الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 بدأت أمس بأبوظبي ندوة السلامة في المنشآت النفطية والتي تنظمها الادارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية في اطار الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني والذي يقام هذا العام تحت شعار «الدفاع المدني في حماية المنشآت النفطية». وتقام الندوة تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية ويستمر لمدة يومين بالمجمع الثقافي. وقال اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني ان الندوة تنظم بالتعاون مع شركات البترول وتأتي لتسليط الضوء على دور الدفاع المدني في تأمين السلامة بالمنشآت النفطية مشيرا الى انها تتناول عدة محاور تشمل اجراءات الامن والسلامة والوقاية والصحة والسلامة المهنية والبيئة وخطط الطواريء وطرق مكافحة الحرائق البترولية بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في شركات البترول وضباط الدفاع المدني وتعتزم الادارة العامة للدفاع المدني عقد ندوة اخرى حول «الاستراتيجية الوطنية للأمن الصناعي». وتوجه بالشكر والتقدير للواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية على رعايته الكريمة لفعاليات الندوة وعلى متابعته واهتمامه بجهاز الدفاع المدني وحرصه المستمر على دعمه بكافة الامكانات البشرية والمادية التي تمكنه من النهوض بواجباته ومهامه على الوجه الافضل. وتقدم بالشكر لشركات البترول في الدولة على الدعم المستمر الذي ظلت تقدمه لجهاز الدفاع المدني وعلى مساهمتها الفعالة في انجاح انشطة الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني. وبدأت بعد ذلك جلسات الندوة حيث قدم المهندس احمد اسماعيل مهندس السلامة بشركة ادكو ورقة حول اجراءات السلامة في المنشآت النفطية أكد فيها أن المنشآت البترولية تعتبر ذات خطورة كبيرة بسبب ما تحتويه من مواد ذات طبيعة خطرة وبكميات كبيرة قد تسهم بشكل كبير في معظم الحوادث الجسيمة بها مشيرا الى أن المخاطر تأخذ اشكالا عديدة مثل تسرب الغازات السامة بكميات كبيرة وتسرب المواد الشديدة السمية بكميات اعتبارية وتسرب السوائل والغازات الاشتعالية والتي قد تكون سحباً انفجارية ووجود كميات من المواد غير المستقرة كيميائيا. وقال ان في كل منشأة نفطية يتم التعرف على المخاطر وتسجيلها ومن ثم تقييمها وبذلك تضمن أن مشاريعها الجديدة ووحدات التشغيل بها قد صممت وتعمل بصورة آمنة ضمن المقاييس والمواصفات العالمية ولتحقيق هذا الهدف يتم عمل بعض الدراسات والمراجعات مثل دراسة المخاطر وتحليلها وارتباطها بالعمليات التشغيلية. وقدم الدكتور عز الدين جبورة من ادارة البيئة والسلامة بادنوك للتوزيع ورقة حول الصحة والسلامة المهنية في المنشآت البترولية أكد فيها أن خدمات الصحة المهنية موجهة اولا نحو المحافظة على صحة العاملين المعرضين للمخاطر المهنية وترقية وتحسين العوامل الصحية الأخرى وثانيا نحو ايجاد عامل معافى صحيا ومحافظا عليه من المخاطر المهنية لأن العامل يعتبر عنصراً اساسياً من عناصر الانتاج مشيرا الى أن خدمات الصحة المهنية تهدف الى ترقية الحالة الصحية للعاملين ومواقع عملهم والمحافظة على اللياقة الطبية للعاملين وحماية العاملين في مواقع الانتاج المختلفة من التعرض المهني والمخاطر الناتجة من العمل كما تهدف الصحة المهنية الى اقلمة العامل للعمل والعمل للعامل من النواحي الفسيولوجية والميكانيكية ودراسة العلاقة بين العامل والعمل وبيئة العمل. وأضاف انه للوصول الى استراتيجية تقييم ذات قيمة للسلامة والصحة المهنية يجب معرفة كل شيء عن العملية الصناعية للعاملين وربما تحتاج هذه المهمة الى الوصول الى ملفات العملية الصناعية لمعرفة المواد المستعملة والنواحي الكيميائية فيها والناتج الانتاجي مؤكدا ضرورة التأكد من معرفة جميع المواد الكيميائية المستعملة في العملية الصناعية والمواد الكيميائية الناتجة من العملية الصناعية. وقدم المهندس نبيل حسن كبير مهندسي البيئة والسلامة بشركة ايبكو ورقة عمل حول حرائق البترول وطرق مكافحتها وتطرق فيها الى انواع الحرائق وهي حرائق مستودعات الوقود، انابيب نقل الوقود، صهاريج نقل الوقود على الطرقات او في محطات تعبئة الوقود، سفن نقل الوقود وطرائق ناتجة عن فقدان السيطرة على آبار البترول مشيرا الى أنه لرفع فعالية مكافحة الحرائق يجب تحديد انواع الحرائق المحتملة وعقد لقاء مع الاشخاص المعنيين لجمع المعلومات المطلوب توافرها وتجهيز وكتابة خطة الطواريء واختيار فعالية الخطة بما فيها انظمة الاتصالات من خلال القيام بتجارب الحريق الوهمية. وقدم بعد ذلك عبد الرحمن الهواري منسق الطواريء بشركة ادكو ورقة عمل حول خطط الطواريء في شركات البترول. وتختتم الندوة اعمالها اليوم باقرار التوصيات وسيقدم الرائد جاسم عبد الله رئيس قسم العمليات بادارة الدفاع المدني بالفجيرة ورقة عمل حول دور الدفاع المدني في حماية الصناعات النفطية ويقدم المهندس غازي العموري مدير الاطفاء بشركة فايركس الامارات ورقة حول البترول والبيئة.