الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 تعتزم وزارة العمل والشئون الاجتماعية وضع آلية جديدة للموافقة على اصدار التأشيرات الجماعية بحيث تقضي بإلزام المنشآت بتسفير العمال، فور انتهاء تنفيذ المشروع الذي تم استقدامهم من اجله، ولا يحق لهم العمل في مشروع آخر سواء عند الكفيل نفسه أو كفيل آخر الا اذا تم تسفيرهم وتقدم الكفيل بطلب جديد الى وزارة العمل والشئون الاجتماعية لإعادة استقدامهم على المشروع الجديد. وأكدت مصادر مطلعة بالوزارة لـ «البيان» ان الهدف من هذه التعديلات تحديد الفترة الزمنية لإقامة العمال بالدولة بناء على الفترة الزمنية التي يستغرقها انشاء المشروع وألا تكون اقامتهم سارية المفعول بعد انتهاء الغرض الذي تم من اجله استقدام العمال، مشيرة الى ان الوزارة تعمل على محاربة شركات تأجير العمال التي ظهرت في الاسواق مؤخراً والتي تخالف احكام قانون العمل والعمال. وأضافت المصادر ان بعض الشركات قامت باستقدام اعداد غفيرة من العمال بهدف تنفيذ بعض المشاريع وبعد ان تم الانتهاء منها قامت هذه الشركات بتأجير العمال للغير ونتيجة لارتفاع العائد المادي الذي تقوم الشركات بتحصيله جراء عملية تأجير العمالة ارتفع عدد الشركات التي تمارس هذا النشاط مما اصبح يشكل عبئاً جديداً على وزارة العمل والشئون الاجتماعية. وكانت احدى الجهات المعنية بالقطاع التجاري والاقتصادي بأبوظبي قد تقدمت الى وزارة العمل والشئون الاجتماعية بطلب لإنشاء شركة مساهمة عامة لجلب العمالة الاجنبية وتأجيرها للغير وذلك بهدف تلبية احتياجات الشركات والمؤسسات العاملة بالقطاع الخاص من مختلف المهن والتخصصات العملية على ان تطرح هذه الشركات للاكتتاب العام للمواطنين في حال الموافقة عليها من الجهات المعنية وتؤكد المصادر ان فكرة تأسيس شركات تأجير العمالة جاءت بناء على توصيات سابقة لدراسات وتقارير ميدانية قامت بها وزارة العمل والشئون الاجتماعية وذلك بهدف منع جلب العمالة غير الماهرة التي اصبحت تشكل عبئاً كبيراً على الدولة لتدني انتاجيتها حيث ستقوم الشركات المقترحة بجلب عمالة لديها حد أدنى من المواصفات والتأهيل العلمي والعملي لتأدية مهام ومتطلبات الوظائف الشاغرة بسوق العمل بالدولة. ورغم اهمية الفكرة وسعي الوزارة للحد من استقدام العمالة الهامشية الا ان المصادر افادت عدم موافقة الوزارة على انشاء مثل هذه الشركات نظراً لعدم احقيتها القانونية لمثل هذا الطلب كما يؤدي السماح بقيام هذه الشركات الى اعتبار العمال كسلعة تباع وتشترى في الاسواق وهو ما لا تقبله الوزارة والاعراف السائدة بالدولة. وأكدت المصادر ان الوزارة تعاني حالياً من قيام بعض الشركات بتأجير العمالة فلا شك ان انشاء شركات مخصصة لهذا الغرض سوف يؤدي الى مزيد من التقارب في السلطات والاختصاصات بين الوزارة وتلك الشركات حيث يفترض ان تمنح هذه الشركات امتيازات خاصة لممارسة عملها. الا ان المصادر تشير الى احتمال انشاء هيئة حكومية تكون خاضعة لإشراف ورقابة وزارة العمل والشئون الاجتماعية.