السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 تمكنت الاجهزة الامنية في بعض مطارات الدولة من كشف حالات دخول اشخاص قادمين من دول آسيوية بموجب جوازات سفر مزورة كانوا قد غادروا الدولة خلال الشهرين الماضيين، في اطار مهلة العفو عن المخالفين لقانون الاقامة. وقالت مصادر ذات صلة لـ «البيان» ان هؤلاء الاشخاص تم اكتشافهم في عدد من مطارات الدولة بعد مضاهاة بصمات بؤرة العين لهم مع البصمات المخزنة في اجهزة الحاسب الآلي والتي تم اخذها من المخالفين قبل مغادرة البلاد خلال مهلة العفو الحالية حيث تطابقت بصمات الاشخاص مع بصمات سبق اخذها في مراكز تسجيل المخالفين ولكن تبين انهم لا يحملون نفس اسماء اصحاب البصمات بل اسماء جديدة بجوازات السفر التي يحملونها واستخرجوها من دولهم بعد مغادرة البلاد. واضافت المصادر ان الاشخاص الذين تم اكتشافهم تبين انهم غادروا الدولة قبل اسبوعين من عودتهم اليها مرة اخرى بموجب الجوازات المزورة حيث اعترف هؤلاء الاشخاص بقيامهم بالتزوير حتى يتسنى لهم الدخول إلى البلاد مرة اخرى ظناً منهم ان امرهم لن ينكشف ولكن الاجراءات الجديدة الخاصة ببصمة بؤرة العين للمخالفين ساهمت في سرعة عملية اكتشاف الشخص اذا كان هو صاحب نفس بصمة بؤرة العين ام لا حيث انه يستحيل التلاعب في هذه البصمة والتي تعد من الوسائل الامنية الجديدة على مستوى العالم للتحقق من الشخصية. واوضحت المصادر ان الاجهزة الامنية تقوم بالكشف عن بصمات العين مع كل الاشخاص الذين يدخلون إلى الدولة لاول مرة بموجب اذن دخول جديد سواء للعمل او الزيارة او للسياحة حيث تتم مضاهاة بصمات العين مع ما هي مخزنة لدى الاجهزة الامنية والتأكد ما اذا كانت لأشخاص كانوا بالدولة من قبل ام لا مشيرة إلى ان هذا اجراء جديد يطبق لاول مرة في جميع منافذ الدولة ونجحت الاجهزة الامنية من خلال هذا الاجراء في اكتشاف نحو 40 حالة خلال الفترة التي انقضت منذ بدء تطبيق قرار مهلة العفو عن المخالفين في الاول من شهر يناير الماضي وحتى الآن مشيرة إلى ان الاشخاص الذين يحملون اقامة سارية ويقيمون بالدولة لا يطبق عليهم اجراء مضاهاة بصمة العين لدى دخولهم إلى الدولة. وقالت المصادر ان المخالفين الذين تم اكتشافهم عادوا إلى البلاد عن طريق منافذ اخرى غير تلك التي خرجوا منها ظنا منهم بأن امرهم لن يكتشف ولكن نظراً لتعميم اجهزة بصمة العين على جميع انحاء الدولة وفي جميع المنافذ فإن هذا سهل على الاجهزة الامنية القيام بدورها في اكتشاف هذه الحالات والتي تعكس يقظة رجال الامن ونجاح بصمة بؤرة العين كاجراء امني للتعرف على هوية الاشخاص القادمين إلى الدولة. واضافت المصادر ان نتيجة الكشف عن بصمات اليدين للمخالفين اظهرت كذلك حالات تزوير لجوازات سفر بعض المخالفين وان بعضهم متورط في قضايا سابقة وتم ابعادهم عن البلاد بموجب احكام قضائية الا انهم عادوا ودخلوا البلاد مرة اخرى بعد تغيير اسمائهم بجوازات سفر جديدة مزورة. وقالت المصادر انه تم اكتشاف هذه الحالات عند تقدم احد المخالفين لاستلام تصريح المغادرة بعد أن اخذت بصمات يديه قبل نحو اسبوعين ولكن تبين ان بصمات الشخص رغم اختلاف اسمه هي لشخص يحمل اسماً آخر كان يعمل بالدولة منذ عدة سنوات وتورط في احدى القضايا المالية وصدر ضده حكم بالابعاد عن الدولة الا انه عاد قبل سنوات باسم جديد ومنتحلاً شخصية اخرى مشيرة إلى ان اخذ بصمات اليدين للمخالفين وقيام المختبر الجنائي بشرطة ابوظبي بالكشف عن سجلاتهم الجنائية ادت إلى اكتشاف هذه الحالة وقامت شرطة ابوظبي باحالته إلى قسم التحقيق بادارة الجنسية والاقامة لاستكمال التحقيق مع الشخص المخالف حيث ستوجه اليه تهمة التزوير وهذا امر ليس له علاقة بموضوع مهلة العفو عن المخالفين وسيتم التعامل مع القضية بشكل منفصل وبعيداً عن قرار العفو. واكدت المصادر ان عدم وجود اجهزة بصمة العين في المنافذ المختلفة بالدولة في السابق ادى إلى دخول اشخاص بجوازات سفر مزورة كما في هذه الحالة التي تم اكتشافها ولكن في ظل تعميم وجود هذه الاجهزة بالمنافذ والتدقيق على القادمين إلى الدولة لاول مرة سيؤدي ذلك إلى ضبط الاشخاص الذين سبق وخرجوا بموجب احكام قضائية حيث ان اجهزة بصمة العين وسيلة حديثة ومتطورة يصعب التلاعب فيها ويمكن من خلالها الكشف بسرعة هائلة عن هوية وشخصية القادمين إلى الدولة.