السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة جديدة تتناول التحولات الجغرافية والديمغرافية في فلسطين وتطورات هذه التحولات تاريخيا منذ أن بدأ المشروع اليهودي الصهيوني لانشاء وطن قومى لليهود في فلسطين وحتى الآن. وتطرح الدراسة هذه القضية في شكل احصائى وتحليلى يتناول كافة جوانبها وأبعادها السياسية والاجتماعية والامنية وكذلك أبعادها المستقبلية وتأثيراتها على الصراع العربى الاسرائيلى بشكل عام وعلى الصراع الاسرائيلى الفلسطينى وتطورات القضية الفلسطينية بشكل خاص. واوضحت الدراسة انه لا يغيب عن الاذهان حاليا مدى خطورة القضية السكانية في فلسطين سواء بالنسبة لليهود أو بالنسبة للفلسطينيين وهى القضية التى يطلق عليها المحللون والمهتمون بالقضية الفلسطينية «القنبلة الموقوتة» حيث تفيد التقديرات للنمو السكانى المطرد من جانب الفلسطينيين بأن أعداد الفلسطينيين سوف تتساوى في خلال الاعوام المقبلة مع أعداد اليهود ثم تتجاوزها في النصف الثانى من العقد الاول أى بعد خمس سنوات من الان وهو الامر الذى ينعكس بشكل كبير على مخططات الامن الاسرائيلى والتى تدفع بدورها سلطات الاحتلال الاسرائيلى الى ارتكاب المذابح الجماعية واستخدام أبشع وسائل القمع والارهاب والتصفية والقتل للفلسطينيين. كما يتوقع الكثير من المحللين وخاصة من اليهود في اسرائيل أن يؤثر التوازن السكانى بين اليهود والفلسطينيين في المستقبل القريب على مجريات الصراع ومساره خاصة أن هناك تيارين في التوازن الديمغرافي في فلسطين يسيران بشكل متباين الآن. وهما تيار الزيادة في التناسل والنمو السكانى لدى الفلسطينيين من ناحية وتيار التناقص الواضح في الهجرة اليهودية لاسرائيل بعد أن استنفدت هجرة اليهود لاسرائيل معظم مصادرها في كل أنحاء العالم.