الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 قالت دراسة علمية ان الهدف من تداول مفهوم «التنمية المستدامة» هو حل المشكلة الناجمة عن الاتهامات التى وجهها دعاة الحفاظ على البيئة ، بخصوص مصير الموارد الطبيعية وكذلك الحاجة لعدم افساح المجال أمام القرارات الاستراتيجية فيما يخص النمو الاقتصادى والتى تستند الى النظريات ـ المالثوسية الجديدة التى طرحها «نادى روما» خاصة انه اتضح أن التنمية الاقتصادية سوف تودى الى استهلاك الموارد الطبيعية والاضرار بها فى مختلف البلدان. وتتناول الدراسة التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة للمفكر والمدير العام بوزارة العمل الايطالية نينو جالونى تحت عنوان «ما بعد التنمية المستدامة» التنمية المستدامة وأبعادها وعلاقة الانسان بالبيئة واليات تحقيق هذه التنمية فى عالم اليوم الذى لا زالت تورقه تلك الهوة السحيقة بين البشر سواء على مستوى استغلال الثروات أو الاستفادة من التطور التكنولوجى الحاصل. واشارت الدراسة الى أن حالة عدم الاستقرار التى يشهدها الاقتصاد العالمى اليوم والذى بدأ منذ نحو ربع قرن قد تجسدت فى الدول الصناعية الكبرى بمشكلتين رئيسيتين هما عدم استقرار العملة والتضخم. واوضحت أن البشر يشكلون جزءا أساسيا من الطبيعة وانه قد ينظر اليهم باعتبارهم عدوا محتملا حين يتعلق الامر بحماية البيئة من الافعال التى يقوم بها الانسان ألا أنها رأت أنه يمكن النظر الى الجهود التكنولوجية البشرية على أنها أمر ضرورى من أجل العناية بالبيئة والاستمتاع بها. ولفتت الدراسة الى «نهاية هيمنة ثقافة النفط» مستندة فى ذلك الى ما توصلت اليه دراسات الخبراء القائلة بأن الموارد الهيدروكربونية يمكن أن تنتهى فى غضون 20 عاما بينما يظل النفط مهيمنا لعقدين مقبلين وهى فترة قصيرة الامر الذى يدفع العلماء للتفكير فى استحداث تقنية جديدة تفتح المجال لتوفير أنواع أخرى من الوقود ومن ثم فأن الانتقال من استخدام النفط الى مصادر أخرى سوف يعمل على تغيير الكثير من عاداتنا وسلوكنا وكذلك اقتصادنا وعلاقتنا مع البيئة مشيرة الى أن هذا التطور سيؤدي الى تغير المناخ وأضفاء الخضرة على أجزاء مهمة من منطقة جنوب الصحراء وشبه الجزيرة العربية وذلك ضمن أمكانات خطة رئيسية تتعلق بالسعى لاحياء البيئة ونهاية تلك الهيمنة التى سادت لعقود عديدة. وأضافت أن توفر المياه والزراعة والبنى الارتكازية الاساسية يمكن أن يؤدى الى تغيير المناخ وكذلك تحسين الاوضاع المعيشية فى المنطقة ورأت أنه أصبح من الضرورى بالنسبة للاقطار العربية الاهتمام بالبحوث ذات الصلة بمصادر الطاقة البديلة للنفط وكذلك العمل على تحسين الارض والبيئة. وام