السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 استضافت مدرسة مربح الثانوية للبنات الملتقى السنوي لموجهي مادة التاريخ بمناطق الدولة الذي نظمه توجيه المادة في منطقة الفجيرة التعليمية ومكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية. وحضر الملتقى محمد عيسى الخميري الموجه الأول بوزارة التربية و28 موجهاً وموجهة من مختلف المناطق التعليمية وفاطمة سلطان مديرة مدرسة مربح وعدد من التربويات ومعلمات مادة التاريخ. وخلال الملتقى نظمت ندوة شاركت فيها مجموعة من طالبات مدارس الفجيرة والشرقية وادارتها فاطمة عبدالله عبدالرحمن موجهة التاريخ بمكتب الشارقة التعليمي. واستعرضت الطالبات خلال الندوة رؤيتهن حول توجهات وزارة التربية نحو تقليص عدد حصص المادة التي اعلن عنها مؤخراً في اطار مشروع تطوير التعليم. وفي مستهل الندوة تحدثت حياة مصطفى مواهب المعلمة الأولى لمادة التاريخ بمدرسة دبا الثانوية بنات فأشارت الى اهمية تدريس التاريخ لأجيال المتعلمين باعتباره مادة تبني مهارات التفكير وفق الوسائل والأساليب التي اعتمدتها الوزارة لتحويل المادة الى طابع أكثر تشويقاً وحيوية وأثراً في حياة الدارسين. التاريخ .. إضاءة للجذور ودعت الطالبة نورة عبدالله من مدرسة أم المؤمنين بالفجيرة الى عدم تهميش مادة التاريخ سواء بتقليص حصصها أو بجعلها مادة اختيارية لأن دراسة احداث التاريخ فيها العظة والعبرة وتحقق ايضاً التواصل بين الأجيال. أما الطالبة مريم المطروشي من مدرسة الشفاء بكلباء فقالت ان مادة التاريخ تصنع اضاءة على ماضينا توفر لنا فرص استخلاص القيم والعبر التي هي بمثابة جذور للانتماء والولاء وخدمة الأوطان. وقالت الطالبة فاطمة محمد المدحاني من مدرسة مربح الثانوية ان التاريخ هو جواز سفر الدول والحضارات والأمم ومن هنا يأتي اهتمام كافة الدول في العالم بتدريس التاريخ لأبنائها بل ان الكثير من المعاهد المتخصصة في العلوم والفنون تدرس التاريخ ضمن مناهجها، كما ان دولة متقدمة في مجال التكنولوجيا والصناعة مثل اليابان لا تزال تمنح تدريس التاريخ في مدارسها وجامعاتها أهمية كبرى. وأضافت ان كل ما قلته واستعرضته يعبر عن اهمية ابقاء مادة التاريخ ضمن المواد الأساسية التي يجب على الدارس أو الدارسة تعلمها في كل مراحل التعليم. واستعرضت الطالبة مريم جاسم من مدرسة باحثة البادية بخورفكان في حديثها امام الملتقى اهمية التاريخ في حياة الأفراد فقالت: ان التاريخ وبخاصة في أمة الاسلام هو الذي يجسد اخلاق العظماء كي تتعلم منه الأجيال وتهتدي، كما أنه يمتلئ بالقيم والمبادئ، علاوة على ان دراسة التاريخ تتيح للإنسان فرصة نقد الأخطاء التي مرت في عصور مضت وبالتالي فهي تولد لدى الطلاب رؤية ناقدة وبناءة لمعطيات عصره. مداخلات الموجهين أما المعلمة هند محمد من مدرسة جمانة بنت أبي طالب بخورفكان فقد تساءلت قائلة: كيف نرجو من أجيالنا المقبلة النهوض بوطننا دون ان تعرف هذه الاجيال تاريخها وما قدمه السابقون من تضحيات وما حققوه من انجازات؟ كيف نرجو لوطننا الرقي بينما ابناؤنا يفتقدون المعرفة الكافية والوافية بتاريخهم؟ وتعقيباً على طروحات الطالبات تحدث عبدالله ابراهيم موجه التاريخ بالفجيرة فقال: ان التعبير الصادق من الطالبات تجاه مادة التاريخ وأهميتها وضرورة تعزيزها هو رسالة موجهة لمن يهمه أمر اجيال هذا الوطن. وقال عبدالله المغني موجه المادة بالمنطقة الشرقية ان التاريخ هو خير رابط بالجذور، لهذا يجب أن يبقى دائماً محل اهتمام ويجب ألا ينسينا التطور المادي جذورنا التاريخية. واقترح عبدالله التميمي الموجه بتعليمية العين ان يقوم الميدان التربوي برفع آرائه الى مسئولي الوزارة لإعادة النظر في تقليص حصص التاريخ حتى لا يكون هناك تهميش للمادة. وأشارت سميرة سالم من منطقة أبوظبي الى ان اهم تطور في المادة هو الاتجاه الى منهجية جديدة تحقق تشويقاً وإثارة وأثراً في نفوس الدارسين. أما مدللة ابراهيم فقالت ان الدين الاسلامي الحنيف يدعو الى دراسة التاريخ وأحداثه ففي التاريخ تفسير للأحداث واستشراف لآفاق المستقبل. وقالت عائشة المهيري موجهة التاريخ بمنطقة دبي التعليمية ان الضروري الآن هو وجود مشاركة من الميدان في وضع مناهج التاريخ وفقاً للمتابعات وممارسات الأداء بحيث يكون لأهل الميدان من معلمين ومعلمات وموجهين وموجهات دور في اعداد المناهج الملائمة لظروف العصر. وأشارت آمنة صابر موجهة التاريخ بمنطقة الفجيرة الى أننا في زمن العولمة احوج ما نكون الى الاهتمام بمادة التاريخ كي نغرز في أجيالنا روح الولاء والانتماء والرغبة المخلصة في المشاركة الجادة في بناء الوطن