السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 ادت الرياح الشديدة التي شهدتها رأس الخيمة خلال اليومين الماضيين الى ارتفاع اسعار الاسماك في الاسواق بالامارة. وقال احد المواطنين في سوق المعيريض للاسماك: فوجئت كغيري من الزبائن بزيادة في الاسعار للانواع الجيدة من الاسماك. وكانت رأس الخيمة قد شهدت الخميس الماضي اعاصير قوية منعت صائدي الاسماك من الخروج الى البحر لممارسة المهنة. ويقول احد هؤلاء الصيادين: في كل مرة تسوء فيها الاحوال الجوية يجد الصيادون انفسهم مجبورين على البقاء خارج طراداتهم لأنهم ان فعلوا شيئاً غير ذلك فإنه يكون مجازفة سيئة العواقب. ويعني عدم تمكن الصيادين من الخروج الى البحر عدم ورود الاسماك بكميات كافية الى الاسواق والباعة وهم من العمالة الاسيوية ينتظرون مثل تلك الظروف ليضاعفوا من اسعار الاسماك. ويقول سعيد راشد سعيد وهو احد رواد سوق الاسماك: من الواضح للعيان ان الباعة في اسواق الاسماك يطبقون حرفياً المقولة «رب ضارة نافعة» فلمجرد حدوث تغير في الاحوال المناخية يلجأون لزيادة الاسعار. ويضيف قائلاً: الغريب في الامر ان الباعة يختصون الاسماك المرغوبة شرائياً بزيادة الاسعار فيما تبقى اسعار الاسماك الاخرى على حالها وهذا في حد ذاته يكشف ان الامر لا علاقة له بما يحدث من سوء الاحوال المناخية. وينبه سعيد لخطورة ظاهرة ارتفاع اسعار الاسماك بدافع الاحوال المناخية مشيراً الى انها ضرب من التحايل والغش التجاري الذي تمارسه العمالة الاسيوية من وراء دكات اسواق الاسماك. ويقول شخص اخر هو احمد عيسى حسن: اذا اردنا حلاً ناجعاً لمشكلة ارتفاع اسعار الاسماك بسبب المتغيرات المناخية فإنه يجب انشاء برادات لحفظ الاسماك الى جوار الاسواق. ويضيف: ومع موسم توفر الاسماك يمكن تخزين اكبر كمية من الاسماك للاستفادة منها في تغطية النقص الناجم عن سوء الاحوال المناخية او غيرها. ويذكر انه يوجد في امارة رأس الخيمة اثنان من اكبر اسواق الاسماك في الدولة هما المعيريض ورأس الخيمة وعشرات الصيادين المنتشرين في مناطق الجزيرة الحمراء ورأس الخيمة والمعيريض والرمس وغليلة وشعم والجير الذين يوفرون كميات ضخمة من الاسماك يباع اكثرها في داخل الامارة بينما يرسل الفائض الى باقي اسواق الامارات الاخرى. ويقول عبدالغفور عبدالله المسئول في سوق رأس الخيمة: كميات الاسماك التي يأتي بها الصيادون الى سوقي الامارة تغطي الحاجة حتى في المواسم التي تختفي فيها الاسماك عن شواطئنا.