الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اكد عدد من العلماء والباحثين المشاركين في المؤتمر العلمي الاول حول القاضي «عبدالوهاب البغدادي» ان هذا المؤتمر بادرة طيبة وغير مسبوقة في العالم العربي والاسلامي والذي تناول اهمية الفقه وخاصة الفقه المالكي في اثراء الفكر التشريعي الاسلامي وشموليته لمختلف مظاهر الحياة الانسانية وهو دعوة علمية للعودة الى تقنين الشريعة الاسلامية وصلاحية تراثنا الفقهي موجهة من دبي المدينة الرائدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية. ويقول الدكتور عبدالباسط ابراهيم الاستاذ بجامعة الازهر ان المؤتمر يبحث في المذاهب الفقهية ومنها مذهب الامام مالك ويتعرض لاصوله وفروعه التي لا تهم العالم الاسلامي بل العالم اجمع والذي هو بحاجة الى التعرف عليها وفهمها ويبحث عن اصولها وفروعها مشيراً الى ان الامة لن يستقيم حالها الا بمعرفة تفاصيل هذه المسائل الشرعية المدعمة بالقرآن الكريم والسنة النبوية في كل وقت وخاصة في الوقت الذي نعيشه الذي نحن بأمس الحاجة اليه. ويقول الدكتور محمود احمد خفاجي استاذ العقيدة بجامعة الازهر ان اهمية المؤتمرات تكمن في اثراء الفكر الاسلامي وخاصة الفقه الذي تتطلع من خلاله لحل مشاكل المجتمع والحياة العامة ونحن في اشد الحاجة لدراسة هذه الموضوعات التي تطرأ على حياتنا وعلى المجتمع من معاملات تحتاج الى البحث والاراء المستمدة من الشريعة الاسلامية واستفادة طلبة العلم في مختلف الجامعات. واضاف ان الاعتماد على النفس والعمل الجاد هما السبيل للخروج مما تعانيه الامة والحصول على التكنولوجيا الحديثة للاستفادة منها في هذا العصر للحاق بركب التطور الحضاري، ولن يتحقق ذلك الا بالتربية الصحيحة والسليمة التي تعتمد على القيم الاسلامية الرفيعة المنادية بالعلم والتقدم حتى نصل الى مستوى لا نحتاج فيه احداً، مع مراجعة النفس والرجوع الى الكتاب والسنة. ويقول الدكتور احمد معبد عبدالكريم ان ما نلاحظه اليوم في دبي يعتبر بادرة طيبة للاعتناء بالفكر الاسلامي على مستوى الحكومة والافراد ورأينا العديد من الفعاليات القرآنية مثل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ومشاريع تحفيظ القرآن ومصحف الشيخ مكتوم اضافة الى الهيئات والمؤسسات التي تخدم هذا الفكر مشيراً الى ان مؤتمر القاضي عبدالله البغدادي يمثل ظاهرة صحية وطبية لاثراء الفكر التشريعي الاسلامي وشموليته لمختلف مظاهر الحياة وهو لفتة عملية للعودة الى تقنين الشريعة الاسلامية وصلاحية تراثنا الفقهي لكافة جوانب الحياة الاقتصادية والفكرية والاخلاقية والعلمية. كتب السيد الطنطاوي: