السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 اكد سعيد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وجه اعضاء المجلس كلاً في امارته بالتعرف على احتياجات ومتطلبات المواطنين ، بهدف تلبيتها ولسد النقص ان وجد في الخدمات المختلفة المقدمة لهم مشيراً الى ان صاحب السمو رئيس الدولة حريص كل الحرص على تحقيق طموحات وآمال كافة المواطنين للعيش بمستوى عال من الرفاهية على كافة الاصعدة الاجتماعية والصحية والمعيشية والتعليمية. واضاف ان المجلس وبدعم من الحكومة سوف يطرح خلال دورته الحالية مبادرة اتحادية جديدة تتضمن تأسيس مشروع لتمويل الافكار التجارية الخاصة للشباب موضحاً ان هناك ترحيباً حكومياً واسعاً لهذه المبادرة ونحن في المجلس جادون في تنفيذها في المرحلة المقبلة. واشاد رئيس المجلس الوطني بدعم الحكام لمسيرة هذا المجلس مشيراً الى ان اعضاء هيئة المكتب سيواصلون القيام بزيارات ميدانية لكبار المسئولين في امارات الدولة للتعرف على توجيهاتهم وآرائهم في مختلف الخدمات. وقال في حوار مع الـ «البيان» ان المواطن لم يخلق ليكون موظفاً فهناك فرص تجارية جيدة يمكن ان يستغلها من خلال الانخراط في مختلف الاعمال فالتمويل لم يصبح اليوم معضلة خاصة مع وجود مشاريع وصناديق تمويل متنوعة في الدولة وعلى رأسها مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل مشاريع الشباب وبرنامج طموح التابع لبنك الامارات الدولي. واضاف ان تلك المشاريع اتاحت فرصاً طيبة لمساعدة الشباب في بدء حياتهم التجارية في السوق المحلية وعليهم المضي قدماً في افكارهم وعدم خشية المنافسة فالمنافسة تؤدي لتطوير الاعمال مشيراً الى ان المؤسسات الوطنية التجارية القائمة على استعداد للمساهمة في دعم المشاريع الناشئة. واكد ان العمل التجاري يوفر للمواطن حياة طيبة على مختلف الاصعدة المعيشية الى جانب عدم اتكاله على الراتب في تلبية احتياجاته الحياتية من تأسيس أسرة او بناء منزل فالراتب الوظيفي لا يلبي دائماً الاحتياجات الخاصة بالشباب. وفيما يلي نص الحوار: ـ ما هي آليات العمل المقبلة للمجلس في ظل توجيهات الحكومة الارتقاء بالخدمات في كافة الأصعدة؟ ـ لقد وجه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله اعضاء المجلس كلاً على حدة بتقصي احتياجات المواطنين في مختلف امارات الدولة فهو حريص كل الحرص على تلبية طموحات وآمال ابنائه المواطنين. ونشير الى ان سموه يؤكد دائماً من خلال توجيهاته سد النواقص ان وجدت لتحقيق مستوى عال من الرفاهية لكافة ابنائه المواطنين حيث سيواصل اعضاء هيئة المكتب من خلال الزيارات الميدانية لكبار المسئولين التعرف على احتياجات الامارات المختلفة ومناقشتها وطرحها مع الحكومة للوصول الى الاهداف المنشودة التي يتطلع اليها صاحب السمو رئيس الدولة. وقد جدد صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء الذي جمعني به مؤخراً حرصه الدائم على تسخير كافة الامكانات المتوفرة لاسعاد المواطن والوصول الى مستوى راق من المعيشة في كافة الاصعدة الصحية والتعليمية والخدمية لتعزيز مكانة الامارات على المستويات الاقليمية والعالمية. مبادرة جديدة ونشير في هذا الاطار الى ان المجلس سوف يعمل خلال دورته الحالية على طرح مبادرة جديدة تشتمل على تأسيس مشروع متكامل لتمويل الافكار التجارية الخاصة بالشباب لضمان انخراطهم في سوق العمل كمروجين للسلع والخدمات بدلاً من ان يكونوا متسوقين لها فالمواطن لم يخلق للوظيفة فقط ولكن باستطاعته المضي قدماً بتنفيذ افكار ومشاريع تجارية ناجحة وعليه عدم الخوف من المنافسة فالمنافسة تصنع الافضل دائماً. ومن خلال تقصي آراء كبار المسئولين بشأن هذه المبادرة هناك ترحيب واسع بها خاصة انها ستصنع رجالاً يعتمدون على انفسهم دون الاتكال على الآخرين فهم باستطاعتهم تأسيس مشاريع تجارية وصناعية وخدمية مختلفة ومن خلالها العيش بمستوى رفاهية عالية دون الاعتماد على الراتب. فيمكن من خلال اقراض المواطن مبلغاً معيناً عن طريق المبادرة الجديدة التي سيطرحها المجلس قريباً ويناقشها مع الحكومة تأسيس مشاريع جديدة بالسوق المحلية فتمويل هذه المبادرة وتحديد رأسمالها ليس بالامر الصعب على الحكومة ولكن الامر بعد ذلك طرحها والمضي قدماً في تنفيذها فالشاب المواطن الطموح يجب ان ينظر للمستقبل دائماً دون الاعتماد على الآخرين وهناك مؤسسات وطنية سوف تسهم في تشجيعه والعمل معه لانجاح مشروعه. ونشيد في هذا الاطار بالمشاريع القائمة حالياً لتمويل مشاريع الشباب مثل مشروع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل مشاريع الشباب وبرنامج «طموح» التابع لبنك الامارات الدولي حيث ان تلك المشاريع تمنح فرصاً طيبة لخلق جيل منتج قادر على تأسيس اسرة تعيش بمستوى عال من الرفاهية. ونوضح هنا ان المشاريع التي تم تأسيسها من خلال مشاريع التمويل القائمة مشاريع ناجحة ومبتكرة وتستحق الاشادة وهناك شباب قائمون عليها وينظرهم مستقبل زاهر خاصة انهم اختاروا الطريق الصحيح لبدء حياتهم العملية. التشكيل الجديد للمجلس ـ كيف ترون التشكيل الجديد للمجلس الوطني الاتحادي وما سيعكسه ذلك التشكيل على اداء المجلس في المرحلة المقبلة؟ ـ نود ان نوضح ان أصحاب السمو حكام الامارات حريصون كل الحرص على اختيار اعضاء قادرين على العطاء في المجلس الوطني والتشكيل الجديد للمجلس يتمتع بالخبرة والدراية العملية على كافة الاصعدة وهذا سيسهم بقوة في الارتقاء بمستوى الاداء بالمجلس من خلال طرح القضايا المختلفة ونحن سنحرص بدورنا في التركيز على الاحتياجات المحلية وتقصي كافة الآراء ومناقشتها مع الحكومة الى جانب تفعيل التواجد على الصعيدين الاقليمي والدولي. ونؤكد في هذا الصدد ان المجلس سوف يواصل التعاون مع الوزراء لطرح ومناقشة القضايا الوطنية المختلفة فهدفنا جميعا المصلحة العامة للدولة وتحقيق طموحات وآمال المواطنين على ارض الامارات. ـ ما هو رأيكم في انشاء مجلس تنفيذي في امارة دبي وكيف ترون انعكاسات ذلك على مستقبل المشاريع بالامارة؟ ـ ان توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تصب دائماً في مصلحة الامارة فدبي عودتنا دائماً على تأسيس مشاريع مبتكرة وهي تسبق احتياجاتها باستمرار فهذا المجلس سوف يسهم بالارتقاء بالخدمات المتوفرة بدبي وعلى تحديث المشاريع وتنميتها مع ما يتلاءم مع المتطلبات المستقبلية. ـ لقد قمتم مؤخراً بزيارة لسمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ما هي توجيهات سموه فيما يتعلق بعمل المجلس في المرحلة المقبلة؟ ـ نؤكد في هذا الصدد ان ابواب حكامنا مفتوحة لنا للتعرف على احتياجات الوطن والمواطن وفي هذا الاطار يقوم اعضاء هيئة المكتب كالعادة بزيارات ميدانية لاستطلاع آراء كبار المسئولين في الدولة ولقد وجه سمو نائب حاكم دبي الشكر لاعضاء المجلس في دراسته السابقة ودعا لمواصلة العمل بنفس وتيرة العمل للارتقاء بأداء المجلس. ـ كيف ترون الاداء على الصعيد المحلي في مختلف القطاعات؟ ـ لقد حققت مختلف القطاعات اداء عالياً خلال العام المنصرم فقد أعلنت معظم المصارف والشركات تحقيق المساهمة العامة عن تحقيق ارباح جيدة وهذا يعكس مدى قوة الاقتصاد الوطني في المرحلة الماضية ونرجو من الله مواصلة هذا الاداء خلال السنوات المقبلة. ـ كيف ترون الاداء الاعلامي في الدولة وكيفية التعامل معه من خلال المجلس؟ ـ يمتاز الاداء الاعلامي في الدولة بمستوى راق خاصة انه يتمتع بمستوى حرية ممتاز ونحن في المجلس سنعمل مع المؤسسات الاعلامية للارتقاء من ادائنا فنحن ليست لدينا عقد الخوف من الاعلام بل على العكس نسعى للتعاون البناء فيما بيننا فالمؤسسات الاعلامية تنقل لنا كل ما يحدث على ارض الوطن وهي مرآة صادقة لنقل التطور الحضاري للدولة في الخارج. يذكر ان المجلس الوطني الاتحادي يمثل احدى السلطات الخمس المهمة التى نص عليها دستور دولة الامارات ويجسد اعلان تشكيله مع اعلان قيام دولة الامارات في الثانى من ديسمبر عام 1971 حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على اختيار الشورى نهجا للحكم واتاحة الفرصة الواسعة امام المواطنين للمشاركة في تحمل مسئوليات العمل الوطني انطلاقا من ايمان صاحب السمو رئيس الدولة بهذا النهج. وقد ارسى المجلس الوطنى الاتحادى منذ تأسيسه قواعد متينة من خلال الممارسة الواعية والمسئولة للديمقراطية وهو ما اكده صاحب السمو رئيس الدولة في الكلمة الافتتاحية لدور الانعقاد العادى الاول من الفصل التشريعى الثانى عشر للمجلس والتى القاها بالنيابة عن سموه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. ويتشكل المجلس الوطنى الاتحادى من اربعين عضوا يمثلون الامارات السبع بواقع 8 مقاعد لكل من ابوظبى ودبى و6 مقاعد لكل من الشارقة ورأس الخيمة و4 مقاعد لكل من عجمان وام القيوين والفجيرة ومدة العضوية في المجلس سنتان ميلاديتان تبدأ من اول اجتماع له ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعى وتكون دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة بمرسوم يصدره رئيس الدولة. وتتكون اجهزة المجلس من هيئة المكتب التى تتألف من رئيس المجلس ونائبين ومراقبين اثنين ينتخبهما المجلس في كل دورة جديدة او يستبقيهما وايضا من اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية التى تتألف من رئيس المجلس بحكم منصبه وعضوية وكيل المجلس وامين السر وثلاثة اعضاء اخرين يتم انتخابهم او استبقاؤهم في كل دورة. وتعاون المجلس في اداء مهامه ثمانى لجان متخصصة هى لجنة الشئون الداخلية والدفاع ولجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية ولجنة الشئون التشريعية والقانونية ولجنة شئون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة ولجنة الشئون الصحية والعمل والشئون الاجتماعية ولجنة الشئون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية ولجنة الشئون الاسلامية والاوقاف والمرافق العامة ولجنة فحص الطعون والشكاوى. ووفقا للدستور يفتتح صاحب السمو رئيس الدولة الدور العادى السنوى للمجلس ويلقى فيه خطابا حول التطورات الداخلية واهم الاحداث والشئون المهمة التى جرت خلال العام وما تعتزم الحكومة القيام به من مشروعات واصلاحات. ويختار المجلس لجنة من اعضائه لاعداد مشروع الرد على خطاب الافتتاح متضمنا ملاحظات المجلس ورفع الرد بعد اقراره من المجلس الى صاحب السمو رئيس الدولة. ومنذ اول اجتماع للمجلس الوطنى الاتحادى في 13 فبراير عام 1972 وحتى الان بلغ عدد الفصول التشريعية له 12 فصلا انعقد اخرها خلال الفترة من 30 يناير 2000 وحتى 29 يناير 2002 وانعقد الدور العادى الثالث للفصل التشريعى الثانى عشر خلال الفترة من 21 نوفمبر 2001 الى 29 يناير 2002. وقد بلغ عدد الجلسات التى عقدها المجلس خلال هذه الفترة سبع جلسات ناقشت خلالها اربعة مشروعات قوانين واربعة موضوعات عامة ووجه خلالها سبعة اسئلة واصدر اربع توصيات الى مجلس الوزراء كما اصدر اربعة بيانات. واطلع المجلس خلال جلساته على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وهى عبارة عن مراسيم اتحادية تتعلق بالازدواج الضريبى والتصديق عليه وعلى بروتوكول التعاون الزراعى واتفاقية تبادل وحماية الاستثمارات واتفاقية تنظيم واستخدام القوى العاملة. يذكر ان تقريراً لوكالة انباء الامارات قال ان المجلس وافق على مشروع قانون اتحادى بشأن تجريم غسل الاموال الناتجة عن نشاط غير مشروع وعلى مشروع قانون اتحادى بشأن هيئة الهلال الاحمر ومشروع قانون اتحادى بتعديل بعض احكام قانون العقوبات الاتحادية الصادر بالقانون رقم 3 لعام 1987 ومشروع قانون اتحادى بتعديل بعض احكام القانون الاتحادى رقم 37 لعام 1992 في شأن العلامات التجارية. كما ناقش المجلس خلال جلساته اربعة موضوعات عامة مع الوزراء المختصين تناولت السياسة العامة لمصرف الامارات المركزى وسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية والسياسية العامة لوزارة الداخلية والسلامة على الطرق الخارجية اضافة الى استكمال مناقشة موضوعين حول سياسة الحكومة في مجال رعاية الشباب والدور الوطنى للقطاع الخاص. كما اصدر المجلس اربع توصيات الى مجلس الوزراء منها توصية حول سياسة الحكومة في رعاية الشباب وتوصية حول السياسة العامة لمصرف الامارات المركزى وتوصية حول الدور الوطنى للقطاع الخاص وسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية وتوصية رابعة في مجال السياسة العامة لوزارة الداخلية والسلامة على الطرق الخارجية. واصدر المجلس كذلك بيانين بمناسبة الذكرى الثلاثين لاحتلال ايران لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وبمناسبة الذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد. واضافة الى ذلك ارسل المجلس ثلاث رسائل ناشد فيها الاتحاد البرلمانى العربى واتحاد مجالس الدول الاعضاء بمنظمة الموءتمر الاسلامى والاتحاد البرلمانى الدولى العمل على رفع المعاناة عن الشعب الفلسطينى. وعقدت لجان المجلس خلال هذا الدور العادى الثالث تسعة اجتماعات ناقشت خلالها اربعة مشاريع قوانين فقد عقدت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية ثلاث اجتماعات ناقشت فيها مشروع قانون اتحادى بشأن تجريم غسل الاموال الناتجة عن نشاط غير مشروع ومشروع قانون اتحادى بتعديل بعض احكام القانون الاتحادى رقم 37 لعام 1992 في شأن المعاملات التجارية. اما لجنة الشئون التشريعية والقانونية فقد ناقشت في اربعة اجتماعات مشروع قانون اتحادى بتعديل بعض احكام قانون العقوبات الصادر بالقانون الاتحادى رقم 3 لعام 1987 بينما ناقشت لجنة الشئون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية في اجتماعين اثنين مشروع قانون اتحادى في شأن هيئة الهلال الاحمر. اجرى الحوار: علي شهدور
رئيس المجلس الوطني الاتحادي لـ «البيان»: زايد وجّهنا للتعرف على احتياجات المواطنين لتلبية طموحاتهم وآمالهم العريضة
