الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 اطلع مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها فى اجتماعه الاخير الذى عقد برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة بقصر البطين يوم الاحد الماضى، على تقرير مفصل عن الانشطة والبرامج التى نفذتها الهيئة خلال عام 2002 كما اقرموازنتها للعام 2003 وقدرها 85 مليون درهم. وتركزت أنشطة وبرامج الهيئة حول تطوير التشريعات البيئية وادارة الثروة السمكية والمحميات الطبيعية وادارة الحياة الفطرية وزيادة الوعي البيئي فضلا عن تعزيز روح العمل الجماعي والعمل المشترك مع مختلف الجهات المعنية. واستعرض المجلس الخطوات التى اتخذتها الهيئة لتنفيذ الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى 2003 ـ 2007 حيث نظمت خلال العام 2002 ورشة العمل الثانية للاستراتيجية تم بعدها وضع خطط العمل لاهداف الاستراتيجية الستة وتوزيعها والاستعداد لابرام مذكرات تفاهم مع الجهات المعنية. كما اطلع المجلس على جهود الهيئة لتطبيق سياسة التوطين من خلال توفير فرص أكبر لمواطني الدولة حيث وصلت نسبة التوطين بنهاية عام 2002 الى 31 بالمئة. وقد تم تدريب المواطنين فى أطار برنامج للتطوير العلمى والمهنى يتضمن مواصلة الدراسة الجامعية والعليا. واستعرض الاجتماع الدورالذى قامت به دائرة التخطيط والمتابعة التى تم انشاؤها حديثا لتطوير وتنفيذ نظام ادارة المشاريع فى الهيئة للمساهمة بأعداد المقترحات الخاصة بالمشاريع ووضع ميزانيتها بالاضافة الى مساعدة الادارة العليا فى اتخاذ القرارات ومتابعة المشروعات التى تنفذها والتأكد من تطابقها مع أهداف الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى. كما استعرض المجلس الجهود التى بذلتها الهيئة على المستوى الوطنى والاقليمى فى المرحلة الاولى لاطلاق مبادرة أبوظبى العالمية فى مجال البيانات البيئية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة خلال مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة الذى انعقد فى جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا فى الفترة من 26 أغسطس حتى 4 سبتمبر 20020 وتضمن التقرير الذى استعرضه المجلس ملخصا عن نتائج البرامج التى نفذتها الهيئة فى مجال الثروة السمكية وأبرزها مشروع مسح المخزون السمكى الذى أنتهى العمل به فى يناير 2003م. وقد أشارت النتائج الاولية الى حدوث تدهور ملحوظ فى الكتلة الحية للانواع المهمة مقارنة بالمسح الذى أجرى فى عام 1978م. وأطلع المجلس على أول تقرير أحصائى سنوى للمصايد فى أمارة أبوظبى أصدرته الهيئة والذى أشار الى أن وجود أقل من 15 بالمئة من القوارب المرخصة «1100» تستخدم لنشاطات الصيد. واستعرض المجلس نتائج دارسة ديناميكية عن بعض الانواع الرئيسية من الاسماك بهدف التعرف ومراقبة مخزون الانواع الرئيسية وادارة المصايد. وتضمن التقرير تفاصيل عن الدراسة التى تنفذها الهيئة حول سمك الكنعد بتعاون أقليمى مع عمان والبحرين والكويت وأيران بالاضافة الى دراسة حول خيل البحر تشير الى ارتفاع معدل صيده وخاصة فى أيران. كما استعرض المجلس جهود الهيئة فى تنظيم مهنة الصيد من خلال أصدار تراخيص الصيد والقرارات المنظمة فقد تم خلال عام 2002 أصدار 1107 رخص تجارية و 3102 رخصة صيد ترفيهى بالاضافة الى أصدار رخص للمتدربين من المواطنين من 12 حتى 18 سنة و62 رخصة لمعدات الصيد الثابتة. وقد تم مؤخرا اصدار قرار بتنظيم استخدام معدات الصيد «الحلاق والقراقير». وأطلع المجلس فى اجتماعه على نتائج دراسة العوالق النباتية البحرية ودراسة حركة دوران المياه الساحلية «شروع العوامات الطافية» الذى تنفذه الهيئة بالتعاون مع جامعة ميامى الاميركية لدراسة حركة دوران المياه فى الخليج العربى. واستعرض جهود الهيئة فى مجال ادارة محمية مروح البحرية كما استعرض الاجتماع نشاطات الهيئة فى مجال البيئة البرية والتى تضمنت مشروع البيانات القاعدية. واطلع أيضا على التقرير الذى أعدته الهيئة حول جبل حفيت الذى يعد أغنى منطقة بالتنوع البيولوجى فى الامارة والتأثيرات الضارة بالحياة الفطرية المنتشرة فى أجزاء كبيرة منه. كما استعرض المجلس جهود الهيئة فى مجال الاستخدام المستدام للموارد المائية من خلال انشاء ادارة للموارد المائية ووضع خطة لادارة الموارد المائية بطريقة مستدامة واقتصادية وعالية المردود على مشاريع التنمية والبيئة.. وتعرف على أنشطتها فى مجال ادارة موارد التربة وسير العمل فى مشروع مسح شامل للتربة باستخدام أحدث الطرق والتقنيات. وفى مجال المحميات البرية استعرض الاجتماع خطة الهيئة لادارة محمية الوثبة والتى تتضمن أنشاء معرض ومركز للزوار بالاضافة الى الانشطة التى تنفذها فى مجال حماية وتنمية نبات القرم. أما فى مجال حماية الحياة البرية فقد استعرض أنشطة المركز الوطنى لبحوث الطيور والذى أشار الى استمرار تراجع أعداد الحبارى الاسيوية علاوة على مبادرة دولة الامارات لانشاء صندوق لدعم اتفاقية الانواع المهاجرة ونتائج التعاون القائم مع كازاخستان والصين وباكستان وعمان فى مجال دراسة الحبارى بالاضافة الى التعاون مع مجموعات الرفق بالحيوان بالمنطقة الغربية من امارة أبوظبى فى رصد وصول ومغادرة الحبارى وحمايتها. واستعرض المجلس نتائج برنامج أكثار الحبارى بالاسر الذى ركز خلال العام 2002م على أكثار الحبارى الاسيوية والحبارى الافريقية بالاضافة الى استمرار المساعى لجمع البيض البرى وتعزيز برامج الاكثار فى الاسر. وتناول الدراسات البيطرية والوارثية التى تنفذها الهيئة وبرنامج أعادة التأهيل الطيور المصادرة ومعالجتها علاوة على أنشطة مستشفى أبوظبى للصقور الذى عالج أكثر من 4000 صقر منذ أنشائه وركز جهوده خلال العام الماضى على تطوير طريقة جديدة لعلاج السامور. كما تناول نتائج مسح مناطق الطيور الهامة فى أبوظبى بالاضافة الى جهود الهيئة فى مجال حماية المها العربية. وتضمن تقرير الهيئة نتائج المسوحات والدارسات التى قامت بها خلال السنوات الماضية فى برنامج حماية الحيوانات المهددة بالانقراض والتى تضم دراسة حول السلاحف البحرية وأبقار البحر. وفى مجال حماية البيئة خلال العام 2002 استعرض الاجتماع برامج وأنشطة الهيئة فى هذا المجال والتى تتضمن البدء بتطوير وتنفيذ نظم فعالة للادارة البيئية فى ضوء تفويض المجلس التنفيذى للهيئة بمهام السلطة المختصة بتنفيذ قانون حماية البيئة فى أمارة أبوظبى فضلا عن جمع التشريعات البيئية وتصنيفها ووضعها فى قاعدة بيانات وأعداد معايير ومقاييس بيئية لامارة أبوظبى وذلك بالاستعانة بالقانون الاتحادى للبيئة وتوفيرها للجهات الحكومية والخاصة بالاضافة الى أعداد دليل بالمخالفات والعقوبات المنصوص عليها فى القانون. وتضمنت الانشطة أنشاء وتطبيق نظام شامل للادارة البيئية لمساعدة المشاريع الجديدة والقائمة فى امارة أبوظبى على التوافق مع القوانين والتشريعات البيئية السارية والعمل على التأكد من التزام المشاريع الحكومية والخاصة بدراسات التقييم البيئى وبمعايير السلامة وادارة النفايات والرقابة البيئية ومعايير الاستدامة والانتاج الانظف. وفيما يتعلق بالادارة الفعالة للكيماويات الخطرة والنفايات فى أمارة أبوظبى انتهت الهيئة من أعداد المواصفات الارشادية ونماذج الطلبات الرسمية لوضع نظام شامل لادارتها. وقد تم طرح مناقصة لانشاء نظام الكترونى لادارة الكيماويات والمواد الخطرة فى امارة أبوظبى فيما تم أعداد نظام لتسجيل الشركات والمتعهدين الموردين والمصدرين والتجار والناقلين والخازنين والمتعاملين مع مثل هذه المواد. وفى مجال الرقابة والتفتيش البيئى اطلع المجلس على جهود الهيئة فى مجال مراقبة البيئة البحرية ونوعية الهواء من خلال الاستعانة باستشارى لتقييم البيانات والمعلومات وأعداد وثائق المناقصة الخاصة بذلك فى الامارة وخطة الهيئة لانشاء شبكة متكاملة من محطات المراقبة تغطى أبوظبى. ودعا الاجتماع الى سرعة البدء بتنفيذ دراسة عن تلوث الهواء فى أمارة أبوظبى. واطلع المجلس على برنامج الهيئة فى مجال التوعية البيئية خلال العام 2002 الذى استهدف الاف الطلبة فى المدارس الابتدائية والاعدادية الحكومية والخاصة ببرامج موجهة تقدم لهم فى مدارسهم وفصولهم الدراسية فضلا عن الرحلات العلمية التى تنظمها الهيئة لطلبة المدارس الثانوية بالاضافة الى المسابقات البيئية التى تطلقها لتحفيز النشاط البيئى للطلبة. كما اطلع المجلس على نتائج برنامج الماراثون البيئي خلال عامه الاول الذى تم خلال تغطية نحو 70 بالمئة من المدارس الابتدائية الحكومية والخاصة فى الامارة واستهدف نحو 45 الف طالب وطالبة. وام