الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 اكدت الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي مدير عام دائرة شئون التعليم بالشارقة سعادتها بارتفاع نسبة المدارس الحكومية الفائزة بجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي، في منطقة الشارقة، موجهة الشكر لمدرستي المنار الاعدادية وام سلمة التأسيسية الفائزتين بجائزة الادارة المدرسية المتميزة. واشارت الشيخة عائشة القاسمي إلى ان الاساس في هذا التميز الذي حققته المدارس الحكومية في الشارقة يعود إلى حرص اداراتها على تحقيق التميز عن طريق خوض التجربة الذي يمثل شيئاً جميلا تقوم به العناصر التربوية، مؤكدة ان الفوز بالجائزة وان كان هدف الكثيرين ممن تقدموا للجائزة الا انه لا يجب ان يكون شرطا للتقدم اذ يكفي المتقدم شرف خوض هذه التجربة. كما اشارت إلى ان القائمين على جائزة حمدان استطاعوا فرضها على الميدان التربوي على مستوى الدولة، موضحة ان المعايير التي تبنى عليها عملية التقييم تثبت جدارة الفائزين بالجائزة وان التحفيز في التربية يجب ان يعم الميدان ليس فقط عن طريق الجوائز ولكن في المدارس ايضاً بشكل مكثف لأن تأثيره يظهر في زيادة التحصيل الدراسي. كما اوضحت الشيخة عائشة ان مدارسنا تحتاج إلى وضع برامج للطلاب المتميزين باعتبارهم عقول الامة في المستقبل والذي ستقوم على اكتافهم عملية التنمية المجتمعية. ومن جانبه اوضح سالم زايد الطنيجي مدير ادارة تعليمية الشارقة ان جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز تعتبر حافزا مؤثرا لجميع عناصر الميدان التربوي، حيث استطاعت خلال الدورات الخمس لها ان تنشر ثقافة التميز التربوي من خلال التسابق الواضح بين فئات وعناصر الميدان التربوي للمشاركة فيها. واضاف الطنيجي انه يعتقد بشكل شخصي ان الفرد عندما يشارك في هذه الجائزة تتولد لديه الثقة بالنفس والالمام بمميزات العمل ومن ثم ينطلق إلى الجودة في العملية التعليمية، موضحاً ان الراصد لحركة الجائزة في الاوساط التربوية يلاحظ انها انطلقت قوية ومازالت في مسار واضح تخطو خطوات اكثر قوة عاما بعد عام. كما اوضح مدير تعليمية الشارقة ان رؤية المستقبل التربوي واستشراف افاقها تقول ان الاعداد سوف تتزايد وان تأثير الجائزة سوف يتصاعد من خلال الاهتمام الكبير والاستراتيجيات الواضحة من قبل مجلس امناء الجائزة والدعم الكبير الذي وفر للقائمين والمتسقين ولجان التحكيم في جائزة حمدان. وهنأ سالم زايد الفائزين على مستوى الشارقة خاصة والفائزين بالجائزة على مستوى الدولة متمنياً للاجيال التربوية ان تحقق اهدافها في دورات قادمة ليس في جائزة حمدان فقط ولكن في كل الجوائز التربوية على مستوى الدولة. ومن الفائزين بمنطقة الشارقة التعليمية التقت «البيان» الدكتور علي سالم مطالقة من مدرسة الذيد التأسيسية والفائز بجائزة المعلم المتميز والذي اكد ان مشاعر فياضة غمرته عندما علم حصوله على الجائزة، مشيراً إلى انه كان على يقين بتوفيق الله لعمله المخلص والجاد طيلة مسيرته في العمل التربوي على مدى 38 عاما حيث جاءت جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز لتثير وتشعل في نفسه استمرار جذوة للعطاء والذي لا يقف عامل الزمن او السن عقبة في طريقه وتوجه دكتور مطالقه بوافر الشكر لله الذي لا يضيع اجر من احسن عملا، وجزيل الشكر لصاحب المكرمة الذي اجزل، وبمكرمته على قطاعات البناء والخير دائم العطاء ولا يبخل، واعبر عن مدى اعتزازي بهذه الجائزة التي يعود فضل فوزي بها لله تعالى، ثم للجهود المخلصة لرؤسائي وزملائي في الميدان وتعاونهم لما فيه خير العمل وتوفير بيئة مناسبة للعطاء وخدمة ابنائنا رجاء المستقبل، مشيرا إلى ضرورة العمل الجاد، التوثيق... كتابة الافكار مهما كانت لأن كتابة الافكار مثل وضع الاموال في البنوك، الارادة القوية، التخطيط السليم، النظرة المتفائلة، التطلع والرغبة بتحقيق ما هو افضل واليقين بأن ما تحقق هناك افضل واجود منه يجب ان نسعى اليه، الالتزام بمبدأ الجودة، كلها عوامل تصنع وتحقق التميز والابداع. واوضح مطالقه ان الوصول للتميز امر مهم والاهم منه منه المحافظة على استمرار روح التميز وشعلته متقدة في النفس، خاصة في علم مليء بالمتغيرات والمؤثرات، في عالم تتضاعف معلوماته لكل ثلاث سنوات، فالمتميز عليه يقع عبء هذا اللحاق ومواصلة التميز والفوز في السباق على كافة الميادين والمستويات والاصعدة، وان جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز، وإلى جانبها جوائز اصحاب السمو الاخرى علامات بارزة في مسيرة التعليم في الامارات ودعمه، انطلاقاً من قناعاتهم بان التعليم هو اداة صناعة وتطور الامم وسبيل رفعتها. وقرر ان الجائزة خلقت جوا من التنافس الشريف في الميدان التربوي، وبين مختلف الفئات والشرائح وجعلت الميدان شعلة نشاط، واسهمت في تفجير وابراز كثير من الطاقات الكامنة لدى العاملين، وابراز كثير من المواهب الابداعية والتي لم ولن تبرز بدون التنافس وجذوة النشاط التي اشعلتها وتشعلها وستبقى مشتعلة في نفوس المكرمين ومن سيتكرمون في السنوات اللاحقة، ودعا الله ان يبارك في صاحب المكرمة ان يكتب ذلك في ميزان حسناته، وهنيئا للفائزين. وبدورها وجهت المعلمة منى سلطان الشامسي الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تشجيع سموه من روضة الدراري بالشارقة للمعلم والطالب على التميز والشكر والتقدير لكل من كان له يد في حصولها على الجائزة وخاصة مديرة الروضة فاطمة سيف النعيمي وجميع زميلاتها المعلمات، مشيدة بدور منطقة الشارقة التعليمية. واضافت معلمة الدراري ان حصولها على جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي كان الدافع الاول لدخولي هذه المسابقة باصرار على تحقيق الفوز وبعد ان حصلت على جائزة حمدان كمعلمة متميزة لدي اصرار على الحصول على المعلم فائق التميز، مشيرة إلى ان حصولها على هذا التكريم سوف يكون له تأثير مباشر لتقديم الافضل لرفع مستوى الاطفال دراسيا وسلوكيا خلال السنوات المقبلة وحافزا لزميلاتي لدخول المسابقة. بداية للانجازات اما هنادي ناصر السويدي مدرسة جيولوجيا بمدرسة الحيرة الثانوية بالشارقة والتي كانت تتوقع فوزها بالجائزة، فقد اوضحت ان تميزها كان في اكثر من جانب مما ادى إلى حصولها على الجائزة ومن هذه الجوانب المشاريع التربوية المتعلقة بالقضايا السلوكية وتطوير البيئة الصفية والتعلم الذاتي للطالب من مثل مشروع تلتقي لترتقي. واشارت معلمة الجيولوجيا إلى ان الجائزة ليست نهاية المطاف بالنسبة لها، موضحة ان الدولة برعايتها للمتميزين ترعى المستقبل وان كانت تطالب بمتابعة دورية اوسع وبدعم مادي للمتميزين، وحول علاقتها بالادارة المدرسية اوضحت هنادي السويدي ان الميدان تختلف فيه الهمم في العطاء اذ يشعر البعض انه ليس في حاجة إلى مزيد من العطاء ويتوقف عمله عند واجبه الوظيفي ولكن ادارة المدرسة ليست من هذا النوع حيث تحرص دائماً على تحقيق اعلى انجاز وابداع في الاداء الميداني. ووجهت نصيحة لتلميذاتها بالحرص على التميز الدراسي لزيادة التحصيل والتميز في السلوك للارتقاء بالمجتمع المدرسي اخلاقيا. الجائزة والمسئولية في الشارقة ايضاً حصلت موجهة الجغرافيا ميسون سعيد سليمان على جائزة الموجه التربوي المتميز، وعندما سألناها عن كيف يكون الموجه متميزا اكدت انه يكون كذلك عندما بتبني استراتيجية واضحة ومحددة وخطة تنفيذية مرسومة الاهداف لتطوير الميدان التربوي ينفذ بها الموجه تلك الخطة باسلوب يحقق تلك الاهداف وفق آليات محددة يفرضها الواقع التربوي. واشارت موجهة الجغرافيا بالشارقة ان ترتيب الاولويات في عمل الموجه والحرص على تحسس المشكلات واعداد البرامج وتبني المشاريع التطويرية التي تلائم عناصر الميدان وتراعي امكانياتهم وظروفهم وتلك التي تساعد على تحقيق النجاح من خلال الحرص على الاهداف المرسومة للعمل يعتبر من اساسيات التميز الذي يعد بداية جديدة لتحمل مزيد من المسئولين تجاه القطاع التربوي. وردا على سؤال حول كيفية انعكاس تميز الموجه على الطالب اوضحت ميسون سليمان ان الجائزة التي تعد وسام شرف تربوي لا يزيد من تحمله الا احساسا بالمسئولية لتحقيق المزيد من النجاح والتطوير الميداني الذي يعود اثره إلى الطالب والطالبة محور العملية التعليمية والذين يجب ان تكون جميع المشاريع والبرامج التربوية تهدف بالدرجة الاولى إلى تحقيق زيادة في دافعتهم نحو التعلم دافعيتهم ويتحقق ذلك من خلال تبني الاهداف التربوية الواضحة ذات الصلة المباشرة بالتلميذ، وانني اعتز بوقوف جميع القادة التربويين في منطقتي دبي والشارقة على لتشجيعي إلى تحويل المشاريع من اوراق إلى واقع ملموس في الميدان ومن اهمها مشروع مركز مصادر المعلومات الجغرافية في دبي ومشروع التعلم الذاتي في الشارقة ومشاريع اخرى في تطوير طرائق التدريس في المنطقتين واشارت ميسون سليمان إلى وجود عناصر متميزة من المعلمات في الميدان لعبت دورا مهما في نجاح هذه المشاريع وتحويلها إلى واقع وتلك العناصر تحتاج إلى المزيد من التحفيز والتدريب لتحقق الكثير مما يخدم العملية التربوية ليس على مستوى الشارقة او دبي فقط ولكن على مستوى الدولة ككل.