الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 استجابة للتحقيق الذي انفردت به «البيان» حول شفاء الطفلة المواطنة المصابة بمرض الثلاسيميا عن طريق زراعة الخلايا الجزعية المأخوذ من دم الحبل السري لأختها الثانية وضرورة انشاء بنك لدم الحبل السري بالدولة، اكد الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي بوزارة الصحة ان ادارة خدمات نقل الدم بالوزارة انتهت مؤخراً من اعداد تقرير شامل ومفصل حول هذا الموضوع الذي تم رفعه للمسئولين بالوزارة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنه. وقال الدكتور عبدالغفار إن الوزارة ستقوم خلال شهر مايو المقبل باستدعاء اثنين من الخبراء العالميين العاملين في مختبرات الدم، للاطلاع على آرائهم ومقترحاتهم حول ما يتطلبه مثل هذا البنك سواء كان ذلك من ناحية الكفاءات والاجهزة والمعدات او المبنى الخاص. واضاف إن وزارة الصحة تقوم الآن بتنفيذ بنك للدم في الشارقة وفقاً لاحدث المقاييس العالمية على مساحة كبيرة ومن الممكن تخصيص جزء من هذا المبنى لبنك دم الحبل السري. واشار الى ان السنوات الاخيرة شهدت اهتماماً متزايداً بدم الحبل السري الذي يحتوي على عدد وفير من الخلايا المولدة لكريات الدم، وتم استخدامه في عمليات زرع لعلاج حالات مختلفة من امراض الدم الوراثية واعتلالات الجينات والاعتلالات السرطانية، وهي فرصة ثمينة دعت الكثير من الدول والمؤسسات لانشاء مراكز وبنوك لتجميع دم الحبل السري. واوضح ان دم الحبل السري يحتوي على عدد وفير من الخلايا المولدة لكريات الدم وترتفع احتمالات النجاح جداً في حالة مطابقة أنسجة المتبرع صاحب دم الحبل السري مع المريض المتلقي لزراعة دم الحبل السري وخلال السنوات الماضية تم استحداث العديد من البرامج لتجميع وتخزين دم الحبل السري لتوفيره للمرضى من غير الاقارب وقد بدأت بعض المؤسسات غير الربحية وكذلك العديد من المؤسسات الخاصة والحكومية بانشاء بنوك دم الحبل السري في مختلف دول العالم. واكد الدكتور عبدالغفار حرص وزارة الصحة على انشاء هذا البنك الذي سيكون بارقة أمل لشفاء العديد من المرضى الذين يعانون من امراض خطيرة ومزمنة.