السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 عززت وزارة الصحة الكادر التمريضي وذلك من خلال عقد العديد من البرامج والورش المهنية التمريضية بهدف دعم قدرات ومؤهلات التوطين في هذا القطاع المهم من قطاعات وزارة الصحة. وتعمل حاليا ادارة التمريض المركزية على تنفيذ العديد من الخطط وفق استراتيجيات تلبى حاجات وغايات هذه المهنة الانسانية وفق المعايير العالمية لاعداد هيئة التمريض واجراء العديد من الدراسات والبحوث اللازمة لرفع مستوى الاداء واستيعاب تكنولوجيا الطب التمريضي المهنى الفنى فقد نظمت وزارة الصحة مؤخرا ورشة عمل للممرضات المواطنات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجلس العالمى للتمريض في جنيف وذلك بهدف تعزيز الخبرات والمهارات التمريضية للكادر المواطن والاطلاع على احدث البرامج التخصصية في مجالات التمريض وايجاد قيادات قادرة على اداء العمل التمريضي باستخدام التقنيات الحديثة. ويقدم عدد من خبراء التمريض خلال الورشة اوراق عمل علمية يركزوا خلالها على عمليات ادارة التمريض بالطرق الحديثة. ويشارك في الورشة 28 ممرضة مواطنة وعدد من الاداريات والعاملات في المختبرات وخاصة مختبرات نقل الدم بهدف تزويد ودعم معارفهن وخبراتهن والتعرف على احدث الاجهزة العاملة في مجالات التمريض. فقد حرصت وزارة الصحة على تطوير الخدمات التمريضية حيث تم انشاء ادارة مركزية لشئون التمريض لتتولى اقتراح النظم التمريضية بكافة المنشآت الصحية في الدولة ووضع المقاييس والمعايير والتخطيط لاعداد هيئة التمريض واجراء الدراسات والبحوث اللازمة لتطوير مهنة التمريض ودراسة الانشطة التمريضية ومستوى الاداء والاحتياجات التدريبية والتعليمية لفئات العاملين في حقل التمريض ووضع نظم المعلومات في هذا المجال. كما قامت الوزارة بالتوسع في افتتاح مدارس التمريض في العديد من الامارات لتسهيل عملية التحاق الفتيات المواطنات بالمهنة حيث تم افتتاح اربع مدارس جديدة للتمريض خلال الاعوام الماضية كما تم مؤخرا افتتاح فرع جديد لمعهد التمريض بالمنطقة الغربية بالاضافة الى مدرستين أخريين تتبع احداهما الخدمات الصحية بدبى وتتبع الاخرى الخدمات الصحية للقوات المسلحة الامر الذى أدى الى زيادة نسبة الكوادر المواطنة في مجال التمريض لتصل الى 25.2 %0 وهذه تعتبر الانطلاقة الاولى لتنفيذ خطوات التوطين في السنوات العشر المقبلة. واكد معالى حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة بأن مهنة التمريض تعتبر رافدا رئيسيا في مجال الصحة لكن هذه المهنة تواجه الكثير من العقبات والتحديات من بينها الاعتماد على الاجنبيات اللاتى يحصلن على الخبرة ثم يتقدمن باستقالاتهن للعمل في بلدان أخرى تعطى رواتب أفضل. وقال ان ظاهرة النقص في الكوادر التمريضية ظاهرة عالمية تعانى منها كثير من دول العالم وقد أدت هذه الظاهرة الى لجوء كثير من الدول الغربية الى استقطاب الكوادر التمريضية الاجنبية التى تعمل في دول الخليج. واشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة اصبحت من الدول المستهدفة وذلك لتطور المؤسسات الصحية لدينا التى أصبحت تضاهى في مستواها التقنى كثيرا من الدول المتقدمة. وبالنسبة للخدمات التمريضية فقد نجحت وزارة الصحة في وضع أنظمة تمريضية متطورة هدفها تطويرأفراد التمريض ورفع مستوى أدائهم ومن خلال عدد من البرامج الهادفة الى رفع كفاءتهن المهنية مثل توحيد معايير الاداء من خلال برنامج تقييم وتطوير الاداء التمريضي ودليل الارشادات والسياسات والاجراءات التمريضية الموحدة وكذلك برنامج ضمان الكفاءة لافراد التمريض والذى بموجبه تشترط الوزارة أن يجتاز كل فرد من أفراد التمريض امتحان البرنامج التدريبى في كل من المهارات التالية مثل انعاش القلب الرئوى واعطاء الادوية واعطاء المحاليل بالوريد للمعنيين من أفراد التمريض في الاقسام التخصصية والحد من العدوى، الوعى بأساليب الحفاظ على سلامة الظهر وكذلك دورات الامان والسلامة ومواجهة الكوارث اما بالنسبة الى التدريب والتعليم أثناء الخدمة فإن هناك برنامج التطوير المهنى للممرضات حديثات التخرج وبرنامج دعم الممرضات المواطنات وبرنامج ضمان الجودة. واشار الى انه وفي اطار تعزيز الخدمات الصحية في دولة الامارات قامت وزارة الصحة بالعمل الحثيث على تطبيق نظام الجودة اى اس ولذا قامت ادارة التمريض بوضع الخطة الشاملة للتمريض لتطبيق هذا النظام وذلك في اطار الخطة العامة للوزارة. وتقوم الوزارة بدعم ومتابعة المؤسسات الصحية لوضع وتطبيق نظام الجودة المذكور. كما قامت وزارة الصحة من خلال ادارة التمريض بوضع خطة لتحسين نوعية الرعاية التمريضية في مختلف المجالات الاكلينيكية للتمريض. فأنشأت ست مجموعات تمريضية مهنية متخصصة خلال سنة 1997 وتوسعت تلك المجموعات خلال سنة 2002م ليصبح عددها 11 مجموعة وتساهم هذه المجموعات المتخصصة في وضع معايير الرعاية التمريضية لرفع مستوى الاداء وتنظيم أنشطة تعليمية في التخصصات المختلفة لافراد هيئة التمريض وتشمل هذه التخصصات المختلفة مجموعات الرعاية التمريضية المهنية لكل من صحة المجتمع والتعقيم المركزى والعناية المركزة والطواريء والوقاية من العدوى والقبالة والعناية المركزة لحديثى الولادة والعناية بمرضى السرطان والعمليات الجراحية والصحة النفسية واعادة التأهيل. واشار معاليه الى ان وزارة الصحه تحرص على تشجيع ودعم الممرضات المواطنات بهدف توطين هذه المهنة واشراكهن في العديد من الدورات الداخلية والخارجية. ونوه معاليه الى انه على الرغم من الجهود والتشجيع الدائم من قبل المسئولين واستحداث ادارة للتمريض عام 1992م الا أن أقبال المواطنات على الالتحاق بهذه المهنة لا يزال ضعيفا مشيرا معاليه الى ان أسباباً عديدة لقلة الاقبال على مهنة التمريض بين المواطنين منها العادات والتقاليد الاجتماعية وعدم معرفة افاق التطور المهنى في مهنة التمريض. وقال وزير الصحه انه على الرغم من ذلك فاننا نشهد حاليا اقبالا متزايدا من المواطنات للالتحاق بهذه المهنة حيث أثبتت العديد منهن تميزهن على المستوى الاكاديمى والاكلينيكى ويتبوأ عدد لا بأس به مسئولية ادارة أقسام مهمة في مستشفيات الدولة مثل أقسام الطواريء والعناية المركزة لحديثى الولادة وأقسام الطب الوقائى والصحة المدرسية. وحول الاجراءات التى اتخذتها وزارة الصحة لتشجيع المواطنات للالتحاق بمهنة التمريض قال معاليه بان التوسع في مدارس التمريض لتسهيل التحاق الراغبات في المهنة فتم افتتاح معاهد للتمريض في أبوظبي والعين والفجيرة والشارقة ورأس الخيمة. واشار معاليه الى انه تم مراجعة المنهج التعليمى للتمريض سنة 1998 باشراف خبراء في مجال تطوير مناهج التمريض ليصبح هذا المنهج أكثر مواءمة لاحتياجات المجتمع المحلى وتم انشاء برنامج بكالوريوس في التمريض في جامعة الشارقة مما فتح مجالات علمية ومهنية جديدة للترقى في التدرج الوظيفي والترقية بالنسبة للممرضة المواطنة مما شجع كثيرا من المواطنات للالتحاق بمهنة التمريض وتم وضع برنامج التدرج المهنى للممرضات المواطنات لدعم تطورهن وتقدمهن في المهنة واستثنائهن من شرط الخبرة في التدرج الوظيفي ودعمت وزارة الصحة مبادرات الممرضات المواطنات لتأسيس جمعية للتمريض في الامارات والذى بدوره سوف يعزز مهنة التمريض مما يشجع المواطنات على الالتحاق بهذه المهنة وارسال الممرضات المواطنات الى دورات تدريبية تخصصية ومؤتمرات محلية اقليمية وعالمية لتطوير مهاراتهن ومستوياتهن التمريضية والعمل على تعزيز مكانة مهنة التمريض عن طريق استخدام وسائل الاعلام والاشتراك في الفعاليات الاجتماعية المختلفة بالاضافة الى توعية طالبات الثانوية العامة بأهمية التحاق المواطنات بمهنة التمريض. ـ وام