الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 تشهد دبي في الثامن والعشرين من ابريل المقبل دورة جديدة من دورات منتدى الاعلام العربي وسيكون موضوعها «الاعلام والحرب» ومن المقرر ان يشارك بها نخبة من ابرز القيادات الاعلامية والاقليمية والدولية. وقد رسخ منتدى الاعلام العربي على مدى العامين الماضيين مكانته كأكبر تجمع اعلامي من نوعه يقام في المنطقة العربية، وذلك باستقطابه للعديد من ابرز القيادات الاعلامية الاقليمية والدولية، وتحوله الى منصة حيوية للحوار وتبادل الآراء ليس فقط فيما بين قيادات الاعلام العربي والغربي وانما ايضا فيما بين المسئولين الاعلاميين على مستوى المنطقة العربية بشأن العديد من القضايا التي تهم المنطقة والعالم. ويؤكد الاقبال الكبير الذي يحظى به المنتدى نجاحه في التحول الى قناة حيوية للتواصل الفعال فيما بين قادة الاعلام في المنطقة والعالم، فبالاضافة الى قائمة المتحدثين البارزين التي تشمل نخبة من ابرز القيادات الاعلامية العربية والعالمية وعدد من المفكرين والاكاديميين المعروفين يتوقع ان يحضر اعمال المنتدى اكثر من 800 شخص من مختلف انحاء المنطقة والعالم. وعلى غرارالدورتين السابقتين، يتوقع ان تتسم جلسات الدورة الثالثة من منتدى الاعلام العربي بالحوارات التفاعلية، فيما بين المتحدثين انفسهم والحاضرين من المسئولين والاعلاميين والاكاديميين خاصة وان موضوعه الذي يتناول «الاعلام والحرب» يعد حاليا من اكثر القضايا اثارة للجدل، وهو ما يبدو واضحا في التباين الكبير لاسلوب وسائل الاعلام العربية والاجنبية لقضية الضربة العسكرية على العراق حاليا. ويمثل دور الاعلام في الحروب قضية حيوية ذات ابعاد متشعبة لا تهم فقط المؤسسات الاعلامية والعاملين فيها وانما ايضا الحكومات والعديد من الجهات ذات العلاقة، حيث اظهرت حرب الخليج الثانية ومن بعدها حرب افغانستان مدى اهمية الدور الذي يلعبه الاعلام ليس فقط في نقل ما يحدث في ميدان المعركة وانما ايضا في التأثير على اتجاهات الرأي العام من خلال الاسلوب المعتمد في نقل الاحداث. ومن المتوقع تبعا لذلك ان تشهد جلسات منتدى الاعلام نقاشات حامية بشأن قضايا تتراوح بين مدى الحياد الاعلامي الغربي والعربي في هذا المجال، دور الاعلاميين في الحروب الحديثة وامكانيات تطويع الاعلام لشن حملات استراتيجية وغيرها من المواضيع التي تهم المنطقة والعالم. يذكر ان منتدى الاعلام العربي برز منذ تنظيمه للمرة الاولى في عام 2001 في دبي كأكبر تظاهرة اعلامية من نوعها على مستوى منطقة الشرق الاوسط، وقد حظي باقبال واسع بفضل تميز القضايا التي يناقشها، حيث استقطب دورة العام الماضي التي تناولت رؤية الاعلام العالمي للعالم وقضاياه ودور الاعلام العربي في التعريف بقضايا المنطقة على المستوى العالمي اكثر من 700 شخص، وحظيت جلساته ومناقشاته بتغطية اعلامية واسعة في مختلف وسائل الاعلام العربية والعالمية.