السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 اكدت مريم الرومي وكيلة وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع الشئون ان قانون جمعيات النفع العام يحمي الجمعيات ويدعم العمل الاجتماعي بالدولة، مشيرة الى ان الوزارة لن تقوم باشهار جمعيات جديدة تكون متشابهة في نشاطها مع بعض الجمعيات القائمة، لاسيما وأن الوزارة تريد اعطاء الفرصة للجمعيات العاملة حالياً في مجال العمل الاجتماعي، لافتة الى ان الوزارة لم تلجأ الى حل الجمعيات الا في ظروف خاصة جداً، حينما يتساوى وجود هذا النوع من الجمعيات مع عدمها، لعدم ممارستها انشطة فعلية. وكشفت مريم الرومي النقاب عن ان تعديلات قانون جمعيات النفع العام تضمنت مواد اضافية تنص على نقل تراخيص كافة اندية الجاليات بالدولة الى وزارة العمل لتكون هي الجهة الوحيدة صاحبة الاشراف والترخيص للاندية، مشيرة الى ان الاندية القديمة التابعة للجهات المحلية سوف تنقل كذلك الى الوزارة وستتيح لها فرصة تقدر بعدة شهور لتصحيح اوضاعها والحصول على تراخيص من وزارة العمل، منوهة الى ان الوزارة لا تفكر حالياً في اصدار تراخيص جديدة لاندية الجاليات، حيث يحتاج الآمر الى نوع من الوقت لوضع الية اشرافية متكاملة لضبط نشاط الاندية. وقالت وكيلة الوزارة لقطاع الشئون ان وزارة المالية غير متعاونة بالمرة فيما يتصل بميزانية الوزارة خاصة فيما يتعلق بمشاريع وبرامج الرعاية الاجتماعية التي لا يمكن تأجيلها او تأخيرها في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني الذي تشهده الدولة، مشيرة الى ان الوزارة لديها مشاريع اجتماعية اجلتها اكثر من عام بسبب الميزانية، مما احدث انعكاسات سلبية على الحياة الاجتماعية قد تتجاوز حدودها الحالية اذا ظل الحال على ما هو عليه دون زيادة للميزانية. وأوضحت مريم الرومي ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية تضخ شهرياً ما بين 70 و80 مليون درهم شهرياً، حيث قفزت مدخولات الوزارة في الاشهر الاخيرة لتحقق زيادة قدرها 10 ملايين درهم شهرياً، مشيرة الى ان «العمل» تطلب فقط من «المالية» ما يوازي 20% من اجمالي ما تدخله «العمل» في الميزانية العامة، مؤكدة ان المطلوب ليس مستحيلاً ولا صعباً لتنفيذ برامج رعاية فورية تغطي احتياجات شرائح اجتماعية كثيرة معظمها يستفيد منه مواطنو الدولة. واكدت وكيلة الوزارة لقطاع الشئون ان برامج ومشاريع الرعاية مقيدة بنقص الامكانيات المادية، رغم ان هذه البرامج موافق عليها من مجلس الوزراء، ممثلة لذلك بقانون الضمان الاجتماعي الجديد الذي يسمح باضافة فئات جديدة أملتها التغيرات الحادثة، وقد طلبت وزارة العمل من المالية زيادة المخصصات المالية للضمان للعام الحالي ولكن حتى الآن لم تتم الزيادة وما زلنا في انتظار الافراج عن الميزانية لتغطي الزيادة العددية لفئات المساعدات. وعن تطورات انشاء هيئة الرعاية والتنمية الاجتماعية قالت مريم الرومي ان الهيئة ستكون المخرج الحقيقي من كل هذه المشكلات الواقعة لما تستمتع به من استقلال مالي واداري يتيح لها تنفيذ مشروعاتها التنموية، مشيرة الى ان الوزارة انتهت من مشروع القانون الذي يتشابه في كثير من جزئياته مع الهيئات القائمة، الا انه يتميز بوجود ادارة تسمى «صندوق دعم العمل الاجتماعي» الذي يرتبط مباشرة بمجلس أمناء الهيئة، منوهة بأن الصندوق سيمول كل العمل الاجتماعي بالدولة، مشيرة الى ان الهيكل التنظيمي للهيئة سيكون من اختصاصات مجلس الامناء. وافادت مريم الرومي ان الوزارة تناقش حالياً صلة الهيئة الجديدة بالوزارة، مشيرة الى ان هناك سيناريوهات كثيرة اقربها الابقاء على الادارات التخطيطية داخل الوزارة مع نقل الادارات التنفيذية الى الهيئة، مؤكدة ان الهيئة ستبقي على كامل الكادر الوظيفي الموجود حالياً في قطاع الشئون، كما ستطلب ايضاً المزيد من الكوادر الجديدة للنهوض الاجتماعي، مشيرة الى ان الوزارة تواجه مشكلة في حصولها على الكادر الوظيفي المطلوب، حيث تصر المالية على عدم تزويد «العمل» بما تريد من موارد بشرية، مدللة بطلب 47 وظيفة لمركز المعاقين بعجمان، الا ان «المالية» لم توافق الا على 4 وظائف. واضافت وكيلة الوزارة لقطاع الشئون ان هيئة الرعاية الاجتماعية ستنوع مصادرها للخروج من مصيدة الامكانيات، مشيرة الى ان الهيئة ستعتمد على ميزانية الدولة وصندوق دعم العمل الاجتماعي، كاشفة عن فرض بعض الرسوم على القطاع الخاص واقتطاع جزء من ارباح التعاونيات وغيرها من الوسائل المتاحة طبقاً لما سيصدر عن مجلس الوزراء في ذلك الجانب. كتب رمضان العباسي: