السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 يشهد مركز شرطة الراشدية نشاطاً اجتماعياً وانسانياً ملحوظاً منذ اطلاق برنامج «وبالوالدين احساناً» للاهتمام برعاية المسنين وتوفير جميع متطلباتهم الضرورية ، ومازال البرنامج يحقق نجاحاً كبيراً وهو ما دفع القيادة العامة الى تعميمه بكافة مراكز الشرطة بدبي. ويقول الرائد عبدالله خادم سرور مدير المركز بالوكالة ان هناك تعاوناً مع الجمعيات الخيرية لدعم البرنامج ومحاولة مساعدة المسنين بالحاجات الضرورية للحياة وقد بدأنا في تطبيق البرنامج على اهل الموقوفين الذين ليس لهم عائل بعد توقيف العائل الوحيد لهم او سجنه. ويكشف عن ان هناك حالات من كبار السن خاصة من النساء يقمن بمفردهن ولذلك تم توزيع اجهزة انذار متصلة بغرفة العمليات تمكن هؤلاء العجائز من الاتصال بالشرطة في حال حدوث ظروف طارئة.. ويضيف الرائد عبدالله خادم ان البرنامج يطبق على الحالات بعد دراسة وزيارة من فريق العمل بالبرنامج ورفع تقرير بمدى حاجة الحالة التي يدرسونها وبالفعل لا نساعد الا من يستحق ومع ذلك فقد نصادف بعض العجائز اللائي يرفضن اية مساعدات رغم حاجتهن.. ومن بين هذه الحالات سيدة عجوز تعيش بمفردها في البر ورفضت الانتقال الى العيش في المدينة، ولذلك نحاول مخاطبة الجمعيات الخيرية والتنسيق معها لرعاية مثل هذه الحالات.. وهناك حالات تستدعي احياناً التحدث مع الابناء لرعاية الوالدين. ووفقاً للبرنامج فإن هناك هدفاً امنياً من ورائه حيث ان اقامة معظم هؤلاء المسنين بمفردهم او بوجود خادم يسهل مهمة المجرم للقيام بمحاولة السرقة بالتالي فإن معرفة وجمع كافة المعلومات عنهم بواسطة فريق العمل والتوقف على الاشخاص الذين يترددون عليهم يصبح من السهل حمايتهم كما ان البرنامج ايضاً يقدم النصائح والارشادات الامنية للمسنين بعدم ترك باب المنزل مفتوحاً والمحافظة على الاشياء الثمينة والمبالغ النقدية الكبيرة بالاضافة الى اجراء تدابير احترازية مسبقة للحفاظ على الممتلكات مثل فتح حساب للمسن في البنك ومساعدته في شراء خزانة حديدية ويفضل وضع سلسلة حديدية على الباب الرئيسي للشقة. ويعتمد البرنامج في تنفيذه على التعرف على عناوين المسنين بواسطة وزارة العمل والشئون الاجتماعية ومركز استراحة الشواب بالممزر وملفات قسم الخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان بالمركز والجمعيات الخيرية بدبي وجمعية النهضة النسائية فرع الخوانيج ومباحث المركز والارشيف والسجلات الجنائية والمرورية بالمركز والضابط المناوب والدوريات الامنية وافراد الجمهور. ويتم تكريم فريق متخصص للاشراف على مناطق اقامة المسنين وزيارتهم وتقديم الخدمات لهم بما يتناسب مع الدور الاجتماعي للشرطة، والتنسيق مع مراكز رعاية المسنين والمستشفيات لعمل خطة طوارئ في حالة حاجة المسن الى مساعدة طبية او رعاية خاصة وتنظيم زيارات لطلاب وطالبات المدارس الى منازل المسنين بالاتفاق مع المدارس من اجل تخفيف وحدتهم واشعارهم بأنهم مازالوا جزءاً من المجتمع، علاوة على اقامة المحاضرات والاحتفالات لأهالي المسنين لتذكيرهم بأهمية رعاية المسن والمحافظة عليه. وحول تطوير البرنامج يقول النقيب محمد لوتاه رئيس قسم الخدمات الاجتماعية والخدمة الانسانية وحقوق الانسان بمركز الراشدية انه سوف يتم وضع برنامج «وبالوالدين احساناً» على الموقع الرئيسي للقيادة العامة لشرطة دبي على الانترنت قريباً بهدف اطلاع الجمهور بكافة شرائحه ومستوياته على البرنامج واهدافه الانسانية وكشف ان هناك اهتماماً كبيراً من عدة جهات سواء بدبي او بالدولة عموماً بالبرنامج فقد طلبت وزارة التربية والتعليم من مركز تطوير المناهج بالوزارة توفير 400 نسخة من كتيبات البرنامج لتوزيعها على مدارس المرحلة الاعدادية بالدولة، ويوضح النقيب محمد لوتاه اننا نعد حالياً لفتح باب التطوع للبرنامج خاصة من السيدات ونرحب بالمتطوعات من جميع الجنسيات لمساعدتنا في تنفيذ البرنامج من خلال الزيارات وجمع المعلومات من الحالات الانسانية للمسنين وسوف يوضع جدول زمني للمتطوعات وفقاً لظروفهن وتصميم بطاقة خاصة لهن معتمدة من المركز بعد موافقة القيادة العامة، ومن الخطة السنوية التي اعدها النقيب محمد لوتاه لبرنامج «وبالوالدين احساناً» للعام الحالي فقد قام فريق العمل بالبرنامج بالمشاركة في مهرجان دبي للتسوق وتوزيع الكتيبات على زوار القرية العالمية وتم تركيب 6 اجهزة انذار على 6 حالات من المسنين من بين 11 حالة متصلة مباشرة بغرفة العمليات في حالة الطوارئ او طلب الخدمة الطبية وتم صرف الاجهزة على نفقة الشرطة. وفي بداية مايو المقبل سيقوم فريق العمل بزيارة المدارس الحكومية والخاصة بالراشدية لشرح اهداف البرنامج للطلبة والمدرسين خاصة في المرحلتين الاعدادية والثانوية. وكان مركز الراشدية قام بتوزيع كتيبات عن البرنامج لنحو 38 مدرسة ومعهداً وروضة بالمنطقة تمهيداً للتعاون مع تلك الجهات بشكل مستمر كما يقوم فريق العمل باختيار بعض الطلبة لمصاحبته عند زيارة المسنين كذلك تم توزيع الكتيب على الدوائر الحكومية والوزارات والجمعيات الخيرية بدبي للمساعدة والتعاون في تنفيذ البرنامج وتقديم العون للمسنين. وفي نهاية العام الحالي سيقام احتفال للمسنين واعداد محاضرات وتكريم الاشخاص المتطوعين في البرنامج. ويوجه النقيب لوتاه نداء خاصاً للتطوع وعلى من يرغب عليه الاتصال على رقم تليفون 2090124. الباحثة الاجتماعية فاطمة الكندي بقسم الخدمات الاجتماعية والانسانية بمركز الراشدية تقول ان القسم تعامل خلال الشهور الماضية مع نحو 122 حالة اجتماعية لقسم حقوق الانسان منها 92 حالة اجتماعية لمشاكل عائلية ونجحنا في حلها جميعاً قبل ان يتم التعامل معها جنائياً.. فالقسم يقدم خدماته دون اللجوء الى عمل البلاغات خاصة في المشاكل الزوجية ونقوم ايضاً بمتابعة الحالات التي تستدعي ذلك. بالاضافة الى برنامج «وبالوالدين احساناً» فإننا كما تضيف فاطمة الكندي، نعمل على مساعدة الاحداث من خلال برنامج «اعادة الامن» والعناية الطبية للذين تبلغ اعمارهم اقل من 17 عاماً. احصائيات المركز ويقول الرائد عبدالله خادم مدير مركز الراشدية بالوكالة ان قضايا النصب والاحتفال بالمنطقة منخفضة نظراً لطبيعة المنطقة السكنية وغالبية المواطنين الا ان السرقة تعد الاكثر بالاضافة الى القضايا الاجتماعية وكذلك ظاهرة تعاطي المخدرات ونحن نقوم دائماً بحملات توعية بالتعاون مع المدارس في المنطقة عن طريق الزيارات والمحاضرات لاظهار مخاطر المخدرات. وبالنسبة لقضايا السرقة فهناك حملات توعية بشأن السفر وترك البيوت وأهمية الاخطار عنها والمسئول المباشر للاتصال به في حالة غياب اصحاب المنزل، وبالفعل هناك تجاوب من السكان. ويكشف التقرير الجنائي للمركز في العام 2001 ان عدد القضايا الجنائية بلغ 714 قضية العام الماضي مقارنة مع 685 قضية عام 2001 وشكلت قضايا المخدرات 61 قضية مقابل 38 عام 2001 وسرقة السيارات 9 قضايا والمنزل 55 قضية والمتاجر 12 قضية والسرقة من السيارات 33 قضية والاحداث 31 قضية وقضايا الشيكات 181 قضية فقط ولم تسجل اية حالات قتل العام الماضي مقابل حالة واحدة فقط في العام السابق. اما عن قضايا السير فقد بلغت 209 قضايا منها 69 بسبب القيادة بتهور و 41 قضية بسبب السرعة الزائدة و 24 قضية دهس وبلغ عدد الوفيات نتيجة حوادث السير 19حالة وفاة مقابل 13 حالة العام 2001. واضاف الرائد عبدالله خادم اننا نقوم بحملات توعية مرورية كثيرة لكن المطلوب التعاون والتجاوب من السكان خاصة من الشباب. وهناك برامج توعية جديدة للسير والمرور العام الحالي ايضاً.