الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 خلصت دراسة بحثية الى أن أنشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية تحتاج الى وقت طويل لانها تخضع للاعتبارات السياسية والامنية والاقليمية والدولية. واعادت دراسة اصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة الى الاذهان الاقتراحات التى قدمت لانشاء مناطق خالية من السلاح النووى فى منطقة أوروبا الوسطى عام 1956م وفى البلقان عام 1959م لافتة الى انها لم تتحقق بسبب ظروف الحرب الباردة ووجود حلفى شمال الاطلنطى ووارسو. وذكرت الدراسة التى رصدت «المناطق الخالية من الاسلحة النووية» أن التفجيرات النووية الفرنسية فى الجزائر عام 1960م دفعت الدول الافريقية الى التحرك لاعلان أفريقيا لا نووية وتبعه اعلان اخر فى عام 1964م وأن دول أميركا اللاتينية تأثرت بالاعلان الافريقى وكرست جهودها للتوصل الى معاهدة لحظر الاسلحة النووية بها وكانت المنطقة الاولى فى العالم المأهولة بالسكان وتعتبر هذه المعاهدة هى الاولى فى العالم للمناطق الخالية من الاسلحة النووية. وشارت الى أن أزمة الصواريخ النووية الكوبية أسهمت فى التوصل الى معاهدة الحظر الجزئى للتجارب النووية فى عام 1963م وأن تغير النظام الدولى بعد انتهاء الحرب الباردة وأيقاف التجارب النووية وتفكك الاتحاد السوفييتى السابق أدى الى عدة تطورات هامة على المستوى الدولى منها تمديد معاهدة منع الانتشار النووى الى أجل غير محدد فى عام 1995م. وحسب الدراسة فقد تم التوصل الى معاهدة الحظر الشامل للتفجيرات النووية وفتح باب التوقيع عليها فى 1996م بالاضافة الى تطورات أخرى على الساحات الاقليمية. واعتبرت الدراسة أن معاهدة منع الانتشار النووى ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التى لم تدخل حيز التنفيذ بعد والمعاهدات الاربع لانشاء مناطق خالية فى جنوب الكرة الارضية هى أركان نظام منع الانتشار النووى ونزع السلاح فى العالم. وأوضحت الدراسة أن المناطق الخالية من الاسلحة النووية ليست هدفا فى حد ذاتها كما أنها ليست أدوات لمنع الانتشار النووى فحسب بل أداة لنزع السلاح باستخدام نهج الخطوة خطوة حيث شكلت حافزا لعدد من الدول المسلحة نوويا أو التى عملت من أجل التسلح النووى أن تتخلى عن سلاحها أو أهدافها النووية وتتجه الى طريق يؤدي الى عالم خال من السلاح النووى فى نهاية المطاف.