الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 ناقشت ورشة عمل آليات توطين الوظائف العامة التي عقدت امس بأبوظبي ونظمها ديوان الخدمة المدنية محاور ساخنة تتعلق باليات تنفيذ الخطة، التي اقرها مجلس الوزراء بشأن توطين الوظائف العامة وشارك بالورشة حوالي 140 ممثلا من كافة المؤسسات والوزارات الحكومية الاتحادية. واعلن علي بن عبود منسق عام لجنة توطين الوظائف العامة نائب مدير عام ديوان الخدمة المدنية أن الورشة قررت تحديد الخامس عشر من ابريل المقبل موعدا نهائيا لاستلام لجنة توطين الوظائف العامة كافة البيانات من المؤسسات الحكومية الاتحادية عن واقع توطين الوظائف بها ورفع تقرير شامل لمجلس الوزراء في مايو المقبل عن الاليات المقترحة لتنفيذ خطة التوطين المعتمدة لاتخاذ ما يلزم بشأنها. وأضاف بن عبود في تصريح صحفي على هامش الورشة أن النسبة الحالية لتوطين الوظائف بلغت 46% ولكن مع تطبيق الاليات الجديدة لمعالجة قضايا الاحلال والتدريب والتسرب والتضخم الوظيفي سترتفع النسبة باذن الله تعالى بالمرحلة المقبلة. وأكد أن الميزانية السنوية الحالية المرصودة لتنفيذ خطة التوطين تبلغ حوالي 50 مليون درهم سنويا قابلة للزيادة حسب الحاجة الفعلية للوزارات والمؤسسات الاتحادية. واعلن بن عبود أن الورشة نجحت في تحقيق اهدافها وأهم دلائل النجاح الحضور الكثيف لفعاليتها حيث حضر أكثر من 140 ممثلا للجهات الحكومية الاتحادية ما بين وكيل وزارة الى وكيل مساعد بالاضافة الى مديري الادارات وذكرأن لجنة توطين الوظائف العامة قامت بمخاطبة كافة الوزارات والمؤسسات الاتحادية لترشيح احد المختصين بها ولا تقل درجته عن وكيل وزارة مساعد لتمثيل وزارته والجهة التابع لها كمنسق مع لجنة توطين الوظائف العامة ويكون ايضا رئيسا للجنة التوطين بمؤسسته مشيرا الى أن اللجنة قد بدات في استقبال ردود الجهات الحكومية في هذا الصدد وفي تصريحات صحافية على هامش الندوة تساءل الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية تنمية هل الميزانية المرصودة حاليا كافية لتوظيف الاف الباحثين عن فرصة عمل من المواطنين ذوي المؤهلات المختلفة المسجلين بتنمية؟ وأضاف أن قوائم الباحثين عن عمل بتنمية تشمل تخصصات متعددة وتحتاج بالفعل الى ميزانية كبيرة للتدريب والتوظيف. وأعرب عن امله في ايجاد قنوات تنسيقية بين لجنة توطين الوظائف وتنمية في مجالات ايجاد فرص العمل للمواطنين بالقطاع العام وتبادل المعلومات وقواعد البيانات عن الوظائف المتاحة والشواغر والمتقدمين لها من المواطنين وذلك لتلافي حدوث ازدواجية في العمل. ومن جانبه اعلن الدكتور عبد الغفار عبد الغفور الوكيل المساعد بوزارة الصحة أن الوزارة لا تجد اية صعوبات او مشاكل بشأن توطين 60% من الوظائف التخصصية بها خلال سبع سنوات وتشمل هذه الوظائف التخصصات الطبية والصيدلية والاشعة والمختبرات والتمريض. وأضاف أن لجنة توطين الوظائف وضعت اليات مرنة للتعامل مع أهداف الاحلال والتوطين وبالفعل بدات الوزارة مؤخرا في تنفيذ خطة توطين الوظائف. وخلال مناقشات دارت بفعاليات الورشة اعلن حميد بن ديماس الوكيل المساعد بوزارة العمل والشئون الاجتماعية أن الوزارة نجحت في توطين 100% من الوظائف ببعض المواقع التابعة لقطاع الشئون الاجتماعية. وأضاف ولكن غياب الحوافز المادية وبدلات طبيعة العمل ساهم في تسرب الموظفين المواطنين للالتحاق بوظائف اخرى بشركات البترول وجهات اخرى تقدم كادراً مالياً يرضي طموح المواطنين. وفي السياق نفسه أكد الدكتور يوسف الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية أن الرضا الوظيفي يساهم في دعم خطة واليات التوطين وخاصة فيما يتعلق بايجاد البدلات والعلاوات وطبيعة العمل بكل مجال وتخصص وظيفي يحتاج الى التوطين وخاصة في مجالات الوظائف العلمية والمحاسبية. ومن جانبه أكد اللواء خليفة حارب الخييلي الوكيل المساعد لشئون الادارة والتخطيط بوزارة الداخلية أن من أهم عوامل نجاح خطة واليات التوطين قيام وزارة المالية والصناعة بوضع ميزانية صحيحة لعمليات الاحلال السنوي للوظائف التي تنفذها الوزارات وذكر أن وزارة الداخلية تراجعت عن انهاء خدمات 150 موظفاً وافداً خلال الفترة الماضية دفعة واحدة بسبب عدم قدرة وزارة المالية والصناعة على تدبير ميزانية مكافأة نهاية الخدمة لهؤلاء الموظفين مما جعل الوزارة تخطط للاستغناء والاحلال التدريجي للوظائف بواقع انهاء خدمات 15 موظف وافد سنويا فقط. وبدات فعاليات الورشة بكلمة القاها عبد الرحمن الرستماني مدير عام ديوان الخدمة المدنية أشار فيها إلى ان الورشة تأتي تجسيدا وتنفيذا لتوجيهات القيادة العليا الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حفظه الله، واخوانه اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في استثمار الموارد البشرية المواطنة من خلال دعم سياسة التوطين والاحلال وتوفير فرص العمل للمواطنين، وما يشكله ذلك من أهمية قصوى في استيعاب التطورات المتسارعة في مجريات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ولما له من اثار استراتيجية بالمنظور التنموي على المصالح الوطنية العليا. وأضاف: في هذا الاطار وبناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، فقد اصدر مجلس الوزراء القرار رقم (604/ 3) لسنة 2002م في شأن عملية التوطين في الوظائف العامة بالوزارات والجهات الحكومية الاتحادية، متضمنا الخطط والخطوات الزمنية والعملية لهذا المشروع الوطني، كما وحدد القرار بأن يتولى مجلس الخدمة المدنية ووزارة المالية والصناعة وديوان الخدمة المدنية متابعة تنفيذ خطة التوطين ورفع تقارير دورية بذلك الى مجلس الوزراء الموقر. وأكد أن دور اجهزتنا الحكومية المتمثلة في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية يأتي في دعم عملية التوطين، والتأكيد على أهمية هذا الدور بصورة فعالة، وضرورة التعاون البناء من اجل تحقيق الهدف المنشود الذي نصبو اليه جميعا. وقال ان ارادة التطوير في اجهزتنا ومؤسساتنا والاسراع في تحقيق الأهداف الوطنية المطلوبة لن يكتب لها النجاح، ولن يتسنى لها تحقيق تقدم دائم، الا بالاهتمام بالعنصر البشري «المواطن» واعداده علميا واعادة تدريبه عمليا، ولعل ذلك أهم المداخل الرئيسية لتوطين الوظائف العامة. وعقب ذلك استعرض علي بن عبود نائب مدير عام ديوان الخدمة المدنية المنسق العام للجنة توطين الوظائف العامة اليات تنفيذ خطة التوطين التي اقرها مجلس الوزراء الموقر تم تشكيل لجنة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (604/ 3) لسنة 2002 بشأن توطين الوظائف بالوزارات والجهات الحكومية الاتحادية بموجب القرار الوزاري رقم 2 لسنة 2003 وقال ان رؤية اللجنة ورسالتها هي تحقيق اعلى نسبة من التوطين بالوزارات والجهات الحكومية الاتحادية ورفع كفاءة العمالة المواطنة بها والتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية والمؤسسات التعليمية والتدريبية لتحقيق نسبة التوطين المحددة بقرارات مجلس الوزراء وزيادة كفاءة العمالة المواطنة بالوزارات والجهات الحكومية الاتحادية وتنفيذ قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (604/ 3) لسنة 2002 برفع نسبة التوطين بالوزارات والجهات الحكومية الاتحادية من خلال خطة قصيرة المدى من 2003 الى 2007 وتتضمن توطين 90% من الوظائف الادارية والادارية المساعدة وتوطين 80% من الوظائف المالية والاقتصادية وتوطين 60% من الوظائف الهندسية والهندسية المساعدة وخطة متوسطة المدى من عام 2003 الى 2009 تتضمن توطين 75% من الوظائف التعليمية والتعليمية المساعدة وتوطين 60% من الوظائف الطبية والطبية المساعدة وتوطين 60% من الوظائف الدينية «الائمة والخطباء والمؤذنون». وأوضح أن الية التنفيذ للخطة سوف تتم من خلال قيام الوزارات باستيفاء الجداول التالية: الجدولان ارقام (1،2) يتضمن بيانات العاملين الاول للمواطنين والثاني لغير المواطنين وتنقسم هذه البيانات الى اربعة اقسام البيانات الشخصية وبيانات الوظيفة ومكان العمل وطبيعة العمل. وأضاف اما الجدول رقم 3 فيتضمن المسميات الوظيفية بكل مجموعة نوعية وعددها 11 مجموعة ومن خلال تفريغ بيانات الجدولين (1، 2) يتم تحديد عدد شاغلي كل وظيفة في كل مجموعة نوعية ونسبة التوطين بكل وظيفة مع ملاحظة انه تم استبعاد الدرجة للمسمى الوظيفي في الجدول رقم (3) نظرا لتكرار المسمى الوظيفي في اكثر من درجة وتتضمن نهاية الجدول نسبة التوطين في هذه المجموعة ونسبة التوطين المطلوبة في هذه المجموعة والنسبة المطلوب اضافتها والعدد المطلوب تحقيقه خلال سنوات الخطة ويمثل الجدول رقم (4) تلخيصا للوضع الحالي في الوزارات فهو يشتمل على نسبة التوطين الحالية بكل مجموعة نوعية والنسبة المطلوب تحقيقها وفقا لقرار مجلس الوزراء والنسبة المطلوب اضافتها للوصول الى النسبة المطلوبة والعدد المطلوب اضافة خلال سنوات الخطر ونسبة التوطين بصفة عامة في الوزارة مع ملاحظة أن هذا الجدول يستمد بياناته من الجدول رقم (3) مباشرة وبصفة الية ويخص الجدول رقم (5) مجموعة الوظائف التي يتطلب توطينها خلال الخطة المتوسطة المدى وتقوم الوزارات المعنية هنا بوضع النسبة المتوقع تحقيقها خلال كل سنة من سنوات الخطة ويتم ترجمة ذلك اليا في شكل رقم محدد يجب تحقيقه. وعلى ضوء استيفاء بيانات الجداول تقوم اللجنة بوضع الية لمتابعة التنفيذ في شكل جداول ومهام زمنية واعداد تقارير دورية لمجلس الوزراء الموقر حول تطور عملية التوطين بالوزارات والجهات الاتحادية ومخاطبة الوزارات بضرورة تحديد النسبة السنوية للتوطين وذلك لدى اعداد مشروع موازناتها ووضع الية للتنسيق والمتابعة مع الجهات الحكومية ذات الميزانيات المستقلة لرفع نسبة التوطين بها ووضع الية للتنسيق والمتابعة مع المؤسسات التعليمية والتدريبية ومدها بالمعلومات الكافية عن التخصصات المطلوبة، للعمل على توافق مخرجاتها مع حاجة سوق العمل من القوى العاملة ووضع خطة لاستقطاب القوى العاملة المواطنة بالتنسيق مع الوزارات والجهات الاتحادية المعنية ووضع خطط التدريب والتأهيل بالتنسيق مع الجهات المعنية والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن توفير الوظائف المناسبة سواء من الوظائف الشاغرة او من الميزانية المخصصة للتوطين ودراسة معوقات تحقيق نسبة التوطين المقررة بالخطة، واتخاذ ما يلزم بشأنها.
