الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 بدأت امس فعاليات الدورة التدريبية في الترجمة المتخصصة بمقر الاتحاد النسائي العام في ابوظبي والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر. وقد اكد علي عبيد مدير عام المركز في كلمة القاها في افتتاح الدورة انها تأتي كخطوة ثانية في اطار التعاون مع الاتحاد النسائي حيث كان باكورة هذا التعاون قبل حوالي شهرين من خلال دورة عن فن اعداد الكلمة المقروءة والمسموعة والمرئية. واضاف عبيد: اما دورة الترجمة التي تبدأ اليوم (امس) فهي الثانية التي ينظمها المركز منذ انشائه عام 1999موضحا ان هذه الدورة تحديدا تستقطب عددا قليلا من المشاركين نظرا لتخصصها. واشار الى أهمية الترجمة موضحا انها ادت رسالة كبيرة في تاريخ امتنا العربية والاسلامية لما لها في دور وتواصل حضاري بين الشعوب ولولاها لما وصلت الينا حضارات الشعوب الاخرى، ولما وصلنا ايضا الى بقية الشعوب فالترجمة امانة وفي عصرنا الحالي نحن بامس الحاجة اليها لما نشهده من صدام حضارات مهما حاولنا أن ننكر صحة مثل هذه النظرية. اما عن أهمية هذه الدورة فقد اكد مدير عام التدريب الاعلامي انه يتم الاعتماد في الدورة على تنمية المهارات، وقد ثبت اختيارنا على محمد الخولي لالقاء محاضرات هذه الدورة لما له من تاريخ طويل في مجال الاعلام حيث تزامنت بدايته في هذا المجال مع بداية نشأة الأعلام في الدولة حيث عمل في صحيفة الاتحاد، ومن ثم انتقل للعمل في الامم المتحدة على مدى حوالي 20 عاما ومازال يعمل بشكل غير متفرغ في الامم المتحدة اضافة الى كتابة مقالات متنوعة تنشر في صحيفة «البيان» وفي غيرها من الصحف، كما ترجم الكثير من الكتب الانجليزية الى العربية ومن العربية الى الانجليزية، اضافة الى اتقانه الفرنسية والاسبانية ويمارس هوايته في مجال الموسيقى والعزف. وفي الختام تمنى عبيد للمتدربات الحصول على الفائدة المرجوة من هذه الدورة. مهارات الترجمة والنقل قبل بدء الفعاليات أشار محمد الخولي الى أهمية هذه الدورة بقوله: في اطار التفاعل بين الحضارات، برايي أن الامة العربية قد اصبحت بحاجة اكثر من اي وقت مضى للتعامل مع الفكر والثقافة وسائر الاطروحات التي ينتجها الغرب او العالم. الامر الذي يحتم ضرورة أن نتزود بمهارات الاطلاع والنقل والترجمة والتفاعل الواعي مع ما ينتجه الاخرون في مجالات العلم والتكنولوجيا والثقافة وغيرها وتهدف الدورة كما أكد الخولي، الى تزويد الدارسات بمهارات الترجمة والتعامل مع النصوص المكتوبة بالانجليزية، وربما بلغات اخرى، من حيث فهم واستخدام المصطلحات وابداع مصطلحات جديدة عند اللزوم، وتقديم ناتج هذه اللغة في لغة عربية سليمة بالغة الدقة، كما تزودهن بمهارات الأداء حين يشاركن في مؤتمرات دولية حيث يقدمن مثلا مشرفا للمرأة العربية، وهذا ما يساهم في تغيير الصورة النمطية التي روجت ضدها في الغرب من قبل دوائر الاعداد المتأثرة بالمصالح الصهيونية. وأشار الخولي الى أن الدورة تقصد شيئين لأنها تتجه الى مهارة التذوق اللغوي والمفهومي سواء في الانجليزية، او العربية مع التأكيد على عنصرين، وهما خيال المترجم وسعة ثقافته وضرورة التزود بالثقافة باعتبار أن القواميس مجرد اداة مساعدة لا تغني ثقافة التنمية الثقافية المستمرة للمترجم والمترجمين سفراء للثقافة العربية في الغرب لكي ننقل ما نريد أن نقوله بشكل دقيق من منطلق فهم وتفسير، كل هذا من خلال امتنا التي تعبر الى النهضة العلمية والفكرية، منوها الى ازدهار الترجمة في تاريخنا حيث قال الخولي: لقد تكرر هذا مرتين في تاريخنا المرة الاولى في العصر العباسي من خلال بيت الحكمة الذي انشأة المأمون وفي ثلاثينات القرن التاسع عشر على يد رفاعة الطهطاوي منذ عصر محمد علي في مصر وعلى يد عائلات باكملها في المشرق مثل اليازجي، البستاني وغيرهما في سوريا ولبنان. يشار الى ان الدورة جاءت كنتيجة لاتفاق مسبق بين المركز والاتحاد النسائي على تنظيم اربع دورات الاولى اقيمت قبل شهرين، وبعد انتهاء هذه الدورة ستقام دورة في شهر مايو عن التصوير الفوتوغرافي وفي شهر سبتمبر المقبل ستقام دورة اخرى في المراسم والعلاقات العامة وسبق للمركز أن تعاون في أبوظبي مع وزارة الخارجية، وشرطة أبوظبي، ونادي تراث الامارات. اما عن تقييم الدورات التي ينظمها المركز فقد قال علي عبيد: اننا نلاحظ الاقبال على بعضها، واقبال ضعيف على بعضها يستدعي هنا ايقافها، وهناك ملاحظات على منهج الدورة نأخذها بعين الاعتبار وهذا يعني التقييم المستمر وهذا ما يجعلنا نطرح دورات ثابتة ونطرح اخرى جديدة في المجالات التخصصية المتخصصة لدينا دورات جديدة تتناول الأعلام البيئي والأعلام الثقافي اي نتلمس المجالات التي يرغب بها الجمهور ونضيفها الى برامجنا، هناك 60% عناوين مكررة و40% عناوين جديدة