الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 بجلسته رقم (4) المنعقدة بتاريخ 5/4/1993م اصدر مجلس الوزراء قراره رقم (55/9و) لسنة 1993 بالموافقة على قيام المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة موضوع «سياسة وزارة التخطيط». وقد قرر المجلس في جلسته الاولى في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الحادي عشر والمعقودة بتاريخ 21/11/1998 احالة الموضوع الى اللجنة المختصة لتقديم تقرير عنه للمجلس. وقد عقدت لجنة الشذون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية لهذا الغرض ثلاثة اجتماعات بمقر فرع الامانة العامة بدبي بتواريخ 5/3/1999، 5/4/1999، 12/4/1999 ضمن الفصل التشريعي الحادي عشر دعاها اليها سعادة صالح احمد الشال «رئيس اللجنة» وقد حضرها وكيل وزارة التخطيط السابق سعادة احمد عبد الله المنصور. وبجلسته المنعقدة في 30/1/2000م، اعاد المجلس الوطني الاتحادي احالة ذات الموضوع الى اللجنة، وذلك ضمن دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الثاني عشر، وعقدت اللجنة بهذا الغرض ستة اجتماعات بتواريخ 13/2/2000 و2/4/2000 و 4/6/2000 و 10/6/2000 و18/11/2000 و25/11/2000، وقررت اللجنة تبني النتائج التي توصلت اليها اللجنة السابقة التي تم تشكيلها في الفصل التشريعي الحادي عشر واستكمال المناقشات وعقد اللقاءات مع مسئولي الوزارة بغرض اعداد هذا التقرير. وقد حضر الاجتماعين الرابع والخامس عبد اللطيف محمد بن حماد «وكيل وزارة التخطيط»، وعدد من المسئولين بالوزارة، وقد قام بتوفير بعض البيانات والمعلومات التي طلبتها اللجنة. وخلال هذه الاجتماعات التي عقدت مع المسئولين تركزت المناقشات حول المسائل التالية: 1- مجلس التخطيط القومي الاتحادي. 2- الهيكل التنظيمي لوزارة التخطيط. 3- مدى تحقيق الوزارة لأهدافها. 4- دور الوزارة في اللجنة الدائمة للمشروعات. 5- الدور الذي قامت به وزارة التخطيط بوصفها الجهة المسئولة عن التخطيط لكافة وزارات الدولة. وبناء على ما دار في الاجتماعات انتهت اللجنة الى ما يلي: اولا: بصدور القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1973 اصبحت اجهزة التخطيط القومي تتكون من: 1- مجلس التخطيط القومي الاتحادي. 2- وزارة التخطيط. وقد كان لهذا المجلس أهمية كبيرة في دعم الوزارة ومساندتها في تنفيذ خططها باعتباره مشكلا رئاسة رئيس مجلس الوزراء او نائبه وعدد (12) وزيرا يمثلون الحكومة اضافة الى ستة من المواطنين يمثلون القطاع الخاص، ومن المهام التي يضطلع بها دراسة الخطط التي تعدها الوزارة وابداء الرأي بصفة دورية في التقارير المعدة من جانبها عن نتائج سير العمل في تنفيذ الخطة العامة في مراحلها المختلفة، الى جانب تقديمه توصيات الى مجلس الوزراء لتحقيق اهداف الخطة او رفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكانت الوزارة في وجوده تجد صدى قويا وسريعا وتجاوبا في تنفيذ خططها. وقد كان لتوقف عمل المجلس وعدم دعوته للاجتماع دور في تعطل العديد من المشروعات التي اعدتها الوزارة ولم تنفذ، الامر الذي ساهم في ضعف ادائها لدورها. وقد حاولت جاهدة احياء دور المجلس من خلال العديد من المذكرات منوهة الى أهمية الدور الذي يقوم به في دعم خططها وتحقيق اهدافها. ثانيا: إن الهيكل التنظيمي للوزارة والصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 18/1997 في وضعه الحالي لا يلبي احتياجات وزارة التخطيط اذ لابد من اعادة تشكيله بما يتفق وتلبية متطلبات ا لوزارة في المرحلتين الراهنة والمقبلة. ثالثا: ادت سياسة الترشيد التي اتبعتها الوزارة الى تخفيض اعداد الخبراء المختصين في المجالات القانونية والاقتصادية والصناعية رغم حاجتها اليهم في اعداد البحوث والدراسات الاقتصادية ووضع الخطط للمشاريع التي تنفذ على نطاق الاتحاد ومراقبة تنفيذها، وتوجيه النهضة الاقتصادية بالتخطيط العلمي والتعاون الفني مع المنظمات الدولية المختصة، مما ادى الى عدم تمكن الوزارة من القيام بعملها على اكمل وجه وتحقيق اهدافها. وفي ظل عدم وجود كوادر فنية متخصصة كافية بالوزارة بدات بعض الوزارات بعدم الالتزام بموافاتها بالتقارير الدورية والبيانات الاحصائية السليمة التي تطلب منها لخدمة اغراض التخطيط والاحصاء، بل ووصل الامر ببعض الجهات الى اعداد احصاءاتها دون الرجوع فيها الى الوزارة. كما وتبين للجنة أن الوزارة كانت تقوم بعمل دراسة جدوى اقتصادية لكل قطاع على حدة ولكن في السنوات الأخيرة و بسبب قلة الموارد المالية اصبح من الصعب تنفيذ هذه الدراسات على الرغم من أهميتها كمرجع للباحثين، فالموارد المتاحة للوزارة متواضعة اذا ما قيست بالدول الخليجية الأخرى. رابعا: اجمع مسئولو الوزارة السابقون والحاليون على عدم التعاون الكافي للوزارات الاخرى والهيئات الاتحادية ودوائر التخطيط المحلية مع وزارة التخطيط. خامسا: إن اعداد الخطط الاقتصادية والاجتماعية والخدمية متوقف بالدولة بسبب معوقات تتعلق بالموارد المتاحة وغياب الكوادر وقصور البيانات والاحصاءات اللازمة. ولكن هناك خطة استراتيجية شاملة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تم اقتراحها في اجتماع المجلس الاعلى لقادة مجلس التعاون الخليجي المعقود بأبوظبي في ديسمبر سنة 1998م وكلفت وزارات التخطيط في دول المجلس باعدادها وستعرض على القادة في اجتماع قادم لاقرارها. سادسا: إن دور الوزارة اصبح محصوراً في اختصاصها الاحصائي ولا يوجد تفعيل لدورها واختصاصاتها الأخرى من اجل خدمة اهدافها والقيام بمهامها ولاسيما في مجال التخطيط. سابعا: إن دور الهيئة العامة للمعلومات المنشأة بالقانون الاتحادي رقم 3/1982 وتعديلاته والتابعة لوزير التخطيط غير مفعل، فالهيئة انشئت اساسا كي تخدم وحدات القطاع العام بتقديم المعلومات والبيانات اللازمة بشكل مركز وباسلوب مطور عن طريق اجراء الدراسات والبحوث في وحدات القطاع العام، فضلا عن تشجيع وحدات القطاع العام على استخدام الحاسب الالي ونشر الثقافة والمعرفة عن كيفية معالجة البيانات اليا، وتقديم المقترحات المناسبة تمهيدا لتنفيذ هذه التطبيقات على الحاسب الالي. وأن هذه الاختصاصات فلو فعلت حسب قانون الهيئة، فإن ذلك سيؤدي الى دعم وتطوير ما تقوم به الوزارة من دور ومهام. وعليه فإن اللجنة توصي بما يلي: 1- ايجاد مجلس اعلى للتخطيط. 2- قيام الوزارة بوضع خطط استراتيجية شاملة. 3- أهمية قيام وزارة التخطيط باختصاصاتها الواردة في المادة الاولى من المرسوم الاتحادي رقم (20) لسنة 1978 بتعديل نظام وزارة التخطيط. 4- توفير الدعم المالي للوزارة لتمكينها من القيام بمهامها. 5- تدعيم الكادر الفني بالكوادر المتخصصة من مواطني الدولة للقيام بالعمل في مجال التخطيط واعداد الخطط. 6- استقدام الخبراء من ذوي الاختصاص في المجالات الاكثر أهمية للتنمية. 7- قيام الوزارة بالدراسات والمسوحات الميدانية. 8- تعاون الوزارات والهيئات الاتحادية مع وزارة التخطيط في نطاق اختصاصها المحدد قانونا. 9- تفعيل اختصاصات ودور الهيئة العامة للمعلومات وانشاء مركز متطور للاحصاء. وترى اللجنة ضرورة متابعة هذه التوصيات وما سوف يتحقق منها وموقف الوزارة والدور الذي ستقوم به في المرحلة المقبلة، آملة من المجلس الوطني أن يتبنى هذه التوصيات.