الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 أكدت نشرة (أخبار الساعة) أن عملية تأهيل وتدريب العنصر البشرى المواطن تأخذ حيزا كبيرا عند صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) ، باعتبارها واحدة من أهم القضايا المرتبطة بحاضر ومستقبل التنمية بمختلف جوانبها في الدولة وباعتبار أن التنمية الحقيقية والمستدامة تعتمد في الاساس على مدى التطور النوعى لهذا العنصر الذى يمكن ايجاده من خلال التنمية البشرية الحقيقية عن طريق التعليم والتدريب بمختلف أنواعه. ونوهت النشرة في هذا الصدد بكلمة سموه بمناسبة تخريج الدفعة الاولى من طالبات جامعة زايد وقالت ان الكلمة جاءت لتؤكد أن دولة الامارات تعيش مرحلة مهمة من مراحل التنمية الشاملة تتطلب كوادر وطنية مدربة تدريبا عاليا ومؤهلة تأهيلا رفيعا وقادرة على استيعاب الاساليب والوسائل التقنية الحديثة في مجالات العمل كافة. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس أن تنمية وتطوير الموارد البشرية عملية مستمرة ولكنها متجددة أيضا فهى لا تسير بوتيرة واحدة وانما تتشكل شكلا ومضمونا وفقا لمتطلبات كل مرحلة على حدة واستشهدت في هذا الصدد بما اشار اليه صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته بقوله (لن تكون جامعة زايد هى نهاية المطاف بل ستبقى حلقة من حلقات السلسلة الطويلة من معاهد العلم والمعرفة وسنواصل هذه المسيرة الحضارية ما دامت هناك حاجة ملحة في فرع من فروع العلم والتدريب والتأهيل وسنعمل على تنويع مجالات التدريب لتلبى الحاجات المتعددة للعمل أيا كان موقعه). ولفتت (أخبار الساعة) الى أن عملية تطوير المحتوى التعليمى والتدريبى لقوة العمل المواطنة احد أكبر التحديات الاستراتيجية التى تواجه الدولة في مجال تطوير العلاقة بينها وبين سوق العمل موضحة أن هذه العملية تتضمن قضيتين اساسيتين يجب فصلهما بوضوح ودقة الاولى تتعلق بالكفاءة الداخلية للنظام التعليمى والتدريبى في الدولة وترتبط بمسألة تطوير النوعية والثانية تتعلق بالكفاءة الخارجية للنظام التعليمى والتدريبى أى توجهاته بما يتناسب ويتناسق مع احتياجات سوق العمل. وأكدت في ختام افتتاحيتها على ضرورة تنفيذ حزمة من السياسات والبرامج المتناسقة تضمن ايقاف المد الكبير من العمالة الوافدة ذات المستويات التعليمية الدنيا واستقدام هذه العمالة بصورة انتقائية بحيث تقتصر على العمالة ذات المستويات التعليمية العليا والتخصصات النادرة.