الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 دعت ندوة السلامة في المنشآت النفطية الى التنسيق مع هيئة المواصفات والمقاييس بالدولة حول امكانية فحص المواد والمعدات المستخدمة، في مجال الدفاع المدني وعقد لقاء نصف سنوي بين الجهتين لمناقشة التطورات المستجدة في مجال العمل. وأكدت الندوة في ختام اعمالها امس والتي استمرت لمدة يومين بأبوظبي على ضرورة زيادة اوجه التعاون والتنسيق بين الدفاع المدني والمؤسسات النفطية وخاصة في مجالات خطط الطواريء المشتركة وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب وتشكيل لجنة دائمة مشتركة بين الدفاع المدني وشركات البترول لتقييم التجارب الوهمية وعقد لقاء نصف سنوي بين الجهتين لمناقشة التطورات المستجدة في مجال العمل. وطالبت بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة حول مكافحة التلوث البيئي ونشر الوعي البيئي بين افراد المجتمع وتشكيل لجنة مشتركة برئاسة مدير عام الدفاع المدني لمتابعة تنفيذ توصيات الندوة. وقد واصلت الندوة اعمالها امس لليوم الثاني والاخير حيث ترأس الجلسة الختامية اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني في وزارة الداخلية وقال في كلمته أن الادارة حريصة على ترجمة التوصيات التي تم اقرارها بالندوة التي نظمتها الادارة بالتعاون مع شركات البترول بالدولة الى واقع عملي فعال يخدم العمل الامني في كافة المجالات والعمل في مجال النفط خاصة. وقدم الرائد جاسم عبد الله رئيس قسم العمليات بادارة الدفاع المدني بالفجيرة ورقة حول دور الدفاع المدني مع حماية الصناعات النفطية اوضح فيها أن الحفاظ على سلامة المنشآت النفطية والعاملين فيها مسئولية مشتركة بين جهاز الدفاع المدني والشركات النفطية ولذلك فإن كلا الجهتين تعملان وفقا لسياسة مشتركة اساسها التعاون والتنسيق في مجال تبادل الخبرات والامكانيات بهدف الحفاظ على الثروة النفطية باعتبارها رافدا اساسيا للاقتصاد الوطني. وقال أن دور الدفاع المدني في حماية الصناعات النفطية يتمثل في اجراء الجهتين تجارب وهمية لرفع درجة الاستعداد والتأهب لدى العاملين على مواجهة اية حالة طارئة داخل المنشآت مشيرا الى أن الدفاع المدني والقطاعات النفطية ينظمان ندوات ودورات تدريبية مشتركة لصقل المهارات والمعارف المتعلقة باجراءات السلامة في منشآت النفط. وأضاف أن الصناعات النفطية محفوفة ببعض المخاطر نظرا لتشعبها وتعدد اشكالها وكثرة الأجهزة والمعدات والمواد المستخدمة فيها الامر الذي يتطلب وجود تدابير واجراءات وقائية فيها لتأمين سلامتها وسلامة العاملين فيها. وقدم المهندس غازي العموري مدير الاطفاء بشركة «فايركس الامارات» ورقة عمل حول البترول والبيئة أكد فيها أن كوارث تسرب البترول تؤدي الى اضرار كبيرة على البيئة سواء في الارض او الماء او الجو كما أن حرائق البترول مقارنة بحرائق المدن هي الاشرس والاكثر ضررا حيث يصاحبها انفجارات ومشاكل تلوث اضافة الى أن حرائق البترول يتم اطفاؤها احيانا عن طريق مواد ضارة بالبيئة تظهر اثارها مستقبلا مشيرا الى أن توقف عمل منشأة النفط نتيجة حادث حريق يكلف كثيراً من الاموال وفرص العمل ومن منطلق هذه الحقائق جاء اهتمام الدفاع المدني بضرورة التنسيق مع شركات النفط لمنع حرائقها الخطيرة.