الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 احتفلت مدرسة المنار الاعدادية بالشارقة وللمرة الثانية بحصولها على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز، حيث حصلت الطالبة ابرار خلف في الثالث الاعدادي على الجائزة فئة الطالب المتميز وفي العام 2000م استحقت الفوز عن فئة المدرسة والادارة المدرسية المتميزة. مديرة المدرسة عائشة سيف استقبلتنا والفرحة بادية على محيّاها وكانت قد استقبلت قبلنا سالم الطنيجي مدير منطقة الشارقة التعليمية ويعقوب عبدالله نائب المدير للشئون التعليمية اللذين قدما لتهنئة المدرسة وامارة الشارقة بهذا الفوز. واعربت عائشة سيف عن سعادتها بهذا الانجاز الذي حققته مدرستها مشيرة الى ان هذا التميز الذي تختص به مدرسة المنار انما هو نتاج سنوات من العمل والجهد والاجتهاد وقالت ان اسرة المدرسة مترابطة وجهودها موحدة لخدمة اهداف سامية ترمي للوصول الى الجودة والتميز مضيفة ان الادارة ترنو دائما الى التطوير والتجديد فيما يخدم العملية التربوية من خلال تمويل وطرح مشروعات تربوية هادفة وتوفير بيئة تعليمية جاذبة اضافة الى الاهتمام بالطالبة اصل الاستثمار في المدرسة ومحوره الاساسي. واشارت مديرة المدرسة الى حرصها على بناء علاقة متميزة مع اولياء الامور من خلال حل جسور التواصل معهم واشراكهم في التخطيط والتنفيذ والتقويم. وتحدثت سيف عن لحظة معرفتها بخبر حصول احدى طالباتها على جائزة التميز قائلة كنت اجلس على جهاز الكمبيوتر في انتظار لحظة اعلان الاسماء على شبكة الانترنت وكنت واثقة من حصول ابرار على جائزة الطالبة المتميزة نظراً لما تحمله هذه الطلبة من ميزات خاصة وشاملة وعندما قرأت اسمها قمت بالاتصال بوالدتها التي لم تكن اقل توتراً مني وطالبتها بالحضور الى المدرسة لتفاجيء ابرار بالخبر وبالفعل سرعان ما وصلت حيث احتضنت ابنتها وباركت لها بالفوز بالدموع والزغاريد. وتتابع: اللسان يعجز عن وصف هذه اللحظات لكننا نعد بأن نبقي على مستوانا ونحن نخطط من الآن لتنفيذ مجموعة من المشاريع تتجاوز الـ 25 مشروعاً ندخل من خلال احدهم للترشيح مرة اخرى للفوز بهذه الجائزة، فالمدرسة لها سجل حافل بالانجازات كحصولنا على شهادة مشاركة من مجلس امناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز وفوز المدرسة بجائزة الشارقة للتميز التربوي فئة الادارة المدرسية مرتين عام 2000 و2002 وفوزنا بجائزة حمدان عن افضل مشروع منفذ وكان بعنوان «مركز المنار للمعلومات المرورية». وحول سر هذا التميز اكدت عائشة سيف ان مدرسة المنار لديها مفاتيح للتميز هي التي اوصلتها للمستوى الذي هي عليه حالياً. من جانبها اكدت الطالبة ابرار خلف الفائزة بالجائزة عن سعادتها بهذا اليوم خاصة ان جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز تشغل تفكيرها منذ فترة وقالت ان حصولها على جائزة الشارقة للتميز كانت بداية الطريق للوصول الى جائزة حمدان مشيرة الى دعم والدتها التي اسهمت في تجهيز ملف المشاركة بالشهادات العلمية وشهادات التقدير والنشاطات الخارجية والسلوك واساليب التنمية الذاتية ومختلف الانشطة التي شاركت بها وقد تحقق الفوز بتوفيق من الله سبحانه وتعالى وعندما علمت من والدتي قمت بإخبار شقيقتي التي اعتقدت انني امازحها وقد اقامت المدرسة بحضور اسرتي وزميلاتي حفلة خاصة لهذه المناسبة العزيزة. وفي مدرسة الشارقة النموذجية للبنين رأينا نموذجا آخر للابداع والتميز والاصرار على النهوض بالمستوى التعليمي في الدولة حيث لاقتنا مريم فوزان مديرة المدرسة مبتهجة بما حققته مدرستها حيث حصلت على جائزتي افضل مشروع مقدم وكان بعنوان «جيل جديد يبدع في القراءة والكتابة» وجائزة عن فئة المعلم المتميز فازت بها مدرسة الحاسوب اريج مأمون ياسيك. وأوضحت مريم فوزان ان المشروع الذي نفذته مدرستا اللغة الانجليزية زهرة العبيدي وماجدة الموفق جاء من واقع التحصيل العلمي ومن نبض الميدان التربوي حيث اجرت المدرستان بحثاً خلص بنتيجة مفادها ان الطلبة في المدارس الحكومية يعانون من ضعف حاد في القراءة والكتابة باللغة الانجليزية ومن هنا برز لنا تحدي آخر حيث قررنا وضع مشروع خاص سهل وغير مكلف لتغيير هذا الواقع الذي نشهده ولنعالج الضعف الذي لمسناه. وبالفعل بدأت المدرسات بتعليم الاطفال الانجليزية عن طريق استخدام نظام الصوتيات واستهدفنا في المرحلة الاولى طلاب الصف الثاني الابتدائي وبعد فترة اجرينا مقارنة ولمسنا فارقاً كبيراً في المستوى وقد اعتمدنا كتاب الصوتيات وترجمناه للعربية ووزعناه على اهالي الطلاب بحثاً عن تعاون مع الاسرة للنهوض بمستوى ابنائهم اضافة الى تنفيذنا لورشة عمل نستهدف المعلمات بهدف نشر اسلوب المشروع خاصة ان المادة اصبحت بين ايدينا. وذكرت مديرة المدرسة انها تخوفت من المشاركة في البداية حيث كانت حائرة بين مشروعين الاول حول القيم والثاني مشروع اللغة الانجليزية حيث كنت اتساءل هل لدى لجنة الجائزة وعي وادراك بأهمية المشروع خاصة انه عرض باللغة الانجليزية وقد حسمت موقفي عندما جاءت للجنة لتقييم المشروع ولمست مدى استيعابهم لما نقدمه. واعتقد ان الجائزة فكرة رائدة منحتنا ثقة ودافعت لنكون بحجم المسئولية ولنتطلع بمشاريع اخرى بناءة. واعربت ماجدة الموفق مدرسة اللغة الانجليزية ومشرفة المشروع ان ضعف مستوى الطلبة باللغة الانجليزية كان دافعنا لتنفيذ هذا المشروع ونحن سعيدون بعد هذا الجهد المضني الذي قدمناه بمشاركة اسرة المدرسة جميعا ان نحصل على هذا التكريم الخاص والذي يعد وساماً سنرفعه على صدورنا جميعاً. ولفتت الى وجود تشجيع ودعم من الدول لمختلف المشاريع والتجارب التي تقام على اسس علمية سليمة معتبرة ذلك نعمة كبيرة من رب العالمين لابناء هذه الدولة المعطاءة. واكدت المعلمة اريج مأمون ياسين الحاصلة على جائزة المعلم المتميز ان هذا التكريم انما هو حصاد رحلة طويلة من العمل دامت على مدى ثلاث عشرة سنة فالجائزة ليست وليدة لحظة او موقف أو عمل مفاجيء. وحول انجازاتها الاخرى ذكرت انها قامت بتأليف كتاب في الحاسوب باسم صديقنا الحاسوب وهو الجزء الاول من سلسلة لاحقة اضافة الى المشاركة في تصميم موقع المدرسة على الانترنت، ومشاركات اخرى تدعمها المدرسة. وقالت ان جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للتميز فرصة لاظهار الابداعات ومجال خصب للتنافس الشريف بين المؤسسات والدوائر التربوية في الدولة.