الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 ترأس الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي في دبي صباح امس الاجتماع الثاني للمجلس التنفيذي الذي عقد في مكتب سموه بأبراج الامارات. وقد وافق المجلس على تشكيل مجلس للتعليم في دبي برئاسة الدكتور خليفة محمد احمد رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعشرة اعضاء من القيادات التربوية والتعليمية والثقافية ذوي الخبرة والكفاءة. وانيط بمجلس التعليم الجديد وضع استراتيجية تعليمية محددة الاهداف من اجل تطوير اساليب التعليم في كافة مراحله وايجاد آلية عملية وعلمية لتنفيذ ما يتخذه المجلس من قرارات وتوصيات ورؤى مدروسة للنهوض بمستوى الاداء الاكاديمي وتخصصاته بحيث يلبي احتياجات المجتمع في دولة الامارات ويتماشى مع عصر تكنولوجيا المعلومات واتباع اساليب حديثة في خلق جيل واع ومتعلم بعيدا عن التقليد المتبع في مدارسنا وجامعاتنا وكلياتنا. ولتفعيل دور المجلس الجديد وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ برامجه فقد امر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتخصيص ما نسبته 5% لصالح المجلس من دخل مشروع النخلة ومشروع جميرا ريزدنس في دبي. ووافق المجلس التنفيذي خلال اجتماعه بكامل اعضائه على مدى اكثر من ساعتين على المخطط الجديد والتصاميم المقترحة من بلدية دبي بشأن اعادة تأهيل وبناء المساكن القديمة في منطقة ابوهيل قرب الحمرية واحالة هذا المشروع الاسكاني الحيوي إلى مجلس الاعمار في دبي ليتولى الاشراف على تنفيذه وانجازه لصالح المواطنين في المنطقة. واطلع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واعضاء المجلس على تقرير من لجنة الاسكان التابعة للمجلس بشأن الدراسة الخاصة بالوحدات السكنية للشباب المواطن الذي كان المجلس قد وافق على انشائها في جلسته الاولى. كما اطلع المجلس على المخططات والتصاميم العصرية الخاصة بتحديث البنية التحتية وشبكة الطرق في دبي ومناطقها وتوسيعها بحيث تستوعب الزيادة الديموغرافية وتلبي حاجة التوسع العمراني والحركة المرورية التي تزداد في شوارع وطرق المدنية يوماً بعد يوم. وقد وافق المجلس على هذه المخططات التي اعدتها بلدية دبي ووجه سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس باجراء بعض التعديلات على التصاميم واثنى سموه على جهود المهندسين في ادارة الهندسة والطرق في بلدية دبي الذين وضعوا هذا التصاميم والخرائط مراعين في ذلك التطور المتسارع الذي تشهده البلاد في كل الميادين. وشملت التصاميم التوسعات المستقبلية لجسر القرهود وتقاطعاته وجداف دبي وطرق مشروع النخلة الجديد وطريق الشيخ زايد وغيرها من المناطق الحيوية في دبي. وفي استطلاع لرأي القياديين التربويين حول انشاء مجلس للتعليم في دبي قال الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب ان المجلس سوف يساهم بشكل كبير جداً في دعم التطوير التعليمي وسيكون له انعكاسات ايجابية على مستوى الدولة. وينهض بالمستوى التعليمي بدبي. وقد ركز المجلس على تكنولوجيا المعلومات في التعليم وهي اهم محور يصب في توجهات امارة دبي بالعمل وفق سياسة الحكومة الالكترونية. وتمنى الدكتور جمال المهيري لهذا المجلس التوفيق والنجاح وتحقيق اهدافه المعلنة. والمجلس يعزز مسيرة التطور والمشاريع التطويرية التي تتبناها وزارة التربية والتعليم والشباب. كما ان اختيار الدكتور خليفة محمد أحمد رئيساً للمجلس سوف يكون اكثر تفهماً للهموم التربوية، وهدفنا جميعاً الارتقاء بمستوى التعليم في جميع مراحله خدمة للاجيال المقبلة. خطوة مباركة وفي لقاء مع الدكتور أحمد سعد الشريف الوكيل المساعد للانشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم والشباب اكد ان الخطوة التي اعلنها المجلس التنفيذي خطوة مباركة تسعى إلى تعزيز العمل التربوي في دولة الامارات وتصب في صالحه. وان قناعة المجلس التنفيذي بخطوة كهذه تعتبر من المبادرات الرائدة التي لها اكبر الاثر في نفوسنا كتربويين، وانشاء مجلس التعليم هو تكريم لمسيرة التعليم في الدولة واضاف: نحن نبارك هذه الخطوة ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح. وبما ان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يقف وراء هذا المجلس فإن النجاح حليفه ويلاقي دعماً كبيراً مثلماً لاقت باقي المشاريع والاسهامات والمبادرات التي اعلنها سموه النجاح الكبير. والتهنئة للدكتور خليفة محمد أحمد على اختياره رئيساً للمجلس حيث يعد من رجالات التربية المخضرمين. في الوقت المناسب من جانبه اكد الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي ان قرار انشاء مجلس للتعليم في دبي هو قرار يجسد في حقيقته القاعدة التي تقول إن التعليم شأن مجتمعي وبأن التطوير التربوي والتعليمي قضية امن قومي لافتاً إلى ان هذا القرار الحكيم الذي يعكس الرؤية الثاقبة لقيادتنا السياسية جاء في الوقت المناسب، فالجميع يشهد التحديات الكبيرة التي تواجه مجتمعنا كبقية المجتمعات وكذا يشهد الجميع بحجم الانجازات التي تحققت حتى الآن والتي تتطلب المحافظة عليها والبناء فوقها والجميع لا يختلف على ان النظام التربوي التقليدي هو في حقيقته من اكبر التهديدات لحركة التنمية في المجتمع من حيث انه لا يلبي الاحتياجات المختلفة للمجتمع من الموارد البشرية وبالكفاءة المطلوبة. واضاف ان الاهم من كل ما سبق ان الجميع يشهد بحجم التطلعات الكبيرة لقيادتنا السياسية التي طرحت مشاريع غير مسبوقة خلال العامين الماضيين على صعيد الوطن العربي وكذلك الشعارات التي يؤكد عليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع باهمية البقاء دائماً في الطليعة وموقع الريادة وتأكيد سموه الذي تصدى لحركة التحول الرقمي على مستوى الوطن العربي وجعل دولة الامارات بوابة العالم العربي نحو هذه الثورة الرقمية واصراره على ضرورة تحول امارة دبي ودولة الامارات إلى مركز للمال والاعمال في الشرق الاوسط مشيراً إلى ان كل هذه الشعارات الطموحة والتوقعات العالية والمشاريع العملاقة تتطلب توظيفاً امثل للموارد البشرية المحدودة في مجتمعنا الذي يتطلب اعداداً تعليمياً وتربوياً ومهارياً يتناسب مع حجم هذه التحديات. واوضح الدكتور بدري ان الاعلان عن انشاء مجلس للتعليم في دبي هو اعلان صريح صادر من القيادة السياسية في المجتمع يؤكد على بدء حركة المحاسبة والمساءلة المجتمعية تجاه قضية التعليم ومؤسسته في المجتمع مؤكداً ان المجلس سيسهم بكل تأكيد على ان التعليم اولوية وطنية امام المجتمع بكل فئاته وسيسهم كذلك في توفير الموارد المالية المطلوبة لدعم المشاريع التطويرية ووضع الضوابط الكفيلة لضمان تحقيق هذه المؤسسات لاهدافها اسهاما في خدمة المجتمع وتوقع مدير تعليمية دبي ان يحقق هذا المجلس اهدافه في وقت قياسي لاسيما وان رئيس المجلس من العناصر المشهود لها بالكفاءة في المجتمع ويحمل درجة الدكتوراة في التربية مما سيسعفه في تفهم وحسن قراءة الواقع التربوي في المجتمع وتحديد الرؤية المناسبة التي تتناسب مع تطلعات القيادة السياسية واحتياجات مختلف مؤسسات الامارة وطموح أولياء الامور وافراد المجتمع. بادرة طيبة واكد الدكتور خليفة السويدي الاستاذ بجامعة الامارات ان انشاء مجلس للتعليم في دبي يعتبر بادرة طيبة لافتاً إلى انه لاشك سيرتقى بالعملية التعليمية من حيث التخطيط الاستراتيجي ومتابعة تنفيذ الاداء حيث ان التعليم مسألة مجتمعية تحتاج إلى هذا النوع من الاشراف والتخطيط فلا ينبغي ان تترك عملية اعداد الجيل للمستقبل بمنأى عن الاهداف الاستراتيجية للمجتمع وهذا لا يتم الا بمثل هذه المجالس، واشار إلى ان هذا ما يحاكي ارقى التجارب العالمية ومن خلال دراساته واطلاعاته تبين وجود مثل هذه المجالس في الدول المتقدمة مؤكداً ان مجتمعنا لا يقل طموحاً عن تلك المجتمعات. مواكبة تطور دبي وفي لقاء مع الياس بوصعب نائب رئيس الجامعة الاميركية في دبي اشاد بقرار المجلس التنفيذي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتشكيل مجلس للتعليم في دبي. واكد على ان التطور الذي تشهده دبي في كافة المجالات لابد وان يواكبه تطور في المجال التعليمي، وتشكيل المجلس خطوة نحو الارتقاء في هذا المنحى الذي يلبي حاجة التطور ويخدم المجتمع. واضاف ان المهام المنوطة باعمال المجلس تظهر اهمية مواكبة التعليم لعصر تكنولوجيا المعلومات واتباع اساليب حديثة في خلق جيل واع ومتعلم. واكد الياس بوصعب ان المجلس سوف يحقق اهدافه بفضل الدعم الكبير الذي يلقاه سواء المادي او المعنوي. وقال ان توقيت الاعلان عن المجلس مناسب جداً من اجل احداث قفزة نوعية في مجال التعليم. واضاف ان اختيار الدكتور خليفة محمد أحمد رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي رئيساً للمجلس. كان اختباراً حكيماً لما يتمتع به من خبرة وادارة متميزة لمسناها من خلال تعاونه ومتابعته لتطور مسيرة الجامعة الاميركية في دبي.


