الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 دعت جمعية الامارات لحماية المستهلك جميع المستهلكين فى دولة الامارات والعالم لمعرفة نوعية المواد الغذائية والابتعاد عن كل الاغذية المهجنة وراثيا ومشتقاتها وحتى مصادرها . جاء ذلك فى بيان أصدرته الجمعية امس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى لحقوق المستهلك الذى يصادف 15 مارس من كل عام والذى تقام فعالياته هذا العام تحت شعار «غذاونا .. اختيار منى» ويركز على الاغذية المهجنة المحورة وراثيا. وأكد البيان ان اختيار موضوع التدخل الجينى للمنتجات بصفة عامة والاغذية بصفة خاصة يهدف الى ضمان الصحة والسلامة وعدم الدخول فى مخاطر علمية تسبب أضرارا صحية كبيرة وخللا اجتماعيا ومحاذير اقتصادية تهدد الامن الغذائى والبيئى وقد تؤدي الى احتكار بعض المنتجات الاساسية. ودعا البيان الى التروى حتى يتم التوصل الى اجماع علمى فى موضوع بغاية الخطورة كالمهجنات الوراثية باعتباره يخص بشكل مباشر البيئة والسلامة والصحة وانتاج وتسويق الاغذية خاصة وأن من أبسط حقوق المستهلك حقه فى توفر المعلومات عن الاغذية التى يأكلها وكذلك المعلومات المتعلقة بالاسمدة والمبيدات وغيرها مؤكدا أنه وبالرغم من وجود هذا الحق ومع بساطته ألا أنه يلقى معارضة بعض الجهات التى لها مصلحة فى ذلك. كما أكد البيان ان اختيار هذا الموضوع لا يعنى ان جمعيات حماية المستهلك فى العالم ومنها جمعية الامارات لحماية المستهلك ضد زيادة الانتاج أو توفير الغذاء للمستهلك بأسعار مخفضة أو نوعيات محسنة كما يروج لها المنتجون لهندسة الجينات من دول وشركات عديدة . ونوه البيان الى ان الامكانيات العلمية للمختبرات فى دول العالم الثالث تقف عاجزة عن معرفة هذه التحولات أو التغيرات . وحذر البيان من أن الخطورة الاكبر من الكائنات المهجنة وراثيا قدرتها على التناسل والتنقل والهجرة بواسطة الرياح والطيور والحشرات وحتى من خلال استيراد البذور والنباتات مما يؤدي الى حدوث كوارث عديدة تنتج عنها خسائر ونتائج جسيمة. وجاء فى البيان ان الطبيعة التى وهبها الله لنا مليئة بالخيرات والتوازن الطبيعى والتكافل وهى من أهم سمات الحياة على وجه الارض لكن تدخل الانسان بغية تحقيق مصالحه الخاصة أدى الى حدوث حالات فوضى وخلل فى هذا التوزيع بدأنا نتلمس خطورته ونتائجه الوخيمة. ودعا البيان الى عدم التسرع والانتظار حتى تنتهى جمعيات حماية المستهلك من دراسة موضوع التهجينات الوراثية من كل جوانبه العلمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية وذلك تمهيدا لتحديد ماذا نختار وماذا نرفض. ـ وام