الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 نفذ طلاب مدرسة البريرات للتعليم الاساسي الحلقة الثانية برأس الخيمة مشروعا بيئيا يتضمن اجراء دراسة ميدانية لاحد المناطق الجبلية بمنطقة خت لتنمية الوعي البيئي، لديهم وتعريفهم بأساليب اجراء البحث العلمي عن طريق المحافظة على البيئة الجبلية وذلك ضمن فعاليات مشروع من اجل بيئة أفضل الذي تنظمه شركة شل، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب. وقد شارك 5 طلاب من الصف التاسع بالمدرسة في اجراء وتنفيذ الدراسة التي استمرت خلال شهري يناير وفبراير ومن خلال عدد من المعسكرات التي اقيمت في منطقة الدراسة تحت اشراف سيف عبدالله المري مدير المدرسة والفاتح الشيخ بخيت الذي قام بمساعدة الطلاب في دراستهم الميدانية وتوجيههم لانجازها بشكل علمي لتنمية طرق البحث العلمي لديهم وتعريفهم بأساليب اجراء الدراسة الميدانية. واشار الفاتح الشيخ بخيت امين مختبر مدرسة البريرات ان موضوع الدراسة تضمن مساحة جبلية تقدر بحوالي نصف كيلو متر مربع في منطقة خت الجبلية برأس الخيمة لدراستها من جميع النواحي وبدأ الطلاب من خلال المعسكرات التي اقيمت في المنطقة في جمع الصخور والنباتات والحشرات والطيور المقصودة بالمنطقة وتصنيفها ومعرفة عيناتها وكذلك دراسة المكان من حيث المناخ ودرجة الحرار ووجود المياه الجوفية فيها، وتم عمل خريطة توضح انحدار وارتفاع المنطقة والاودية التي تجري بين هذه المرتفعات وخريطة اخرى تخطيطية توضح موقعها بالنسبة لامارة رأس الخيمة، وتم الاستعانة فيها بمسئولين من دائرة الاراضي برأس الخيمة. وأكد ان الطلاب كانوا يعملون بروح الفريق واثبتوا قدرتهم على البحث والاستكشاف ومن المشاركين في الدراسة الطلاب: محمد يوسف الشرهان، سعيد علي سيف، ابراهيم عبدالله رشود، علي زيد رشود، راشد علي الطياري. وفي لقاء مع الطلاب المشاركين في اجراء الدراسة الميدانية قال محمد الشرهان: لقد قدمنا احد الانشطة التي تساهم في حماية البيئة حيث يعتبر برنامج شل من اجل بيئة افضل من اهم البرامج التي تعنى بشئون البيئة وتساهم في زيادة الوعي البيئي بين الطلاب كما توفر الفرصة للاحتكاك المباشر مع مظاهر البيئة المختلفة، وقد نفذنا مجسما من الفلين لمنطقة الدراسة. واضاف راشد علي الطياري: اننا قمنا بدراسة منطقة (حبحب) وتعلمنا من خلالها كيفية البحث عن الحقائق والمعلومات وتوصلنا في نتائج الدراسة ان طبيعة هذه المنطقة ملائمة لمعيشة الحيوان والنبات ويزرع فيها القمح والشعير والبطيخ، ومن الاشجار التي تشتهر بها المنطقة السدر والنخيل والسمر، واستطرد سعيد علي سيف قائلا: لقد تحدثنا مع عدد من سكان المنطقة عن مدى التغير الذي طرأ عليها فقال المواطن محمد بن طحنون اليماحي وعمره 60 سنة ان جوها بارد في الشتاء وامطارها غزيرة تجري فيها الاودية ويزرع فيها بعض المحاصيل كما توجد مياه جوفية، لكن جوها حار صيفا اما الآن فقد شهدت تغيرا كبيرا اذ قلت الامطار وانعدمت الزراعة. واضاف الطالب علي زيد عبدالله في اطار الدراسة زرنا متحف التاريخ الطبيعي بالشارقة لمعرفة انواع الصخور والنباتات والفائدة الطبية لها والطرق العلمية لحفظها وتصنيفها. وقد توصل الطلاب في دراستهم الى عدة نتائج منها الفائدة الاقتصادية للجبال في صناعة الاسمنت وتعبيد الطرق وبناء المساكن في الماضي واستغلال الأودية في زيادة مخزون المياه الجوفية بعد بناء الدور وزراعتها وجمع العسل من المرتفعات حيث يعيش النحل على ازهار الاشجار الموجودة في الجبال، واهمية المحافظة على البيئة من خطر التلوث وقطع الاشجار واستخدام المنطقة في رمي المخلفات والمحافظة على الحياة الجبلية للحيوانات. واوضح الفاتح الشيخ المشرف على المشروع ان ادارة المدرسة كرمت الطلاب المشاركين فيه على جهودهم المبذولة وقدمت لهم الجوائز والهدايا واكد ان لايجاد بيئة نظيفة ومستقبل افضل فلا بد المحافظة عليها من كافة اشكال التلوث، وحماية البيئة تربية ومسئولية المجتمع ككل لأنهم المستفيدين من مواردها، وضرورة غرسها في نفوس الجميع يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي حظي بتقدير دولي لجهود سموه في مجال المحافظة على البيئة وفهم سموه العميق لاهمية حماية البيئة.