الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 اوضحت دراسة تحت عنوان «المقاطعة العربية لاسرائيل فى ظل العولمة» ان المقاطعة الاقتصادية العربية لها أطارها القانوني والمؤسسي ممثلا فى قرارات مؤسسات العمل العربى المشترك التى يناط تنفيذها بالمكتب الرئيسى لمقاطعة أسرائيل التابع لجامعة الدول العربية. ورأت أنه على الرغم من مشروعية سلاح المقاطعة الاقتصادية ضد اسرائيل وفاعليته فأنه يصعب تحديد الاسباب الحقيقية لعدم تبنى الجهات الرسمية العربية لدعوات المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل والولايات المتحدة فى مناسبات كثيرة. ورجحت الدراسة التى اصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن يكون مرد ذلك الى أسباب محلية وأقليمية عربية منها ما يرجع الى تغير الظروف الاقتصادية الدولية فى ظل ما يعرف بعولمة الانتاج وصعوبة تحديد المنشأ الحقيقى لمعظم السلع وما يرجع فى بعض الحالات الى الاتفاقات التجارية التى أبرمتها البلدان العربية مع الدول الغربية تحت مسميات مختلفة مثل المشاركة أو اتفاقات مناطق التجارة الحرة ومنها ما يرجع الى زيادة تشابك المصالح الاقتصادية العربية مع العالم الخارجي وخاصة مع الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة وما يرجع الى تفاوت توجهات الدول العربية اقتصاديا تجاه التكتلات الاقتصادية فى العالم وتجاه الدول المراد مقاطعتها بما فيها أسرائيل والولايات المتحدة. وتناولت الدراسة بيان ماهية المقاطعة الاقتصادية واستظهار أهم الفروق بينها وبين بعض المفاهيم الاخرى كالعقوبات الاقتصادية والمعاملة بالمثل ومجرد الحظر الاقتصادى أو التجارى وحددت مستويات المقاطعة الاقتصادية على الاصعدة الدولية والحكومية والشعبية وتعرضت لتحديد أهدافها والتى منها ضرب الامكانيات العسكرية للدولة المستهدفة من المقاطعة عن طريق أضعاف أو قطع مواردها الاقتصادية من المعاملات الاقتصادية والتجارية مع الدول والشعوب التى يتخذ قرار بمقاطعتها وأجبار الدولة المستهدفة من المقاطعة على التراجع عن شن حرب واسعة ضد أطراف أخرى أو لمنعها من التمادى فى حرب بدأتها بالفعل والتأثير على متخذ القرار فى الدولة المستهدفة بالمقاطعة وحماية المجتمع المحلى من أنماط استهلاكية أو ثقافية تتنافى مع القيم والتقاليد المحلية وقطع الطريق على بعض القوى المحتكرة التى تحاول استغلال وضعها المسيطر فى أسواق بعض المنتجات لتحقيق أرباح غير عادية.