الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 قدمت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام التهنئة الى نساء الامارات والعالم العربي، بمناسبة الاعلان عن انشاء منظمة المرأة العربية وعبرت سموها عن خالص سعادتها بميلاد هذه المنظمة رسميا في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الامة العربية والتي تحتاج الى تضافر كل الجهود من أجل احياء روح التضامن والتعاون لتجاوز المحن والمخاطر المحدقة بنا. وأكدت سمو الشيخة فاطمة في تصريح لها بهذه المناسبة أن الامارات دعمت هذه المنظمة منذ بدايتها حيث كانت أول من وقع على ميثاق انشائها إيمانا منها بأهمية الدور الذي يجب أن تؤديه لخدمة قضايا المرأة والتنمية المستدامة في كافة الاقطار العربية بما يؤكد هويتنا ويحفظ جذورنا وبما لا يتعارض مع خصوصية كل قطر من أقطارنا العربية. وأشادت رئيسة الاتحاد النسائي العام بالدور الكبير الذي لعبته سوزان مبارك قرينة فخامة الرئيس المصري حسني مبارك صاحبة فكرة انشاء هذه المنظمة ورئيسة أول قمة للمرأة العربية في القاهرة عام 2000. وأوضحت سموها أننا لا يجب مطلقا أن ننسى فضلها وسعيها الدؤوب من أجل بلورة فكرة المنظمة وتحويلها الى حقيقة كما قدمت سموها التهنئة الى الملكة رانيا العبد الله قرينة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني رئيسة القمة الثانية للمرأة العربية والتي أعلنت هذا الاسبوع في عمان ميلاد المنظمة بعد اكتمال النصاب القانوني بتصديق 7 دول على ميثاق تأسيسها. وأكدت سمو الشيخة فاطمة أن الملكة رانيا سوف تعطي بحيويتها ونشاطها دافعا قويا لعمل هذه المنظمة التي نأمل أن تنهض بمسئولياتها سريعا عبر وضع خطط واستراتيجيات طموحه وطويلة الامد وتشكيل اللجان ووضع الآليات التي تساهم في تنفيذ أعمال المنظمة بما يخدم قضايا المرأة ويحقق الاهداف التي تأسست المنظمة من أجلها. وأبدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة تفاؤلها بنجاح المنظمة في تحقيق تضامن المرأة العربية وتشكيل مواقف عربية مشتركة لدى تناول قضايا المرأة في المحافل الاقليمية والدولية وتعزيز الوعي بقضايا المرأة العربية في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية. ودعت سموها الحكومات العربية والمؤسسات الاهلية في كافة الاقطار العربية الى دعم عمل المنظمة بما يساهم في انجاح مهمتها وذلك عبر دمج قضايا المرأة ضمن أولويات وخطط وسياسات التنمية والنهوض بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية المتاحة للمرأة وانشاء مراكز التدريب التي تساهم في تنمية امكانيات المرأة وبناء قدراتها التي تؤهلها للقيام بدورها في محيط أسرتها ومجتمعها وفي كافة مجالات العمل العام. وركزت سمو الشيخة فاطمة على ضرورة اهتمام المنظمة بتفعيل التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الشقيقات في الدول العربية بما يخدم قضايا المرأة ويدفع بمشاركتها الايجابية في خدمة برامج التنمية المستدامة. وأكدت سمو الشيخة فاطمة أن المنظمة ولدت بفضل الدعم اللامحدود الذي يوليه الحكام والقادة العرب ادراكا منهم للمكانة التي تتمتع بها المرأة بصفتها طرفا أساسيا وصانعة للاجيال وإيمانا بدورها المهم في اطار الاسرة باعتبارها الخلية الاساسية للمجتمع العربي وقناعتهم التامة بأن تعزيز وضع المرأة العربية والارتقاء بدورها يعد ركيزة أساسية وعنصرا ضروريا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للدول العربية وأهدافها القومية وتأكيدا لاهمية التنسيق بين جهود وسياسات وخطط الدول العربية الرامية لتطوير وضع المرأة وتعزيز اسهاماتها في كافة المجالات. واشارت سمو الشيخة فاطمة الى أن هذه المنظمة ستصبح السند الحقيقي لمؤسسة قمة المرأة العربية تدعمها بالخطط والبرامج والدراسات التي تساعد على إنجاح مهمتها في تحسين أوضاع المرأة العربية. وكان المجلس التنفيذي للمنظمة قد عقد أول اجتماعاته بعد اكتمال نصابه القانوني للمنظمة بتوقيع السودان عليها هذا الاسبوع حيث عقد الاجتماع برئاسة الملكة رانيا العبد الله بحضور وفود نسائية من سوريا والاردن ولبنان ومصر والبحرين وعمان والسودان وتونس والامارات التي مثلتها نوره السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام. و تم خلال الاجتماع وضع اطار عمل المنظمة وبحث نظامها الداخلي. وسوف يعقد المجلس اجتماعه المقبل في مايو المقبل لوضع تشكيل لجان المنظمة بهدف ترجمة الطموحات الى واقع ملموس تستفيد منه المرأة العربية في كل مكان. وقد عبرت نوره السويدي عن سعادتها بميلاد المنظمة ووجهت الشكر لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة على دورها الرائد ومساهمتها الفاعلة لاحياء العمل النسائي العربي مما كان له أكبر الاثر في خروج هذه المنظمة الى النور والتي نتوقع لها أن تلعب دورا محوريا في خدمة قضايا المرأة بما يعزز مكانتها. وأضافت السويدي أنه اذا كانت المرأة العربية قد حققت العديد من الخطوات المهمة في الماضي والحاضر فالطريق أمامها لا يزال طويلا ولا شك أن انطلاق منظمة المرأة العربية للعمل سوف يجسد نقطة ارتقاء جديدة لتحقيق خطوات أكثر طموحا في المستقبل القريب وام