الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 اكد معالي د. علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب أن مشروع تطوير التعليم الاساسي والثانوي، الذي بدأت خطوات تنفيذه مع بداية العام الدراسي الحالي، يمثل اهم توجهات الوزارة في المرحلة الحالية، ويعد أحد المشروعات الحيوية المهمة على خريطة العمل الوطني. وقال معاليه: إن المعنى الحقيقي لتطوير التعليم يكمن في قدرة المؤسسة التربوية على تحويل كافة عناصر منظومة العمل باتجاه تحقيق الجودة بمفهومها الشامل دون اي اخفاق او تقصير موضحا أن المهام والمسئوليات الملقاة على عاتق الجميع في هذه المرحلة لا تقبل الا العمل الجاد الذي لا يتحقق الا ببذل الجهود المخلصة في سبيل الوصول الى انجاز يليق بانجازات الدولة ويؤكد قدرة مخرجاتنا التعليمية على المشاركة بقوة في خطط التنمية والمنافسة الحقيقية في سوق العمل. وأكد معاليه في تصريح خاص لمجلة «افاق تربوية» في عددها الاخير حرص الوزارة على متابعة اعمال اللجنة العليا المشكلة لتطوير التعليم الاساسي والثانوي وأن العمل يتم انطلاقا من فهم عميق لعملية التطوير بمعناها الشامل. ودعا معاليه الجميع الى ضرورة الالتزام بالبرامج والخطط الزمنية والخطوات التنفيذية للمشروع، وأن تكون هناك متابعة مستمرة وتقييم شامل لأداء اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة العليا باعتبار أن المعيار الحقيقي للتقييم مدى ما تحقق من حيث مستوى الجودة والأداء. وحدد معالي الوزير الملامح الرئيسية لتطوير التعليم الاساسي والثانوي في نقاط رئيسية هي: ـ إن التطوير يستهدف المنظومة التعليمية بالكامل، لأن اي عنصر من عناصر التطوير، التي سيتم التطرق اليها لاحقا، يلعب دورا مهما في المنظومة كلها، والوزارة ملتزمة لتحقيق هذا التكامل، لأن العمل التربوي وتطويره يتطلب الاهتمام بكافة عناصر المنظومة، ولا يمكن بحال من الأحوال الاهتمام بعنصر على حساب العناصر الأخرى، لانه اذا تم الاهتمام بأي من هذه العناصر، كالمنهج مثلا، فأن المردود لن يكون فعلا دون الاهتمام بالعناصر الاخرى، وسوف يخرج المولود مشوها. ـ إن التفاعل بعناصر المنظومة المتكاملة يتطلب تخطيطا وتنظيما فعالا لربط كافة الخيوط لاحداث التناغم المطلوب، فالتعامل مع المنهج يعني التعامل مع التقويم، والتعامل مع التدريس، والتعامل مع التدريب، والتعامل مع النظم، والتعامل مع البيئة التعليمية وليس المدرسة، والتعامل مع المؤسسة المسئولة عن تفعيل المنظومة بالكامل. وكذلك أن التطوير هو العمود الفقري لاستراتيجية تطوير التعليم، ويستهدف الرقي بالأداء التعليمي الذي محوره الطالب، وهذا يعني الاهتمام بالجانب المعرفي والمهاري والقيمي، وبناء الشخصية المتوازنة ذات المواصفات القيادية والابداعية، والقادرة على التعامل مع التحديات. وكذلك يستهدف التطوير الاهتمام باعداد النشء، وخاصة العناصر المواطنة، واهتمام تنميتها وتثقيفها، ليكون لها دور رئيسي في هذا التطوير من خلال برامج استقطاب متطورة، وكذلك برامج تدريب متقدمة، ومنظومة حوافز واضحة وأن التطوير يركز على المدرسة، باعتبارها الهدف الرئيسي للتطوير لأن عملها مرتبط بالطالب الذي هو محور العمل التربوي، كله، فالرقي بالمدرسة هو الأساس في التطوير، وهذا يعني اعداد المدرسة كمنظومة تعليمية متقدمة، تكون نواة مهمة لمدرسة المستقبل، التي هي مدرسة القيم. وأوضح معالي الشرهان أن عملية التطوير لابد أن تكون متكاملة وشمولية، بحيث تستهدف منظومة التعليم اعتبارا من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، وتشمل 13 اتجاها للتطوير هي: المناهج والمواد الدراسية، والتقنيات التربوية، واعادة هيكلة التعليم الاساسي والثانوي، واعداد البرامج التدريبية المتكاملة والتقويم والاختبارات، والبيئة التعليمية الجاذبة، وبرامج ذوي القدرات، وتنظيم العمل المؤسسي على مستوى الوزارة والمنطقة والمدرسة، وتوفير البيئة التعليمية المتكاملة مع كافة عناصر التطوير، واستكمال البنية التحتية لمنظومة المعلومات، واعادة صياغة الأنظمة واللوائح التعليمية المختلفة، والعناية بالتدريب المستمر لكافة العاملين في المؤسسة التعليمية، والعناية بالأنشطة الاثرائية المدرسية. وفيما يلي عرض اتجاهات التطوير وهي: المناهج والمواد الدراسية، وهذا يعني العمل على توفير منظومة متكاملة من المناهج والمواد الدراسية والتي تتضمن. وثيقة المنهج الدراسي ومحتوياته ومفرداته واساليب التدريس فيه، مصفوفة المدى والتتابع، لضمان الامتداد الافقي والعمودي للمنهج، من الصفوف الدنيا الى الصفوف العليا، وتحاشي الحشو والتكرار. المواد التعليمية الخاصة بالطلبة والتي تتنوع وتتكامل فيما بينها، لتوفير فرص اكبر للطالب للتعلم الذاتي والابتعاد عن التلقين، وتمنحه فرصة أن يكون محور العملية التعليمية، ويعتمد على نفسه في التعليم عبر الخبرة التعليمية المستمرة والتراكمية. المواد التعليمية الخاصة بالمعلم المتقن للاساليب المختلفة المتاحة له، لتفعيل دوره، وليس كملقن، ولكن كمستقبل وقائد للعملية التعليمية، وتوفر له الامكانات اللازمة للتعامل مع مختلف القدرات الطلابية البطيئة والمتميزة، وكذلك المصادر اللازمة، والادارة اللازمة لوسائل التقويم المختلفة. المواد التعليمية الخاصة بالمدارس والتي تثري المنهج وتكون متواجدة في المدرسة، اما تكون على شكل وسائل وتقنيات، او مواد اثرائية للطلبة المتميزين والطلبة بطيئي التعلم، وقوائم مختلفة من المواد التعليمية المساندة. التقنيات التربوية، وهذه تتضمن التقنيات، التي لابد وأن تتوفر في المدارس، لتفعيل وتسريع العملية التعليمية والتعلم الذاتي، وكذلك المواد التقنية المعززة للمنهج عبر الوسائط المتعددة، مثل: الكمبيوتر، والفيديو، والأقراص المدمجة وادوات العرض الايضاحية، والمختبرات العلمية، ومختبرات الحاسب الالي، والأنظمة التقنية المطلوبة لادارة المدرسة، والربط الشبكي للمعلومات، والأنظمة الخاصة بالتقويمات والتسجيلية، والتقارير التقويمية المستمرة، ونظام المعلومات المتكاملة للمدرسة، اعادة هيكلة التعليم الاساسي والثانوي، وهذا يعني اعادة تنظيم التعليم الاساسي (1- 9) والتعليم الثانوي (10- 12) ليكون مواكبا لمتطلبات التطوير، ويقدم منظومة متكاملة تحقق اهداف التطوير، مستهدفا. الصفوف الدراسية (1- 12)، المستويات الدراسية التي توفر الأرضية اللازمة للتعامل مع مراحل التقويم المختلفة، ومخرجات التعليم، وكذلك فرصة التعامل مع الطلبة المتميزين والموهوبين، لتحقيق التسريع اللازم، اعادة تنظيم المدارس وفقا لذلك، وتحديد متطلباتها الادارية والمالية والفنية، اعادة تنظيم الجداول الدراسية، بما يحقق الغرض لتفعيل الأنشطة المختلفة، واتاحة الفرصة للطلبة بأن يحققوا مختلف ميولهم وابداعاتهم خارج اطار الحصة الدراسية، ولكن باشراف وقيادة الهيئة التعليمية، اعادة تنظيم المدارس واستكمال مرافقها، لتحقيق البيئة التعليمية المتميزة والجاذبة، اعادة توزيع الطلبة وفق التنظيم الجديد، تفاديا للكثافة الصفية ولتفعيل اكثر للمدرسة، اعداد البرامج التدريبية المتكاملة، والتي تستهدف المعلم والموجة والادارات المدرسية وكافة العاملين في المدرسة، التقويم والاختبارات، وهذا يعني تقديم منظمة جديدة من اساليب التقويم والاختبارات والتي تستهدف الكفايات ومخرجات التعليم المتوقعة، والابتعاد عن الحفظ والاسترجاع، البنية التعليمية الجاذبة التي تعزز القيم وتكون تربة سليمة للمناخ التربوي المتكامل .