الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع افتتح اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي امس، مؤتمر التعليم المتميز الذي تنظمه الكلية الالكترونية للجودة الشاملة في فندق جميرا بيتش وحضره نحو 500 مشارك من الميدان التربوي. وأكد اللواء ضاحي خلفان تميم في كلمة الافتتاح ان انعقاد المؤتمر يعكس اهتمام الكلية بالتميز في التعليم باعتباره احدى الدعامات الاساسية التي يقوم عليها تقدم الامم ورقي الشعوب واضاف ان المؤتمر سيعقد سنوياً ويمثل نقطة انطلاق لمناقشة القضايا المتعلقة بجودة التعليم في الوطن العربي. واضاف اننا نتطلع إلى اتاحة فرص التعليم لجميع الناطقين بالعربية من خلال تيسير ادخال التغييرات الضرورية على بيئة التعليم واعادة هيكلة اساليب تقديم الخدمة التعليمية على كافة المستويات. وقال ان الهدف من المؤتمر تشجيع المسئولين عن وضع السياسات التعليمية واولئك الذين يناط بهم صياغة وتنفيذ استراتيجيات التعليم لتبني افضل التطبيقات العالمية الاكثر ملاءمة للبيئة العربية لتحقيق التطور المنشود. كما يهدف المؤتمر إلى تقديم المساندة للمتخصصين في التعليم للسعي نحو التطوير الذاتي. باتاحة الفرصة لهم في مجال ادارة الجودة الشاملة فضلاً عن انشاء قواعد بيانات تهدف إلى عقد المقارنات المرجعية التي تسهم في مساعدة قيادات التعليم على تحديد الاهداف والوصول إلى مستويات راقية في الاداء. وأكد على ان التميز في التعليم ليس هدفاً في حد ذاته لكنه وسيلة لتحقيق التميز في المعرفة والذي يعتبر بدوره وسيلة لتحقيق التميز في الاداء وصولاً إلى تحقيق التميز في خدمة المجتمع. بما يستهدف في النهاية تحقيق رضاء الناس ورضاء المولى عز وجل. واضاف اللواء ضاحي خلفان ان التميز في التعليم لا يمكن ان يتحقق الا بتحقيق التميز اولاً في المحتوى العلمي، ثم في الاطار العملي. ويتمثل الاول في التحديث المستمر والدائم للمناهج الدراسية حتى تواكب روح العصر، وتتناول احدث ما توصل اليه العلماء والباحثون في شتى فروع المعرفة والبحث العلمي. اما الاطار العملي يتمثل في ضرورة تطوير وسائل التعليم وادواته المعروفة والخروج عن اشكاله واطره التقليدية. وقال لقد تشكل هذا الرأي كثمرة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع التي تتمثل في ضرورة الاخذ بزمام المبادرة والسعي قدماً نحو تجسيد التميز في التعليم من خلال انشاء الكلية الالكترونية للجودة الشاملة التي نجحت رغم حداثة عهدها في تقديم محتوى علمي حديث في اطار عملي متطور تحقق من خلالهما لكل من ينشد التعليم المتميز الانطلاق إلى آفاق رحبة من المعرفة يتحرر فيها من اسر المكان وعقال الزمان. وقد تابع الحضور مشهدين مسرحيين الاول يمثل الانسان في العصر الحجري الذي كان يحك حجرين معاً لتوليد شرارة لاشعال النار. ومن ثم في المشهد الثاني كيف سيكون العالم بعد مئتي عام وبعد عملية استنساخ البشر والتطور العلمي الكبير الذي يحصل نتيجة التقدم في العلم. بعدها القى الدكتور محمد زائيري عميد الكلية الالكترونية ورئيس الجلسة كلمة اكد فيها على اهمية التغيير من اجل التقدم وان التعليم يؤدي إلى التغيير ويساهم في تنشيط الفكر ويبني القدرات الكبيرة واشار إلى ان التميز هو تحقيق النتائج والتحسن المستمر والتنمية المستدامة. وهو عامل مهم وهدف يستحق المتابعة. وكان من المتوقع ان يتحدث الدكتور سورينسون من جامعة وسكانسون الا انه لم يحضر شخصياً وارسل شريطاً مسجلاً بالصوت والصورة عرض في جلسة العمل طرح خلاله نموذج بولدرج في التعليم ـ كيف تصبح فائزاً مشيراً إلى ان جامعته الاميركية اعتمدت التميز في التعليم عام 1987 وتم التركيز على القيم. والاداء بانتظام والتركيز على المستقبل والنتائج. اضافة إلى التركيز على الطلبة وادارة البرامج. واضاف ان ادارة الجامعة تركز على المهام الخاصة والمهارات اليدوية والفكر، اضافة إلى متطلبات واحتياجات المجتمع ومشاركة القطاع الخاص والتأكيد على اهمية التقييم الذاتي. ووفق البرنامج المعد تحدثت البروفيسور ديم جيرالدين من كلية سانت ميري حول كيفية تحقيق الاشياء. وعرضت دراسة حالة عن كلية سانت ميري. بعدها قدم اندري هاينز ورقة عمل حول مساندة التميز في التعليم تلاه دوميندك دول في حديث حول المحافظة على التميز من خلال التغيير في ظل عالم من التحديات. بعدها تحدث البروفيسور نيوكت يتس حول تحديات رحلة تميز التعليم والنتائج المحققة. وكان آخر المتحدثين الدكتور منصور العور وتحدث حول الجودة الادارية الشاملة في التعليم. وقال ان فلسفة عملية التعليم تمثل من منظور الجودة تقديم خدمة للمجتمع. اذ ان قطاع التعليم يقدم الخدمة. والتعليم بحد ذاته هو الخدمة اما المجتمع فهو متلقي الخدمة. واضاف ان تحقيق الجودة الشاملة في قطاع التعليم يقصد بها بذل الجهود على جميع مستويات القطاع لرفع مستوى اداء كافة الوحدات التابعة له من خلال وضع خطة عمل تستهدف الارتقاء بمستوى خدمة التربية والتعليم التي تقدمها للمجتمع من اجل تحقيق رضائه. كما شرح كيفية تطبيق الجودة الشاملة في قطاع التعليم والتي تتمثل في التزام القيادة، واجراء مسح شامل ووضع خطة عمل ثم توثيق الخطة ومتابعة التنفيذ واخيراً تقييم الاداء. وسوف تعقد اليوم ورشة عمل حول التميز في التعليم لمديري ومديرات المدارس