المتحف، وعلى الضبطيات الموجودة. وفي الختام قام المهندس عبدالله احمد بن حيدر بتكريم المشاركين والحضور ودعاهم لمزيد من التواصل والتعاون في مجال المحافظة على موارد البيئة.