الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 أكدت عضوات مجلس أمهات منطقة رأس الخيمة التعليمية اهمية التواصل مع مجالس الطالبات بمدارس المنطقة لتبادل الخبرات بما يسهم في توعية الأبناء من خلال وجود حوار مفتوح، وإيجابي يثري أفكارهن ويناقش المشكلات التربوية والقضايا الاجتماعية في المجتمعين المدرسي والمحلي. جاء ذلك خلال اللقاء التربوي الأول لمجلس أمهات منطقة رأس الخيمة التعليمية مع مجلس الطالبات الذي أقيم على مسرح جمعية المعلمين تحت شعار «أسرتي بكم تكتمل فرحتي» وقد نظمه موجهات الخدمة الاجتماعية برأس الخيمة صديقة حاتم وعائشة اليعقوبي بحضور فاطمة الشيبة رئيسة مجلس أمهات المنطقة ونائبتها مريم العويد وحصة الظفير رئيسة اللجنة التربوية بالمجلس وعدد كبير من أمهات المنطقة وأكثر من 100 طالبة يمثلن مدارس الصباحية وزبيدة والنجاح الثانوية تحت اشراف فاطمة أحمد المطوع رئيسة مجلس طالبات المنطقة ونائبتها حصة عبيد الزعابي وشما عبدالله أمينة سر المجلس. وقد اشتملت محاور اللقاء على دورة في فنون الحوار مع الأبناء ادارتها حصة الظفير رئيسة اللجنة التربوية بمجلس الأمهات، ومحاضرة تثقيفية عن التقنيات الحديثة كالفضائيات والانترنت والهاتف، وتأثيرها على الأبناء ألقتها فاطمة الشيبة رئيسة مجلس الأمهات ثم فتح باب المناقشة حول الموضوعين مع الأمهات والطالبات، وتم طرح عدد من المشكلات التربوية للنقاش مثل التأخر الدراسي والاعجاب بين الطالبات والاهمال واللامبالاة تناولتهما كل من الأمهات علياء خالد وعلياء محمد، وقامت الطالبات بالتعليق على محاور اللقاء وإبداء آرائهن فيه. وبدأ برنامج الملتقى بكلمة توجيه الخدمة الاجتماعية والتي ألقتها الموجهة عائشة إبراهيم اليعقوبي وأكدت فيها انه من أولى اهتمامات الخدمة الاجتماعية توثيق العلاقة بين المجالس والتنظيمات المدرسية ويعتبر الملتقى حلقة تهدف الى توطيد الصلة بين البيت والمدرسة من جهة ودعم جهود المجالس المدرسية على مستوى رأس الخيمة، وأشارت الى ان فعاليات الملتقى تمت برعاية وتشجيع مجلس أمهات المنطقة لمناقشة قضايا اجتماعية تهم كلاً من الطالبة والأم وإيجاد مقترحات وتوصيات تحد من بعض الظواهر الاجتماعية السلبية ولفت أنظار الأمهات الى قضايا حقيقية موجودة في كل من البيت والمدرسة ولمسناها من خلال تواصلنا المستمر مع الطالبات، ونظراً للدور التربوي الذي نقوم به وطموحنا للنهوض بالمستوى الفكري والقيادي لابنة الامارات وإرشادها الى دروب الخير فكان من الضروري عقد مثل هذا الملتقى، وأشارت الى الانجازات التي حققتها المرأة الاماراتية في عهد زايد الخير، والدور الذي تقوم به القيادات التربوية في اعداد الطالبات للمستقبل والتأكيد على قيمنا الاسلامية في مواجهة التحديات العالمية. وأوضحت صديقة حاتم موجهة الخدمة الاجتماعية برأس الخيمة ان الملتقى التربوي يهدف لتنمية قدرات الطالب على الحوار والقيادة وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية التواصل بين البيت والمدرسة وتوثيق العلاقة بين المجالس المدرسية ومجالس الأمهات وطرح مبادرة الديمقراطية في التعامل مع الأبناء وإتاحة الفرصة لهم لطرح آرائهم وأفكارهم ونشر التثقيف الأسري في المجتمع تأكيداً على ان الاسرة هي الدعامة الاساسية للمجتمع وعلينا العمل على تنميتها والاهتمام بمشاكلها، وإظهار أي مشكلات تواجه الاسرة وقد تعوق عملها ويكون لها تأثير سلبي على المجتمع وترابطه وخلق حلقة تواصل بين جيلي الأمهات والطالبات. وأكدت حصة الظفير رئيسة اللجنة التربوية بمجلس الأمهات من خلال الندوة التي ادارتها حول فنون الحوار مع الأبناء ان فتح حوار بين الوالدين والأبناء يقرب أفراد الاسرة ببعضهم البعض ويخلق نوعاً من التآلف والتقارب والوضوح والتعاطف والتلاطف مما يساهم في حل مشكلات الأبناء وعدم الخجل من طرحها ومناقشتها مع الوالدين، وأشارت الى ضرورة وجود حوار ايجابي وبناء مع الأبناء ليؤتي ثماره وليس بالضرورة ان يكون حول الدراسة حتى لا يشعر فيه الابناء بالملل أو الهروب من جلسات الحوار مع الأهل، وأوضحت ان الحوار الفعال يعتمد على معرفة طبيعة الأبناء ومراعاة عمرهم والتقرب اليهم وملاطفتهم ليكونوا قادرين على ادارة حوار بناء معهم، وعن المعوقات التي تفسد الحوار بين الأهل والأناء بعض السلوكيات الخاطئة للوالدين ومنها الانهماك في قراءة جريدة يومية أو متابعة مسلسلات تلفزيونية أو حديث مع أي طرف آخر. وتطرقت فاطمة الشيبة رئيسة مجلس الأمهات الى قضية التقنيات الحديثة وتأثيرها على الأبناء وأشارت اليها كأحد أهم التحديات التي تواجه الأسرة والأبناء في العصر الحالي، وناقشت الأسباب التي تجعل الفتاة في هذه السن مقبلة على اللجوء للدردشة عبر الانترنت. وأوصى مجلس الأمهات في ختام الملتقى بأهمية وجود حوار إيجابي بين الآباء والأبناء ودور الطرفين فيه ونقل خبرات الأمهات إلى الأبناء بما يثري أفكارهم ويعالج مشكلاتهم مع ضرورة استخدام التقنيات الحديثة بالبيت بشكل مفيد علمياً ودينياً وثقافياً لما له من تأثير على ثقافة المجتمعات والعمل بشتى الطرق على إزالة الفجوة بين الآباء والأبناء في مجال التعامل مع التقنيات الحديثة. وقد قرر توجيه الخدمة الاجتماعية في نهاية الملتقى الإعداد لعمل دورات تدريبية للأمهات في مجال الكمبيوتر والانترنت لمساعدتهن على التواصل التقني مع الأبناء وعقد عدد من المحاضرات التثقيفية في فنون الحوار مع الأبناء