السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 أشاد معالى حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء بالدور الرائد الذى قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من أجل توفير المياه بالدولة ووضعها فى اولويات اهتمامه. وقال معاليه فى كلمة وجهها امس بمناسبة احتفال دول مجلس التعاون بالاسبوع الخليجى الخامس للمياه تحت شعار «مياهنا.. مستقبلنا» ان دولة الامارات استطاعت التغلب على مشاكل المياه وذلك بفضل التوجيهات السديدة والنظرة الثاقبة لصاحب السمو رئيس الدوله الذى تبنى قضايا المياه واعطاها الاولوية. وفيما يلى نص كلمة معالي وزير الكهرباء والماء: «تحتفل دول مجلس التعاون بالاسبوع الخليجى الخامس للمياه لهذا العام تحت شعار «مياهنا.. مستقبلنا» وقد تزامنت هذه الاحتفالات مع اليوم العالمى للمياه الذى يصادف الثانى والعشرين من شهر مارس حيث شكل هذا اليوم نقطة انعطاف لجميع شعوب الارض عندما وجه العالم اهتمامه منذ ذلك اليوم الى قضايا المياه التى بدأت تبرز الى السطح منذ عام 1992 محذرة من وجود أزمة مياه سوف تشمل «40» فى المئة من سكان الارض بحلول عام 2010. لقد كان الماء منذ بدء الخليقة ولايزال يمثل العصب النابض للحياة التى لا يمكن ان تستمر من دونه لقوله تعالى «وجعلنا من الماء كل شيء حي» ثم برزت أهمية الماء بشكل أكبر فى نهاية القرن العشرين وبداية هذا القرن أكثر من أى وقت مضى وذلك اثر التقدم الهائل فى شتى مناحى الحياة وأصبح العمل على توفيره من أكبر التحديات التى تواجهها حكومات وشعوب دول العالم بشكل عام ودول مجلس التعاون بشكل خاص سبب وقوع هذه الدول ضمن حزام المناطق الصحراوية الجافة وشبه الجافة التى ينعدم فيها وجود بحيرات او انهار او ما يسمى بالمياه السطحية كما ان معدل سقوط الامطار فيها يقل عن «100» ملليمتر سنويا وبالتالى فان دول المجلس اعتمدت فى مصادرها المائية على مياه التحلية ثم المياه الجوفية ثم المياه السطحية ومياه الصرف الصحى المعالجة. واذا كانت مشكلة المياه فى دول مجلس التعاون تعد أقل حدة وأكثر قابلية للسيطرة عليها والتعاون معها بحكم اوضاعها الاقتصادية فان ذلك لا ينفى بأن ثمة مؤشرات توحى من دون شك بأن الوضع المائى فى هذه البلدان هو وضع هش وخطير بالنظر الى ضعف المصادر الطبيعية للمياه ويكفى هنا ان نستدل بما اتفقت عليه دراسات حديثة أعدتها منظمة الامم المتحدة صنفت فيها دول مجلس التعاون ضمن مراكز متقدمة من بين عشرين دولة تعانى من نقص مزمن فى المياه. ومن المؤشرات الاخرى ما خلص اليه مؤتمر الخليج الخامس للمياه الذى تحدث عن موضوع الامن المائى فى الخليج والذى حذر من أن منطقة الخليج ستواجه خلال الـ «25» سنة المقبلة أسوأ أزمة مياه فى العالم ما لم تتخذ اجراءات لتجنب ذلك وأنها بحلول عام 2025 سيرتفع العجز المائى ليصل الى أكثر من «31» مليار متر مكعب. ومن التحديات التى تواجهها دول المنطقة ارتفاع الطلب على المياه على مدى الثلاثة عقود الماضية بسبب التطور العمرانى والحضارى والصناعى والنمو السكانى حيث تضاعف عدد سكان دول مجلس التعاون خلال العقود الخمسة الماضية من «5» ملايين نسمة الى أكثر من «25» مليون نسمة ومن المتوقع ان يصل عدد السكان فى هذه الدول بحلول عام 2025 الى اكثر من «56» مليون نسمة وبمعدلات تصل الى أكثر من «3» فى المئة سنويا وهذه الزيادة قابلها تزايد فى الطلب على المياه كما صاحبها توسع كبير فى الزراعة وأصبح القطاع الزراعى هو المستهلك الرئيسى للمياه وخاصة الجوفية وبنسبة تصل الى «85» فى المئة.
