السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 قامت لجنة من موجهي وموجهات المرحلة التأسيسية بتكليف من سالم زايد الطنيجي مدير منطقة الشارقة التعليمية بزيارة مدرسة الثميد الثانوية المشتركة للبنين (تضم جميع المراحل الدراسية) ، لدراسة ومناقشة مشروع (حقيقة الأثقال المدرسية) الذي تنفذه المدرسة في إطار خطتها الاستراتيجية بهدف تخفيف العبء عن طلاب المرحلة التأسيسية في حمل الكتب والكراسات وتخفيف كمية الواجبات الممنوحة للتلميذ لحلها داخل البيت. وأوضح طلعت عبدالمنعم جبر مدير المدرسة انه أثناء اجتماع مدير تعليمية الشارقة مع مديري المدارس لفت انتباهه هذا المشروع أثناء تقديم بعض المشروعات التي نفذت في المدارس وتدخل يعقوب عبدالله نائب مدير المنطقة للشئون التربوية مقترحاً تشكيل لجنة من موجهي المرحلة للتعرف على تفاصيل المشروع وأهدافه وإمكانية تطبيقه في بقية المدارس، مضيفاً أن اللجنة أثناء زيارتها لم تكتف بدراسة المشروع والتعرف على تفاصيله فقط بل زارت الفصول الدراسية وناقشت المعلمين والطلاب فيما يحققه من أهداف ومدى قناعتهم بجدواه، متمنية لو أمكن تطبيقه في بقية مدارس المنطقة. وأضاف مدير الثميد الثانوية أن الحاجة لاستمرار تنفيذ مشروع حقيبة الأثقال في المرحلة التأسيسية تعود إلى أنه نظراً لأن المدرسة تضم عدة مراحل متعددة وبرغم ان الإدارة نظمت عملية خروج تلاميذ المرحلة التأسيسية قبل بقية المراحل الدراسية بخمس دقائق منعاً للتزاحم مع غيرهم من الطلاب إلا انه لوحظ ان تلاميذ هذه المرحلة يأخذون وقتاً أكثر من المحدد لمغادرتهم نظراً لثقل حقيبة الكتب التي يحملونها معهم بالنسبة لأوزانهم ويحتاجون إلى من يرفع لهم الكتب داخل الحافلات لصعوبة الأمر بالنسبة لهم. وأشار مدير الثميد كذلك الى انه لاحظ ان بعض كتب وكراسات التلاميذ في هذه المرحلة ومع بداية العام الدراسي قد تمزقت وان بعض الطلاب قد فقدوا بعض كتبهم التي يصعب تعويضها في ظل النظام الحالي لتوزيع الكتب وما يصاحبه من مشكلات في إيجاد كتب بديلة للمفقودة أو التالفة. كما أشار طلعت جبر الى انه بمتابعة غياب التلاميذ في المرحلة التأسيسية بالمدرسة اتضح ان السبب الرئيسي هو عدم حل الواجبات المنزلية فيحاول التلاميذ الغياب خوفاً من العقاب فضلاً عن أن كثرة هذه الواجبات الدراسية تؤدي الى كراهية التلاميذ للمدرسة في هذه المرحلة حيث إن التلميذ يشعر أن الواجبات تمنعه من اللعب بالإضافة الى ان بعض أولياء الأمور يريد أن يقضي ولده كل الوقت مع الكتب والدراسة ظناً منه أن هذا هو الأسلوب الصحيح للتحصيل الجيد بينما ذلك يؤدي الى نتائج عكسية. دواليب وطاولات وللبدء في تنفيذ المشروع ودراسة فكرته التي تقوم على تحفيز الطلاب ومساعدتهم في حل الواجبات الدراسية وتخفيف عبء حمل الحقيقة الدراسية، التقت إدارة المدرسة معلمي الصفوف والاختصاصيين الاجتماعيين حيث عرضت الفكره ونوقشت معوقات التنفيذ وسبل مواجهتها كما تم بحث الامكانيات المطلوب توفيرها بصفة عاجلة وتلك الواجب توفيرها على المدى البعيد حيث اتضحت الحاجة الى دولاب بكل صف دراسي للكتب الدراسية والكراسات الخاصة بالتلاميذ وطاولات دائرية لتسهيل متابعة المعلم لحل الواجبات وتنفيذ التعليمات الخاصة بالمناهج الجديدة الخاصة بنظام المجموعات اضافة الى تعويض بعض الحصص الدراسية التي سيتم استخدام وقتها في حل الواجبات داخل المدرسة. وخلصت إدارة المدرسة الى اضافة حصتين دراسيتين يومي الثلاثاء والأربعاء ليكون خروج الطلاب جميعاً في وقت واحد، وتوفير طاولات تتناسب مع ارتفاع طاولات صفوف الأول والثاني كمرحلة أولى على أن يتم لاحقاً توفير طاولات لطلاب الصف الثالث، وتنظيم جدول حل الواجبات اليومي بين معلمي الصف ومعلم اللغة الانجليزية بحيث يصطحب التلميذ معه واجباً واحداً من خلال كتاب واحد وكراسة واحدة، على أن يحصل التلميذ على جميع كتبه وكراساته وأعماله المختلفة معه الى البيت يوم الأربعاء لاطلاع ولي الأمر عليها والتعرف على مستوى نجله الدراسي. ومن بين اجراءات وخطوات تنفيذ المشروع ان تستمر التجربة لمدة شهر ويتم حصر السلبيات والإيجابيات فيها من معلمي الصفوف ومعلمي اللغة الانجليزية والاخصائي ثم يعقد اجتماع لمناقشة ذلك على أن يبلغ كل معلم إدارة المدرسة بأية ملاحظات جوهرية تتعلق بسير المشروع دون الانتظار لنهاية الشهر حتى يمكن معالجتها بالسرعة الممكنة. أولياء الأمور والمشروع وأكد طلعت عبدالمنعم جبر أن المشروع حقق أهدافه بنسبة 90% خلال تجربته وتطبيقه، نظراً للقدرة على معالجة السلبيات أولاً بأول والقفز على بعض المشكلات بالحلول العملية لصالح الأبناء في إطار من مسايرة التطور وجعل المدرسة بيئة جاذبة لإطاره، مشيراً الى انه حال توفر كل الامكانيات المطلوبة.. التي تسعى بالتعاون مع أولياء الأمور لتوفيرها، سوف تكون النتائج مبهرة لصالح التحصيل الدراسي الذي ينبني مقداره على توفير البيئة الصحيحة لهؤلاء البراعم لحب المجتمع المدرسي وحب الدراسة والتحصيل. كما أشار مدير مدرسة الثميد الى ان عدداً من أولياء الأمور عارضوا المشروع في بدايته ولكن قناعتهم به ازدادت بعد أن دعوناهم إلى حضور يوم دراسي أو جزء منهم وحضر السادة (مهير علي، سالم المتفيج، خلفان علي مصبح بن سميط، سالم محمد سعيد الراشدي، سالم علي سالم حميد وعبدالله سعيد سالم سيف) واطلعوا على التجربة وتحولوا من معارضين إلى مؤيدين حيث حقق المشروع عدة ايجابيات خلال الشهر الأول من تطبيقه منها الحد من حالات الغياب، ارتفاع المستوى التحصيلي لبعض الطلاب، حل مشكلة الصعود والهبوط من وإلى الباصات المدرسية، التحسن في أداء الواجبات الدراسية، إشراف المعلم على أداء الواجبات والتعزيز والتشجيع الفوري ومعالجة الأخطاء الجماعية أولاً بأول. الجدير بالذكر أن قناعة إدارة المنطقة بهذا المشروع وبأهدافه التربوية التي يأتي في مقدمتها تخفيف عبء الحقيبة وكمية الواجبات وحل الواجبات بإشراف المعلم وإعطاء فرصة لطالب المرحلة لمشاركة أقرانه في اللعب إضافة إلى المحافظة على الكتب وضمان انتظام الدوام الرسمي، يعد دعماً كبيراً للمشروع الذي يشكل رافداً مؤثراً لأهداف العملية التعليمية كلها، وليته يطبق ليس في الشارقة فقط.