السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية الصيادين للمساهمة في تنظيف البيئة البحرية وتخليصها مما علق بها من مخلفات لتبقى سليمة صالحة لتنمية ثروة سمكية، تخدم هذه الاجيال والاجيال المقبلة وزيادة الانتاج السمكي اضافة إلى الحفاظ على الشعاب المرجانية الطبيعية كمناطق حضانة وتكاثر للأسماك وكعامل جذب سياحي والاستغلال الرشيد للموارد السمكية دون تفريط أو افراط. وقال المهندس احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان العناية بشئون البيئة غدت من أولويات برامج الحكومات في شتى دول العالم ومن الأهداف الثابتة لبرامج العديد من المنظمات الدولية والاقليمية والوطنية في العالم والذي يأتي انطلاقاً من السعي لاصلاح الاثار الضارة بالبيئة والناتجة عن التطور السكاني والعمراني والصناعي مشيراً إلى ان الاهتمام بالبيئة من أهم اولويات الدولة وخاصة البيئة البحرية لما تشكله هذه البيئة من مهد لثروات سمكية طبيعية وخاصة ان استغلال هذه الثروات عن طريق الصيد يصاحبها ومنذ فترة سلبيات من شأنها الاضرار بالبيئة البحرية وبالثروة السمكية من اهمها القاء مخلفات عمليات الصيد في البحر مثل معدات الصيد التالفة والاكياس البلاستيكية التي يستخدمها الصيادون لحمل طعم الاسماك وفقدان معدات الصيد في البحر مما ادى إلى فقدان البيئة البحرية لمكوناتها الطبيعية ولتشويه منظرها. وأشار الجناحي الى ان هذه الدعوة للصيادين وللمواطنين والمقيمين تعد من الارشادات التي تقوم بها وزارة الزراعة والثروة السمكية لاخلاء البيئة البحرية من المخلفات ومعدات الصيد المفقودة التي تلحق ضرراً بالثروة السمكية واستنزافها باستمرار في ظل صلاحية بعض هذه المعدات للاستعمال لسنوات ويلحق الضرر كذلك بالمجتمع دون استفادة الصياد أو المستهلك ومن الواجب على الصيادين التخلص من المعدات القديمة في الاماكن التي خصصتها البلديات لالقاء المخلفات مشيراً إلى ان قطع الشباك الهائمة والتي فقدها اصحابها في البحر تستثمر بصيد الاسماك ومختلف أنواع الحيوانات البحرية مثل السلاحف والدلافين والاسماك الكبيرة كما ان رمي المخلفات من الاكياس البلاستيكية في البحر تهدد هذه الثروة اضافة إلى ذلك فإن حركة المد والجزر واتجاه الرياح يساهمان في نقل المخلفات من الشاطيء إلى البحر مما يتوجب على المتنزهين الحرص على عدم رميها على الشواطيء. وقال الجناحي ان هناك تنسيقاً بين الزراعة والهيئات المختصة لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بتشديد الرقابة في البحر بشأن الاعمال الضارة بالمخزون السمكي أو البيئة البحرية لضبط ومنع الممارسات السلبية تجاه الثروة السمكية وبالتعاون مع حرس السواحل والسلطات المختصة، وتستمر الوزارة في دعم جهود تنمية وتطوير ومراقبة المحميات البحرية الطبيعية في مختلف المناطق لاهميتها الكبيرة والدور الذي تلعبه في تنمية البيئة والحفاظ على الثروة السمكية، ومن المنتظر ان تلعب محمية مروح البحرية التي انشئت بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دوراً كبيراً في اعادة التوازن للبيئة البحرية كما توفر محمية رأس الخور في دبي ملاذاً آمناً لأنواع الطيور المهاجرة والحياة البحرية من مختلف الأنواع وتزايدت اعداد وأنواع من الكائنات البحرية التي تعيش في المحميات البحرية المقامة في المنطقة الشرقية وخاصة في منطقة دبا الفجيرة. وحول الخطط المستقبلية للزراعة قال ان هناك تواصلاً مع السلطات المختصة ولجان تنظيم الصيد والهيئات الاخرى المعنية في الدولة وجميع الجهات ذات الصلة فيما يهم الصيادين فيما يتعلق بحماية الثروة السمكية وتحسين الاجراءات المتبعة في ادارتها بشكل عام وبصرف القروض السمكية بشكل خاص وتسجيل وترخيص قوارب الصيد والعاملين عليها ويأتي ذلك ضمن برنامج الجودة الذي اشتركت فيه الوزارة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للجمهور وزيادة كميات اليرقات التي تطلقها الوزارة في البحر سنوياً بقصد تعزيز المخزون السمكي وزيادة كميات الاسماك بشكل يساهم في رفع دخل الصياد والحفاظ على الثروة الطبيعية واكثارها مشيراً إلى انه على ضوء ذلك تقوم الزراعة بزيادة وتحسين تجهيزات مركز أبحاث الاحياء البحرية للقيام بدوره في مجال زيادة عدد اليرقات والاصبعيات التي تطلق في البحر حيث تخضع منشآت المركز ومنذ فترة للصيانة العامة التي من شأنها ان تساهم في زيادة الانتاج في المركز كما تقوم من خلال كادر فني مؤهل بتنفيذ دراسة بيولوجية لتحديد مواسم واماكن تكاثر واخصاب أنواع الاسماك المهمة في مياه الدولة لرفع نتائج هذه الدراسة للجان تنظيم الصيد في الإمارات المختلفة، ودراسة ديناميكية لبعض التجمعات السمكية من واقع القياسات التي يقوم بها ذلك الكادر لأنواع الاسماك المهمة في الأسواق وفي المختبر وسيكثف التنسيق لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بتشديد الرقابة في البحر على الاعمال الضارة مع استمرار الوزارة في دعم جهود تنمية وتطوير المحميات البحرية. ومن الأهداف الرئيسية التي تسعى الوزارة لتحقيقها توطين مهنة الصيد وزيادة اعداد مرتادي البحر والعاملين في هذه المهنة من مواطني الدولة وهو هدف نجحت الوزارة بتحقيق جانب كبير منه وستواصل العمل لتحقيق أفضل النتائج في هذا المجال حيث تبين ان الصياد المواطن اقدر واعرف على التعامل مع معدات الصيد وظروف البحر من الآخرين ويراعي الاخلاقيات المتوارثة في هذه المهنة مما يجعله يحافظ على ممتلكاته وهذا ما نص عليه القانون الاتحادي رقم «23» لسنة 1999م على وجوب ان يتواجد مالك القارب على ظهره عند ابحاره، وعدم جواز ابحار قارب الصيد دون نوخذة مواطن لضمان الالتزام بالقوانين والتشريعات والاعراف الموروثة. وقال ان الوزارة قامت بتنظيم دورة تدريبية للشباب الراغبين في العمل في مهنة الصيد بمشاركة العديد من الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة للمساهمة في ايجاد الصياد الواعي بالمشاكل البيئية والنواحي المهمة المتعلقة بالمخزون السمكي علاوة على المامه بشئون البحر والصيد، كما ستقوم الوزارة وضمن برنامج مواز لما سبق بتنظيم عدد من الدورات لموظفي الوزارة وموظفي السلطات المختصة لتأهيلهم كمرشدين ليأخذوا على عاتقهم القيام بهذا الدور للارتقاء بمهنة صيد الاسماك ولتحسين ظروف الصيادين وللمساعدة في تطبيق القوانين وشرح أبعادها للصيادين. كتب السيد الطنطاوي: