الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 تلقى مركز زايد للتنسيق والمتابعة تقريراً من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يتناول التصعيد الأخير للأحداث وما ترتكبه قوات الاحتلال الاسرائيلي من جرائم حرب بلغت أقصى حد من الضراوة والبشاعة، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي والعالم كله، وما صحب هذه الجرائم البشعة من سقوط العديد من الضحايا والشهداء من الفلسطينيين من المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير المنازل، وجرف الأراضي الزراعية، والحصار المستمر على المدن والقرى الفلسطينية. ويفيد التقرير الذي أرسله المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من غزة إلى مركز زايد بأن الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بلغت أعلى درجات إرهاب الدولة، حيث قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر يوم السادس من مارس فقط أحد عشر مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين من مدينة جباليا ومخيمها، ومن بينهم ثلاثة أطفال، وشيخ مسن استشهد من جراء قذيفة صاروخية سقطت بجوار منزله، وآخر استشهد بعد أن داست دبابة اسرائيلية على رأسه، وهناك سبعة من الشهداء قتلوا بقذيفة مدفعية واحدة أثناء محاولتهم إطفاء حريق في أحد المنازل، فيما أصيب أكثر من خمسين آخرين بجراح، منهم عشرة جراحهم خطيرة، ومن بين المصابين صحفيان فلسطينيان، وأربعة من أفراد الطواقم الطبية، كما تم قذف عدد من سيارات الإسعاف. ويقول التقرير بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بتدمير ثمانية منازل تدميراً كاملاً، وثلاثة منازل أخرى تدميراً جزئياً، وكان المستهدف منزلاً واحداً فقط هو منزل الشهيد سهيل زيادة، كما قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتدمير 11 منشأة مدنية منها أربعة دمرت بشكل كامل، كل هذا فقط في مدينة جباليا ومخيمها.