السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 أكدت وزارة الداخلية ان العمالة الوافدة الاسيوية الأمية وذات مستوى تعليمي منخفض هي الأكثر ارتكابا لجرائم المخدرات في حين ان ابناء دولة الامارات والجاليات العربية من حاملي الشهادات الاعدادية والثانوية هي الاكثر استهدافا لجرائم المخدرات اما الحاصلون على الشهادات الجامعية والاميون فهما اقل استهدافا لهذه الهجمات الشرسة. وقالت ان هناك تناسبا طرديا بين جرائم المخدرات واعداد الوافدين من الجنسيات الأجنبية بمعنى انه كلما زاد عدد الوافدين زاد معدل جرائم المخدرات والعكس صحيح وان اكثر المتهمين من الجنسيات الوافدة في قضايا المخدرات من الذين يحملون جنسية دول الهلال الذهبي وهي باكستان وافغانستان وايران أو دول المثلث الذهبي وهي تايلاند ولاوس وبورما المعروف عنها زراعة وانتاج النباتات والمواد المخدرة وهي متاخمة للدولة مؤكدة ان هناك تناسبا طرديا ايضا بين عدد المتاجرين والزيادة في معدل جرائم التعاطي فكلما زاد عدد المتاجرين زاد عدد المتعاطين والعكس صحيح. وأكدت دراسة حول المخدرات والعمالة الاسيوية الوافدة في الامارات للباحث عبدالواحد امام مرسي المحاضر بكلية الشرطة بأبوظبي ان مخاطر هذه التوعية من العمالة واثرها السلبي على شباب الدولة تحتاج الى وقفات عاجلة واخرى على المدى المتوسط حيث ان المشكلة اكبر من ان تنتظر سنوات ولذلك فانه من الضروري وضع استراتيجية شاملة في مواجهة العمالة الامية او ضعيفة المستوى التعليمي والتي تستخدم في اعمال متدنية وتكثيف الحملات على المتسللين في محاولة للقضاء على هذه الظاهرة لما لها من اثار سلبية في جميع المجالات. ودعت سفارات الدولة في الخارج في حالة استقدام عمالة عدم منح تأشيرات دخول البلاد الا بعد الحصول على خطابات من الجهات الرسمية بدول هذه العمالة تؤكد عدم سابقة اتهام طالب التأشيرة في اي قضايا وعدم وجود ما يشين سمعته وموافقة هذه الجهات على سفره للعمل. وأوضحت ان اكثر انواع المخدرات تداولا في الامارات تلك التي تشتهر بها منطقتا الهلال والمثلث الذهبي حيث تشتهر الاولى بزراعة نبات الخشخاش المخدرة وانتاج الافيون والهيروين كما تشتهر الثانية بزراعة نبات القنب الهندي ومنتجاته من حشيش وماريجوانا وبانجو بجانب ذلك تنتشر بعض انواع المخدرات الاخرى بنسب اقل كثيرا من الانواع السابقة مثل الكوكايين لابتعاد عن مناطق زراعته وانتاجه عن دولة الامارات لذا يعد تهريبه الى داخل الدولة امرا مكلفا ومحفوفا بالمخاطر كذلك نبات «القات» حيث يزرع ببعض مناطق الجزيرة العربية الملاصقة للدولة كما تنتشر بعض انواع المخدرات التخليقية او الصناعية التي يتم تهريبها جويا. واشارت الى انه من خلال متابعة القضايا المضبوطة تجد ان اكثر انواع المخدرات تداولا بالمجتمع الاماراتي هي الحشيش ثم الهروين والافيون ثم الماريجوانا وهي انواع تشتهر بزراعتها وانتاجها المنطقة الاولى والثانية ثم يأتي الكوكايين وتشتهر بزراعته وانتاجه دول مثل بنما وكولومبيا وهي مناطق بعيدة عن الامارات، وهو ما يبرر قلة تداوله وارتفاع سعره ثم يأتي البانجو والقات ثم الموارد المؤثرة على العقل من مخدرات تخليقية مثل الأمفيتامينات ومن هنا يبرز الأثر السلبي للعمالة الوافدة الآسيوية بما تجلبه من مواد مخدرة الى داخل الدولة لما يتطلب التصدي الحازم والحاسم نحو محاربة هذه التجارة الآثمة. وقالت ان الاحصاءات الرسمية تؤكد العلاقة بين ارتفاع ظاهرة تعاطي المخدرات والعمالة الوافدة الآسيوية حيث نجد ان عدد المتهمين المضبوطين خلال عام 2001 بلغ 1557 متهماً بتهم 696 مواطناً بنسبة 45% تقريباً وعدد المتهمين العرب 165 متهماً بنسبة 11% تقريباً وعدد المتهمين الاجانب 663 متهما بنسبة 43% تقريباً الامر الذي يظهر بوضوح ارتفاع عدد المتهمين الاجانب. واضافت انه بالنظر الى النوعية المستهدفة من المواطنين نجد انها فئة الشباب الصغير السن، الذين يدرسون في مراحل التعليم الاولى، حيث نجد ان اكثر المتهمين من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة الذين في مرحلة الاعدادية 180، متهماً بنسبة 29% من اجمالي المتهمين الاماراتيين وبنسبة 64% من اجمالي جميع المتهمين ممن يحملون ذات الشهادة ثم يأتي بعد ذلك المتهمون الذين في المرحلة الثانوية بعدد 129 متهماً بنسبة 19% من اجمالي المتهمين الاماراتيين وبنسبة 28% من اجمالي المتهمين من نفس الفئة، اي ان ابناء الفئتين يشكلون 58% من مجموع المتهمين الاماراتيين اي ان اكثر الفئات استهدافاً من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة، الشباب الذين في المرحلتين الاعدادية والثانوية. في حين نجد ان المتهمين الذين يحملون الشهادة الابتدائية 152 بنسبة 21% من اجمالي المتهمين الاماراتيين وبنسبة 18% من اجمالي المتهمين من ذات الفئة، في حين نجد ان عدد المتهمين الذين يعرفون القراءة والكتابة 114 متهماً بنسبة 16% من الاجمالي وبنسبة 52% من اجمالي المتهمين ذات الفئة، واقل الفئات استهدافاً الجامعيون بعدد 13 بنسبة 2% من اجمالي المتهمين المواطنين وبنسبة 11% من مجموع المتهمين من ابناء هذه الفئة، اما الأميون 13 فكانت نسبتهم 2% من المواطنين المتهمين في حين كانت نسبتهم بالنسبة لجميع المتهمين 10%. واذا انتقلنا الى ابناء الجنسيات العربية نجد انهم يمثلون نسبة 11% من اجمالي المتهمين ويعود ذلك لاسباب كثيرة منها ان غالبية ابناء هذه الجنسيات من المتعلمين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة، أو ما يعادلها وكذا شهادات جامعية واكثرهم يعملون في مجال التعليم، لذلك نجد ان اكثر المتهمين من ابناء الجاليات العربية يحملون الشهادة الثانوية بعدد 53 متهماً بنسبة 83% من اجمالي المتهمين العرب، يليهم الحاصلون على الشهادة الجامعية بعدد 27 متهماً بنسبة 22% من اجمالي المتهمين 166 يليهم الحاصلون على الشهادة الاعدادية بعدد 36 متهماً بنسبة 22% ثم الحاصلون على الشهادة الابتدائية 17 متهماً بنسبة 10% ثم الذين يعرفون القراءة والكتابة بعدد 15 متهماً بنسبة 9% ثم يأتي الاميون بعدد 5 متهمين بنسبة 3%. وبالنسبة الى الاجانب فإن العدد الاكبر منهم من الحاصلين على الثانوية العامة بعدد 173 متهماً بنسبة 26% من الاجمالي 663 متهماً، ثم يأتي في المرتبة الثانية الحاصلون على الاعدادية بعدد 123 متهماً بنسبة 19% والحاصلون على الابتدائية 117 متهماً بنسبة 18% والأميون بعدد 105 متهمين بنسبة 16% فالجامعيون بعدد 67 متهماً بنسبة 10% ثم يأتي في المرتبة الاخيرة الذين يجيدون القراءة والكتابة بعدد 58 متهماً بنسبة 9%.