الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 اشاد المشاركون في ندوة الاصلاح والتأهيل في المؤسسات الاصلاحية والعقابية بين الواقع والتطلعات في ختام أعمال الندوة امس بالدعم اللامحدود والاهتمام الكبير، الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لقضية الاصلاح والتأهيل وبصفة خاصة مبادرة سموه باسقاط القيد الزمني لرد الاعتبار للمفرج عنهم من نزلاء المؤسسات الاصلاحية والعقابية ودعوا الى تطوير التشريعات التي تحرم المفرج عنهم من حقوقهم المدنية والسياسية بعد الافراج عنهم كعقوبات تكميلية او تبعية لما لها من اثر سلبي على اندماج هؤلاء طبيعيا في المجتمع. وأوصحت الندوة التي اقيمت تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية واستمرت لمدة يومين الى تشكيل لجنة عليا للاشراف على وضع الخطط وبرامج العمل للنهوض بمستوى المؤسسات الاصلاحية والعقابية بالدولة ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الندوة والمؤتمرات المحلية والدولية بهذا الخصوص وتوفير الدعم للمؤسسات الاصلاحية والعقابية والنظر في امكانية اعتماد موازنة مستقلة لها واستقطاب الدعم المادي والمعنوي من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. وطالبت الندوة التي نظمها معهد تدريب الضباط بالتنسيق مع مركز البحوث والدراسات الشرطية بشرطة أبوظبي باعطاء جهود الرعاية اللاحقة ما تستحقها من الاهتمام وانشاء اقسام متخصصة في المؤسسات الاصلاحية والعقابية للقيام بالمهام المرتبطة مع التنسيق مع الجهات المعنية واعتماد قواعد التصنيف العلمي للنزلاء في المؤسسات الاصلاحية والعقابية وتخصيص اماكن مجهزة للاستقبال واجراء دراسة الحالة من قبل الاخصائيين. وأكدت على ضرورة الاستمرار في اقامة مثل هذه الندوات التخصصية لما لها من مردود ايجابي مهم في تبادل الخبرات والتجارب وتشجيع البحث العلمي للعاملين في المجال العقابي والاصلاحي وتخصيص ميزانيات كافية للبحث العلمي في هذا المجال لما له من انعكاس ايجابي على التطوير والتنمية في المجتمع في المجالات الامنية. وشددت الندوة على ضرورة مراعاة الدقة في اختيار الكوادر العاملة في مجال الاصلاح والتأهيل وتحديدا الاخصائي الاجتماعي والنفسي وأن تقوم الجهات المختصة بالوزارة والادارات العامة للشرطة بتقديم برامج اعلامية وتثقيفية موجهة بشكل خاص الى نزلاء السجون وبرامج اخرى تستهدف تحقيق المصالحة الاجتماعية والقبول الاجتماعي وتوفير المناخ الاجتماعي للمفرج عنهم مع الاهتمام بموضوع التأهيل للنزلاء عن طريق تنويع مجالات التدريب في المهن المختلفة وبالتنسيق مع الجهات الاخرى المعنية بالدولة مثل وزارة العمل والشئون الاجتماعية والتربية والتعليم وغيرها بحيث يراعي احتياجات المجتمع. وأوصت بتشجيع عقد اتفاقيات قضائية ثنائية بهدف التعاون في تبادل تنفيذ الاحكام الجزائية مع الدول المجاورة والعمل على توحيد الجهات التي تتعامل مع الاحداث الجانحين وتشكيل محاكم ونيابات وشرطة خاصة بهم واقامة جمعية نفع عام مشهرة من وزارة العمل والشئون الاجتماعية لرعاية اسر النزلاء وتفعيل دور الأجهزة المختصة بالاصلاح والتأهيل في المنشآت الاصلاحية والعقابية لتمارس مهامها في تنشيط جانب الاصلاح والتأهيل المنصوص به في القانون المختص واقامة قنوات للتعاون والتنسيق وتبادل الزيارات مع الجهات المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي والدول الاخرى للاستفادة من التجارب المتميزة والعمل على تطبيق الممارسات الحديثة في المنشآت الاصلاحية والعقابية. وأشاد المشاركون بالجهود المبذولة للارتقاء بمستوى المؤسسات الاصلاحية والعقابية مهنيا وفنيا واجتماعيا والتي يقودها معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة والانجازات المقدرة التي تحققت بفضل العمل الجاد والدؤوب للقائمين على هذه المؤسسات. وكانت الندوة قد واصلت اعمالها امس لليوم الثاني والاخير وتم خلاله استعراض خمس اوراق عمل حيث قدم محمد انور البصول من مركز البحوث والدراسات الشرطية بشرطة أبوظبي ورقة حول المعوقات التي تعوق قيام المؤسسات الاصلاحية والعقابية في تحقيق اهدافها وطرق معالجتها. وقدم العقيد يوسف عبد الكريم الاحمر مدير ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية بشرطة أبوظبي ورقة حول مجمع المؤسسات العقابية خطة طموحة للمستقبل. وقدم الرائد بشير مالك بشير من الادارة العامة للمنشآت الاصلاحية والعقابية بوزارة الداخلية ورقة حول توصيات المؤتمر الاول للمنشآت الاصلاحية والعقابية وما تم تنفيذه وما لم يتم ولماذا؟ وقدم الرائد ابراهيم حسن المرزوقي رئيس قسم رعاية الأحداث بالمفرق التابع لشرطة أبوظبي ورقة حول تقييم فاعلية البرامج التربوية والمهنية المطبقة في المؤسسات الاصلاحية والعقابية وقدم الدكتور طالب فزعل جاسم القطان من مركز البحوث والدراسات الشرطية بشرطة أبوظبي ورقة عمل حول الرعاية اللاحقة للاحداث المطلق سراحهم ودراسة نفسية في هذا المجال.