الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 يشارك وفد من لجنة تطبيق العزل الحراري بدبي في اجتماع بلديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 10 إلى 11 مارس الحالي لبحث تطبيقات العزل الحراري في المباني. ويضم وفد بلدية دبي المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي، والمهندس علي عليان الاخصائي في مختبر دبي المركزي، وسوف يقدم ورقة عمل حول الاجراءات التي قامت بها بلدية دبي لغرض تطبيق نظام العزل الحراري في المباني. وصرح المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي أنه بناء على دعوة رسمية تلقتها بلدية دبي من امانة بلديات دول الخليج، يشارك مختبر دبي المركزي في اجتماع بلديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لبحث تطبيق العزل الحراري في المباني، والتي تبدأ اعمالها غدا في مدينة الرياض السعودية وتستمر لغاية 11 مارس الحالي. وأضاف ان الاجتماع يهدف إلى بحث الاجراءات والآليات التي اتخذتها بلديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمهيدا للتوصل إلى آلية موحدة لتطبيقها في دول الخليج عامة. وأوضح ان بلدية دبي قطعت خلال السنوات الثلاث الماضية شوطا طويلا في اعداد لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري التي تم تطبيقها اختياريا لمدة عام ونصف، وتزامن معها حملة اعلامية قامت بها البلدية بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي تضمنت مؤتمرات ومعارض ونشرات توعية وارشاد بين المواطنين والقطاعات المعنية بصناعة واستيراد مواد العزل الحراري، وشركات مقاولات البناء ومكاتب الاستشارة الهندسية، مشيرا إلى أنه وعلى ضوء ملاحظات وآراء المختصين التي تلقتها لجنة تطبيق العزل الحراري خلال الفترة الاختيارية، قامت البلدية بتعديل لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني في امارة دبي التي من المنتظر تطبيقها بشكل الزامي قريبا. من جانبه اكد المهندس علي عليان عضو لجنة تطبيق العزل الحراري بدبي الاخصائي في ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي أن معدل النمو السنوي في الطلب على الطاقة الكهربائية في امارة دبي يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، وهذا ما اوضحته مؤشرات الاستهلاك السنوي للطاقة، حيث ارتفع خلال صيف عام 2001 إلى ألفين و442 ميجا واط، وبنسبة زيادة تبلغ 2,9 عن صيف عام 2000. وأضاف انه لمواجهة هذا الطلب المتزايد فقد استثمرت حكومة دبي مليارات الدراهم في بناء محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، هذا بالإضافة الى الارتفاع المستمر في نفقات التشغيل، ونظراً لما تتميز به إمارة دبي من طقس حار ورطب فإن الأحمال الكهربائية للتكييف في كافة المباني السكنية والحكومية والتجارية تشكل النسبة العظمى من الأحمال الكهربائية. إضافة الى ذلك فإن تخفيض كمية الوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية يسهم في تخفيض كمية الغازات المنبعثة من محطات التوليد، وبالتالي المحافظة على البيئة. ومن هنا أخذت بلدية دبي على عاتقها العمل على تخفيض هذه الأحمال الكهربائية والترشيد في استهلاك الطاقة، حيث تبنت برنامج تطبيق العزل الحراري للمباني في إمارة دبي مما يعود بالفائدة على كل من الملاك والقاطنين والاقتصاد الوطني. ولتحقيق ذلك قام مدير عام البلدية بتشكيل فريق عمل يضم عدداً من المختصين من ذوي الكفاءات العالية لوضع لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني ومتابعة تطبيقه. إن الطرح الحضاري الذي اتبعته البلدية من حيث اعطاء الوقت الكافي قبل تطبيق اللائحة التي تم اعدادها لغرض تقييمها، وكذلك تنظيم عدد من المؤتمرات والندوات والمعارض، بالإضافة الى ان اطلاق حملة اعلامية واسعة شملت كافة وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، كل ذلك ساهم في توعية وتثقيف الجمهور بفوائد العزل الحراري. كما تم انشاء مختبر خاص لفحص مواد وأنظمة العزل الحراري مجهز بأحدث المعدات والأجهزة، وتم إعداد دليل الاجراءات الالكتروني الخاص باستراتيجية وآلية تنفيذ نظام العزل الحراري، ولقد أكدت الدراسات التي قام بها فريق العمل أن نسبة الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية نتيجة تطبيق نظام العزل الحراري في المباني يمن أن تصل حتى 40%. وتطرق المهندس علي عليان إلى مهام فريق عمل بلدية دبي لدراسة وتطبيق نظام العزل الحراري في المباني وهي احدى محتويات ورقة عمل البلدية في الاجتماع الخليجي فقال إنه نظراً لما تتميز به امارة دبي من طقس حار ورطب فقد أدى ذلك الى استخدام جزء كبير من الطاقة في تشغيل أجهزة التكييف وشكل ذلك عبئاً مادياً كبيراً على المستهلك والاقتصاد الوطني، ولغرض تخفيض هذه الأحمال وترشيد استهلاك الطاقة أصدر مدير عام بلدية دبي القرارين الاداري رقم 54/2000 ورقم 330/2001 لتشكيل فرق عمل لوضع لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني والتي تتلاءم والظروف المناخية في امارة دبي، ووضع السياسات والتشريعات التطبيقية وتجهيز المختبرات، وإعداد دليل الاجراءات للتطبيق الاختياري ومن ثم الالزامي، وكذلك اطلاق حملة اعلامية وتنظيم الندوات والمحاضرات والمعارض لغرض الارشاد ونشر الوعي بين المستفيدين والمعنيين بأهمية فوائد العزل الحراري، وتم التنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي للمساهمة في تنفيذ خطط ومهام الفريق. وقام الفريق بوضع الأهداف وتنفيذ المهام الموكلة إليه حسب الخطة المعتمدة التي توضح أن نسبة الانجازات المحققة وصلت الى 90% من المخطط وذلك على النحو التالي: دراسة ومراجعة لائحة العزل الحراري المقترحة من قبل الأمانة العامة لدول ملجس التعاون الخليجي، وتقييم ومراجعة الأحمال الحرارية للمباني في امارة دبي بإجراء دراسة بحثية لهذه الأحمال في ساعات الذروة واستخلاص النتائج والتوصيات، ومراجعة الدراسات والأبحاث والتطبيقات والتفاصيل المعمارية النموذجية في مجال العزل الحراري في الدول ذات المناخ المشابه، ومنها ما هو متبع في الكويت والسعودية، ودراسة مواد البناء ومواد العزل الحراري المستخدمة ومواصفاتها القياسية ومدى قدرتها على العزل، مع توضيح ايجابيات وسلبيات هذه المواد ومدى توفرها وملاءمتها للتطبيق في دبي، حيث تم اعداد جداول بهذه المواد تتضمن خوصها الحرارية والفيزيائية والكيميائية، ودراسة التشريعات الملاءمة لالتزام القطاع الخاص بتطبيق النظام من خلال دراسة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري وشرح أبعاد النظام وفوائده من خلال عقد ندوة عن العزل الحراري وبمشاركة متخصصين من بعض الدول المتقدمة في مواد وأنظمة العزل الحراري للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم السابقة، وبحضور نخبة من الملاك والمستثمرين والصحافيين لشرح أبعاد النظام وفوائده، وتنظيم الندوات والمؤتمرات الخاصة بمواد ونظام العزل الحراري (عدد 6 ندوات حتى تاريخه) وذلك طبقاً لبرنامج تم اعداده ويشمل مواضيع مختلفة تهم الاستشاريين والملاك والمصنعين والموردين، والعمل على اعداد برنامج الخطة الاعلامية للعزل الحراري، والعمل على اعداد دليل الاجراءات الخاص باستراتيجية وآلية تنفيذ نظام العزل الحراري بما يشمل من اجراءات ونماذج للمعاملات المختلفة بشكليه الالكتروني والمطبوع، إضافة الى توفيره على شبكة الانترنت ليكون متاحاً للجميع. كتب خالد درويش: