الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تابعت الكلية الالكترونية للجودة الشاملة امس تنفيذ ورشتي عمل في فندق جميرا بيتش لمديري ومديرات المدارس والاسرة التوجيهية والثانية لاداريي واعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي. الورشتان هما اولى ثمرات مركز التعليم المتميز الذي اعلنت الكلية الالكترونية للجودة الشاملة عن انطلاقه باشرافها. وذكر الدكتور منصور العور مدير الكلية انه للمرة الاولى في الوطن العربي تقوم مؤسسة تعليمية بتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة مالية عريقة وهي مجموعة لويدز تي اس بي. (بنك لويدز البريطاني). وبموجبها تم تحويل الكلية الالكترونية للجودة الشاملة بترجمة معايير الجودة في مجال التعليم إلى اللغة العربية وتوزيعها مجاناً على المدارس في الوطن العربي سواء الحكومية او الخاصة. وكان بنك لويدز قد طرح تطوير معايير الجودة في مجال التعليم وكلفه ذلك مليون جنيه استرليني. ومن اجل تعميم الفائدة تم تنظيم ورشة العمل هذه للتعريف بمعايير الجودة الخاصة بالتعليم ما قبل الجامعي، وهي الاولى من نوعها في المنطقة. واضاف ان الكلية الالكترونية وقعت ايضاً مذكرة تفاهم مع المؤسسة الاوروبية الاكاديمية للتعليم العالي وحصلت بموجبها على حق ترجمة معايير الجودة والاداء المتميز الخاصة بالتعليم العالي. وقد تم تنظيم ورشة العمل الثانية بمشاركة ممثلين عن عدد من الجامعات العربية. الورشة الاولى تحدث في الورشة الاولى اندريه هينز مدير برنامج الجودة في التعليم بمجموعة لويدز، والدكتور مدحت محمد علي خبير اقليمي في مجال ادارة الجودة وافضل الممارسات. وتم شرح مضمون الجودة في التعليم والتقييم الذاتي وتمت مناقشة نموذج التميز للمنظمة الاوروبية لادارة الجودة والذي يمكن تطبيقه لتطوير اي مؤسسة تعليمية. وتعتمد خطة عمل وتطبيق نموذج التميز الاوروبية على تسعة محاور هي: المحور الاول: القيادة يقوم القادة بوضع وتطوير الاهداف والرسالة والرؤية والقيم اضافة إلى دور نموذج ثقافة التميز. ويمكن ان يتضمن العمل تطوير رؤية ورسالة المؤسسة التعليمية والتأكد من فهمها ودعمها من قبل كافة العاملين، ودعم وتشجيع العاملين لصياغة وتطوير وايصال الاخلاقيات والقيم التي تساعدهم على بناء ثقافة المنظمة ومن ثم الحفاظ عليها. وكذلك مراجعة وتعديل وتطوير فاعلية قيادتهم ومن ثم اتخاذ القرارات لتتناسب قيادتهم مع احتياجات المستقبل، والمشاركة بصورة شخصية بالانشطة المتعلقة بالتطوير والتغيير، وتشجيع عملية تقوية العاملين (تزويدهم بالمعلومات بصورة دائمة ومشاركتهم في اتخاذ القرارات) وتشجيع الابداع والابتكار من خلال تطوير الهيكل التنظيمي للمؤسسة وتشجيع التدريب وتطوير الانشطة، مع تحديد اولوية الانشطة التطويرية، والبدء في تأسيس العمل الجماعي وتشجيعه داخل المؤسسة ومن ثم تأصيله. وفي شرح لبند المشاركة الشخصية من القيادة لضمان وجود النظام الاداري الجيد وتطبيقه وتطويره بصورة مستمرة. اوضح اندريه هنز انه يمكن ان يتضمن هذا البند تعديل الهيكل التنظيمي للمؤسسة التعليمية لدعم توصيل وتحقيق السياسات والاستراتيجيات، والتأكد من وجود نظام لادارة العمليات خاصة ما يتعلق بالتدريس والتعلم والتأكد من تطويره وتطبيقه والتأكد من وجود نظام لتطوير وتطبيق وتحديث السياسات والاجراءات والتأكد من تطويره وتطبيقه. كذلك التأكد من وجود نظام للقياس والمراجعة وتطوير النتائج الرئيسية والتأكد من تطويره وتطبيقه. وحول بند مشاركة ووجود علاقة بين كل القادة والعملاء او الشركاء وممثلين عن المجتمع. يمكن ان يتضمن ذلك ما يلي: الاجتماع مع اولياء الامور والطلبة وكل من له علاقة بالمؤسسة وتفهم مطالبهم واحتياجاتهم والاستجابة بها. إلى جانب عقد اتفاقات مع الجهات التعليمية الاخرى والمؤسسات غير التعليمية، والمشاركة في الانشطة التطويرية المشتركة مع الجهات الاخرى. المحور الثاني: السياسات والاستراتيجيات السياسات والاستراتيجيات تعتمد على احتياجات الحاضر والمستقبل وتوقعات المساهمين وعلى المعلومات والاداء وطرق القياس والابحاث والانشطة التعليمية والابداعية ذات الصلة. اضافة إلى تطوير السياسات والاستراتيجيات ومراجعتها وتعديلها. وكذلك تطبيق هذه السياسات من خلال اطار العمليات الاساسية. المحور الثالث: العاملون يتم ربط وتعديل سياسات العاملين لتتماشى مع السياسات والاستراتيجيات والهيكل التنظيمي واطار العمليات الاساسية. ومشاركة العاملين وممثليهم في تطوير السياسات والاستراتيجيات والخطط. كذلك ادارة طرق التوظيف والتطوير وادارة المستقبل الوظيفي لكل العاملين. اضافة إلى تأكيد العدل والعدالة في كل شروط التعيين وشروط العمل بما فيها ايجاد فرص متساوية للجميع. ويتم تقوية العاملين ومشاركتهم من خلال تزويدهم بالمعلومات بصورة دائمة ومشاركتهم في اتخاذ القرار. ويتم رعاية العاملين ومكافأتهم والاعتراف بانجازاتهم. المحور الرابع: الشركاء والمصادر ادارة الشركاء الخارجيين يتطلب تحديد الشركاء الاساسيين وتحديد فرص الشراكة الاستراتيجية والتي تتماشى مع السياسات والاستراتيجيات والاهداف الموضوعة من المؤسسة التعليمية. دعم التطوير المتبادل وخلق بيئة تعاونية في العمل لتطوير العمليات وتفعيل ودعم التفكير الابداعي والاختراع من خلال استخدام الشركاء. يلي ذلك ادارة التمويل المالي ثم ادارة المبنى والاجهزة والمواد وادارة التكنولوجيا وادارة المعارف والمعلومات. المحور الخامس: العمليات تصميم العمليات وادارتها بشكل مستمر من خلال التركيز على عمليات التعليم والتدريس والتعلم والانشطة الرئيسية لتحقيق السياسات والاستراتيجيات. وتصميم عمليات للانشطة الرئيسية لنجاح المؤسسة التعليمية. وتطبيق مقاييس الاداء ووضع معايير للاداء. كما ان كل العمليات يتم تطويرها حسب الحاجة من خلال الابداع والابتكار في سبيل تحقيق استحسان العملاء والمساهمين وزيادة استفادتهم. ويتم تصميم وتطوير العمليات بناء على احتياجات وتوقعات العملاء. وتطوير وادارة العلاقة مع العملاء وتطوير الخدمات التعليمية وايصالها لهم. المحور السادس: نتائج العملاء يتضمن هذا المحور فرعين الاول قياس الملاحظات من خلال الصورة العامة للمؤسسة التعليمية وطرق التدريس والتعليم ورأي المدرسين ودعم المؤسسة التعليمية. والثاني مؤشرات الاداء التي تشمل الصورة العامة والتعليم والتجهيزات الاخرى. المحور السابع: نتائج العاملين يضم قياس الملاحظات وتوقعات العاملين من خلال التشجيع والمستقبل الوظيفي، الاتصالات، التقوية بالمعارف والفرص المتساوية، المشاركة، القيادة، الاعتراف، الاهداف، التدريس والتطوير، والارتياح الوظيفي. المحور الثامن: نتائج المجتمع يضم قياس الملاحظات من خلال الاداء كمواطن مسئول وعدم افشاء المعلومات الخاصة بالمجتمع. والاخلاقيات، مشاركة المجتمع والانشطة التي تقلل من الضرر، التقارير عن الانشطة الخاصة بحماية المصادر القومية. المحور التاسع: نتائج الاداء الكلي يمكن استخدام المقاييس التالية لمعرفة ماذا حققت المؤسسة؟ مخرجات الاداء الرئيسية وهي تقيس النتائج الرئيسية التي خططت لها المؤسسة التعليمية ويمكن ان تشمل العائد المادي والعائد غير المادي وجودة التعليم والتعلم. وقد تم توزيع قرص مدمج ونص باللغة العربية حول مضمون ورشة العمل على جميع المشاركين والمشاركات فيها ليكون مرجعاً علمياً لمضمون الورشة. الورشة الثانية شارك في الورشة الثانية المخصصة للتعليم العالي مايك بيو بياس رئيس احدى مؤسسات الاعمال البريطانية. والدكتور خالد جاسم بومطيع مدير مكتب الجودة الشاملة في جامعة البحرين. بحضور ممثلين عن عدد كبير من الجامعات العربية وعنوان الورشة (التميز في التعليم العالي). وقد تم اعداد تقييم لمساعدة مؤسسات التعليم العالي لتحديد مستوى جودة الاداء لديها، ويساعد على تحديد ما يمكن عمله لتطوير خدمات المؤسسات التعليمية. وقد تم شرح مباديء القوة والاستراتيجيات والتخطيط وادارة الافراد، وادارة الموارد وادارة الاجراءات المعلومات والتغذية الراجعة عن المستفيدين وعن المجتمع الخارجي وعن المجتمع الداخلي. وتم استعراض عناصر التميز في كل من العناصر السابقة. آراء المشاركين اكد الدكتور خالد جاسم بومطيع مدير مكتب الجودة الشاملة في جامعة البحرين ان هذه الورشة تمثل لبنة أولى في بناء ثقافة الجودة في مؤسسات التعليم العالي في الجامعات الخليجية خاصة في هذه المرحلة التي ينادي فيها افراد المجتمع بضرورة الاهتمام بجودة التعليم العام بالعالم العربي بشكل عام. وهنا تبرز مشكلة تعريف جودة التعليم. واضاف ان البعض يراها بانها عملية الحصول على شهادة مختومة فقط أو هي عملية قيمة مضافة للعملية التعليمية. والسؤال ماذا تضيف الجامعة من الناحية المعرفية والسلوكية للطلبة الذي يتخرجون منها؟ هل هناك فرق في المعرفة في التخصص الدقيق الذي يدخله الطالب وفي التخصص العام، والثقافة العامة، وفي وقت دخول الطالب الجامعة ولحظة خروجه منها؟ وقال تأتي هذه الورشة من اجل الاستفادة من خبرات الدول الاوروبية. اذ ان هذا الاهتمام بجودة مؤسسات التعليم العالي ليست هي مشكلة الدول العربية فقط. بل هي اهتمام الدول المتقدمة التي انشأت نظام العملية قياس وتطوير جودة الخدمات التعليمية التي تقدمها هذه الجامعات وبالتالي الاتفاق على معايير محددة لجودة التعليم العالي. وركزت الورشة على النموذج الاوروبي في تطبيق نظام الجودة الشاملة، والجودة الشاملة اكبر من ان يكون لها معايير لان المعايير هي الحد الادنى لنظم وتوجهات الجودة. واضاف ان الدول الاوروبية الآن تنظر إلى عملية التطوير المستمر لجودة التعليم. تبدأ بوضع المعايير ومن ثم ايجاد نظم للتطوير المستمر للخدمات التعليمية وايجاد نظم للاستفادة من خبرات الجامعات الرائدة في هذا المجال والاستفادة من الاسلوب الامثل. كتب نادر مكانسي: