السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 تسعى دار رعاية المسنين بعجمان الى الارتقاء بالعمل الاجتماعى وتعزيز مكانته والتأكيد على قيمه واخلاقياته الحميدة التى حث عليها ديننا الاسلامى، وذلك من خلال التعاون المثمر مع فريق العمل بدار المسنين الذى ساهم فى نجاح فعالياته وانشطته التثقيفية والتدريبية والترفيهية التى ينفذها باستمرار خاصة انه يخدم فئة كبار السن الذين يحتاجون على الدوام رعاية واهتماماً بشكل خاص. واكد سيف عبيد الشيخ مدير دار رعاية المسنين بعجمان لوكالة انباء الامارات ان مراعاة المسنين والاطمئنان عليهم وتوفير كافة احتياجاتهم وتوعيتهم والترفيه عنهم هو من اساسيات العمل وجميع الاقسام الادارية والاجتماعية والعلاجية فى الدار وتؤدى دورها بنجاح تام. كما أكد أن جميع العاملين فى الدار يعملون كأسرة واحدة متكاتفة مشيرا الى أن المسن يحظى بالرعاية الصحية المتعلقة بالفحص اليومى وتقديم الادوية الخاصة به والاعتناء بنظافته الشخصية وتقديم العلاج الطبيعى له اذا كان يحتاج اليه وكذلك تحديد نوعية وكمية الغذاء اللازم حسب حالته الصحية. وأشار سيف الشيخ الى ان 12 مسنا يسكنون فى الدار منهم 6 رجال و6 نساء وجميعهم تخطوا سن 75 سنة ووصل بعضهم الى سن ما فوق المئة سنة وأغلبهم يحتفظ بذاكرته ولديه مخزون ثرى عن تاريخ الامارات والمواقف التى واجهتها ببسالة وصمودها القوى امام الحملات التى تعرضت لها كما انهم يتذكرون بحنين الماضى ويزهون بتلك الايام وخاصة ايام الغوص والبحث عن اللؤلؤ واعمال التجارة انذاك. وقال ان المجموعة التى تعمل فى الدار تحاول دمج المسنين مع المجتمع المحلى والاستفادة من ارثهم الثقافى والتاريخى من خلال دعوة طلبة المدارس والجامعة للاستماع الى جيل الاجداد والافادة من رواياتهم وقصصهم الشعبية الشيقة. وأشار الى ان المسنين يجدون سعادة وسروراً فى سرد هذه القصص للاحفاد والمقربين والمحيطين بهم الذين لا يبخلون بدورهم عليهم بباقات الزهور والهدايا الرمزية التى تضفى جوا بهيجا ومرحا على حياتهم الكئيبة وتنير وجوههم بالابتسامة والسرور. من جهتها ذكرت ليلى الزرعونى نائبة مدير دار رعاية المسنين ان الدار وطوال الاسبوع الماضى قدمت عددا من الانشطة والفعاليات المتنوعة شملت المسنين والموظفين فى يوم تراثى مفتوح قدمت فيه فعاليات تراثية يعشقها كبار السن وتمثل لهم شجنا جميلا وحنينا الى الماضى. وقالت ان هذه الفعاليات شملت نشاطا فى العريش «بيت من سعف النخيل» والخيمة التى ساهمت بها ادارة الدفاع المدنى تعاونا منها فى انجاح النشاطات فيما قدمت مدارس عجمان للبنين والبنات رقصات شعبية اماراتية ومواقف تمثيلية فكاهية ومسابقات متنوعة واغاني واهازيج شدوا فيها بحب الوطن والاهل والاجداد واكدوا من خلالها انهم باقون على الوفاء والتواصل مع الجيل القديم حيث غمرت المسنين مشاعر الانشراح والسرور محتضنين براعم المستقبل. وأضافت أن الفعاليات التراثية تضمنت اشغالا يدوية باستخدام النول والغزل بالنسيج والصوف والتلى شاركت فيها عضوات من مركز التنمية الاجتماعية ودار المسنين بهدف توعية الطالبات وتعريفهن بالطرق القديمة فى صناعة الملابس وزخرفتها وتزيينها عند المرأة الاماراتية قديما والتى تحرص على جمال ملابسها وزينتها وتحافظ على تقاليدها وقيمها الاصيلة. ونوهت ليلى الزرعونى الى أن الطالبات قدمن وجبات واكلات واطباقا شعبية اماراتية قمن بطهيها امام المشاركين والحضور فى جو من التعاون والمشاركة والالفة بين الجميع. وأشارت الى ان الادارة نظمت خلال هذا الاسبوع دورة تدريبية حول التخطيط الاستراتيجى لموظفى الدار نفذها الدكتور ابراهيم اسماعيل من مركز روى للاستشارات التربوية فى عجمان. وأوضحت أنه تم خلال الدورة استعرض الكثير من المواضيع ذات الاهمية فى التخطيط الاستراتيجى العملى وطرقه واساليبه وقيمه التى يجب على فريق العمل القيام بها حتى تنجح المؤسسة وترتقى وتصل الى اعلى المستويات المطلوبة. واكدت ليلى الزرعونى ان هذه الدورة حققت اضافة جديدة ومهمة لموظفى وموظفات الدار فى عملهم مشيرة الى ان اسرة الدار نظمت كذلك رحلة ترفيهية للمسنين الى احد مراكز التسوق بالشارقة رغبة منها فى تغيير اجواء المكان وعدم حصرهم فى الدار. وام